Question
Should one abide to this rule when reading Hadiths?
خطأ شائع بين الطلاب: قراءة همزة القطع في موضع الوصل
قال العلامة ابن الحاجب صاحب الكافية في كتابه ’الشافية‘ و إثباتها أي همزة الوصل وصلا لحن اهـ
’وقال الملا علي القاري رحمه الله في‘ مرقاة المفاتيح
وعنه أي عن أبي قتادة قال: سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن صوم الاثنين أي يومه هو بهمزة الوصل وإنما نبهت عليه وإن كان ظاهرا لأن كثيرا من أهل الفضل يقرءونه بقطع الوصل، ولا يعرف الفصل بين الوقف والوصل بل ولا يدري كيفية الابتداء مع ادعائه الانتماء إلى الانتهاء اهـ
اﻷلفاظ التي يخطأ الطلاب فيها خصوصا إذا كانت معرفة باللام
ابن ابنة اثنان اثنتان امرؤ امرأة اسم
الافتعال الاستفعال الانفعال الافعلال الافعيلال الافعيعال الافعوّال الافعلّال الافعنلال
أهمية الاحتراز عن اللحن
’روي الإمام البخاري رحمه الله في ‘اﻷدب المفرد‘ عن نافع، قال: ’كان ابن عمر رضي الله عنه يضرب ولده على اللحن‘
’…فقال عمر رضي الله عنه:‘ سوء اللحن أشد من سوء الرمي
’وقال الملا علي القاري رحمه الله في‘ مرقاة المفاتيح
ولذا قال بعض المحققين: ولابد أيضا من مراعاة القواعد النحوية ومحافظة المخارج والصفات الحرفية
Answer
One should try as far as possible to abide by this and other rules of Arabic grammar when reciting Hadith too.
(Refer: Tadribur Rawi, vol. 4, pg. 456-461 and Ma’alim Irshadiyyah, pg. 322-332)
My Esteemed Shaykh, Al-Muhaddith Shaykh Muhammad ‘Awwamah (hafizahullah) would instruct the students to do the same. He would also encourage the students to ensure their pauses in the sentences are accurate as well.
And Allah Ta’ala Knows best,
Answered by: Mawlana Muhammad Abasoomar
Checked by: Mawlana Haroon Abasoomar
__________
التخريج من المصادر العربية
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: (٤/ ٤٥٦ـ٤٦١)
(السادس: ينبغي) للشيخ (أن لا يروي) حديثه (بقراءة لحان، أو مصحف)، فقد قال الأصمعي: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قوله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار»، لأنه لم يكن يلحن، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه.
وشكا سيبويه حماد بن سلمة إلى الخليل فقال له: سألته عن حديث هشام بن عروة عن أبيه في رجل رعف فانتهرني، وقال: أخطأت إنما هو رعف بفتح العين، فقال الخليل: صدق أتلقى بهذا الكلام أبا سلمة. (وعلى طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يسلم به من اللحن والتصحيف). روى الخطيب عن شعبة قال: من طلب الحديث ولم يبصر العربية كمثل رجل عليه برنس وليس له رأس.
وروي أيضا عن حماد بن سلمة قال: مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة ولا شعير فيها.
وروى الخليلي في الإرشاد عن العباس بن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: جاء عبد العزيز الدراوردي في جماعة إلى أبي ليعرضوا عليه كتابا، فقرأ لهم الدراوردي، وكان رديء اللسان يلحن [قبيحا]، فقال أبي: ويحك يا دراوردي! أنت كنت إلى إصلاح لسانك قبل النظر في هذا الشأن أحوج منك إلى غير ذلك.
(وطريقه في السلامة من التصحيف الأخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق) والضبط عنهم لا من بطون الكتب.
(وإذا وقع في روايته لحن أو تحريف فقد قال ابن سيرين، و) عبد الله (بن سخبرة) وأبو معمر وأبو عبيد القاسم بن سلام فيما رواه البيهقي عنهما (يرويه) على الخطأ (كما سمعه).
قال ابن الصلاح: وهذا غلو في اتباع اللفظ، والمنع من الرواية بالمعنى.
(والصواب وقول الأكثرين) منهم ابن المبارك والأوزاعي والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء وهمام والنضر بن شميل: أنه (يرويه على الصواب) لا سيما في اللحن الذي لا يختلف المعنى به، واختار ابن عبد السلام ترك الخطأ والصواب أيضا، حكاه عنه ابن دقيق العيد، أما الصواب فإنه لم يسمع كذلك. وأما الخطأ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله كذلك.
(وأما إصلاحه في الكتاب) وتغيير ما وقع فيه (فجوزه بعضهم) أيضا، (والصواب تقريره في الأصل على حاله، مع التضبيب عليه، وبيان الصواب في الحاشية) كما تقدم، فإن ذلك أجمع للمصلحة وأنفى للمفسدة، وقد يأتي من يظهر له وجه صحته، ولو فتح باب التغيير لجسر عليه من ليس بأهل.
(ثم الأولى عند السماع أن يقرأه) أولا (على الصواب ثم يقول) وقع (في روايتنا أو عند شيخنا أو من طريق فلان كذا وله أن يقرأ ما في الأصل) أولا، (ثم يذكر الصواب) وإنما كان الأول أولى، كيلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل.
معالم إرشادية:
(٣٢٢–٣٣٢) – التنبيه إلى أهمية تقويم اللسان، وتهذيبه
إن مهمات من يكرمه الله تعالی بمقام التربية والتعليم كثيرة، ومنها:
تقویمه لسان الطالب، وتهذيبه له. فهذان أمران.
أما الأمر الأول: فهو: تنبيهه للطلبة إلى (عثرات اللسان)، فيقوم لسانهم من الأخطاء الشائعة في عباراتنا، وما أكثرها! ومع أن بعضها دخل على أقلام عدد من علمائنا السابقين، لكن المتقدمين والسابقين واللاحقين اهتموا بتصحيحها، وألفوا فيها الكتب، بدءا من الإمام ابن قتيبة في «أدب الكاتب» فمن بعده من معاصرينا، والإمام النووي رحمه الله كثير الاهتمام بهذه التنبيهات في كتبه، حتى إنه ألف «تهذيب اللغات» مع «الأسماء».
ويدخل تحت تقويم اللسان مهمتان، أولاهما: تقويمه من كلمات دارجة على ألسنة بعض العلماء من السابقين والمتأخرين والمعاصرين، لا تتفق واستعمالات العرب لها.
ثانيتهما: تعریب کلمات دارجة على الألسنة، دخلت علينا من لغات غير عربية.
أما المهمة الأولى في تقويم اللسان: فأمثلتها: ما شاع على الألسنة من قولهم: فلان عالم نَحَوي: وصوابه بسكون الحاء، نسبة إلى علم النحو، وقولهم: فعلت كذا لأجل كذا، وصوابه: من أجل كذا، وقولهم: أجب على الأسئلة التالية، وصوابه: أجب عن الأسئلة. وقولهم: المتوفِّي، وصوابه: المتوفَّیٰ، وقول بعض المحققين للكتب في مقدمة التحقيق: قابلت الكتاب على مخطوطتين، وصوابه: قابلته بمخطوطتين. وقولهم: هنا في مخطوطة أ – مثلا -: سقْط، وصوابه: سقَط. وقولهم: بل ولا بد من كذا، وصوابه حذف حرف العطف الثاني، لأنه لا يصح دخول حرف عطف على عطف مثله. واشتهر على الألسنة: الشئون القُرَوية، والمؤتمرات الدُّوَلية، وصوابه: الشئون القَرَوية، والمؤتمرات الدَّوْلية، نسبة إلى المفرد لا الجمع: قَرية ودَولة. وهكذا وهكذا.
أما المهمة الثانية مما يتعلق بتقويم اللسان: فإن من مهام الشيوخ تقویم ألسنتهم وألسنة أصحابهم، وذلك بتعريب الكلمات الأجنبية، على وفق موازين اللغة العربية، فإن اللغة من مقومات الشخصية (الفردية)، فكيف بالأمة مجتمعةً! ومن ذَوَان شخصية الأمة: عدم تمسكها بلغتها، بل تتلقف لغة أجنبية عنها، وتفتخر بالنطق بها!! فمثلا: أقول أمام طلابي: کتاب، بدلا من أن أقول: بوك، وأقول: هاتف، بدلا من: تليفون، وأقول: فَقْس، بدلا من: فاكس، وأقول: جوّال، أو نقّال، بدلا من: موبایل، وأقول: مِقْوَد، بدلا من: کیدون، أو طارة، وأقول: سائق، بدلا من: شوفير، وما إلى ذلك، ولا أسمح لهم لو قالوها، أو قالوا نحوها.
وأما الأمر الثاني من هذا المَعْلَم – وهو تهذيب اللسان –: فهو مراعاة الشيخ ألسنة الطلاب في مخاطباتهم، وفي ذكرهم أشياخَهم، وفي ذكرهم للعلماء السابقين حين حكاية أقوالهم، والنقل عنهم.
وأذكر في هذه المناسبة: ما جرى للمزني مع شيخه الإمام الشافعي رضي الله عنهما، قال المزني: سمعني الشافعي يوما وأنا أقول: فلان كذاب، فقال لي: يا أبا إبراهيم، أُكْسُ ألفاظك، أَحْسِنها، لا تقل: فلان كذاب، ولكن قل: حديثه ليس بشيء.
وليكرِّر على أسماعهم كلمة الإمام أحمد رحمه الله في أحد الرواة، واسمه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، لما بلغ أحمد أنه يتكلم في الإمام عبد الرحمن بن مهدي، قال الإمام أحمد: ما لك أنت – ويلك – ولذِكْر الأئمة؟!».
وليؤدبهم دائما بما رواه القاضي عياض ، عن شيخه الإمام أبي علي الصدفي: أنه سمع شيخه الإمام أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي الحنبلي (٤٠٠ ـ ٤٨٠) رحمهم الله تعالى، يقول: «يقبح بكم أن تستفيدوا منا علما، ثم تذکرونا ولا تترحموا علينا».
وتقدم في كلام الإمام النووي رحمه الله: أن شيوخ طالب العلم المباشرين، والعلماء السابقين هم آباؤه وأجداده في سلسلة العلم، فكيف لا يترحم مسلم على آبائه وأجداده؟!.
وقد روى أبو داود، والنسائي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه»، وهذا طرف من الحديث، وإسناده صحيح.
فإذا كان من أدب الإسلام: أن تكافئ من قدَّم إليك معروفا دنيويا بمعروف، ولو بالدعاء له، فكيف يكون واجبك مع من قدم إليك كل معروف في دينك ودنياك وآخرتك وأخلاقك وآدابك…
وإذا كان هذا مع شيوخك، فكيف بمن فوقهم، ومن فوقهم، الذين خلد الله بهم الإسلام إلى يوم الدين! وما هو واجبنا الأدبي مع نَقَلةِ الشريعة الأُوَل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم!! ثم ما هو واجبنا تُجاه المعلم الأول صلوات الله وسلاماته عليه، إنه لعظيم عظيم، جزاه الله عنا أفضل ما جزى نبيا عن أمته.
المَعْلَم الخامس
ضرورة البحث عن المعنى الدقيق للكلمة اللغوية
إن من مهام الأستاذ المعلِّم: أن يُنَشّىء طلابه على الدقة في البحث العلمي، ومن وظائفها ومظاهرها: أن يربِّيَ طلابه على البحث عن المعنى الدقيق في اللغة العربية، وخاصة للكلمة القرآنية، أو النبوية، وأن لا يقنع بمعناها المتبادر إلى الذهن حين سماعها، فإن ذلك لا يوصل الطالب إلى المعنى الصحيح للآية الكريمة، أو الحديث الشريف، أو الشاهد الشعري، أو غير ذلك.
وللعلماء خلاف كبير: هل في اللغة العربية ترادف، أو لا بد من وجود فرق جلي أو خفي بين كلمة كذا وكلمة كذا، وأيّاً كان الراجح منهما، فإن مما يفيد الطالب أن يفترض وجود فرق بين هاتين الكلمتين، فيبحث عن المعنى الدقيق لكل منهما، ليتذوق المعنى الدقيق – أو المعنى الصحيح – لهذه الآية، أو لهذا الحديث.
أمثلة على عدم الترادف من كل وجه:
وعلى سبيل المثال: فإن معرفة المعنى الدقيق لكلمة «اللب» أنه: العقل الخالص من المؤثرات الخارجية، والشهوات العارضة للإنسان، تدلنا لماذا مدحهم الله تعالى بهذه الصفة: أولي الألباب، ولم يمدحهم بصفة: أولي العقول.
وكذلك معرفة المعنى الدقيق لكلمة «الريب»، فجلُّ من تسأله عن معناها يقول لك: (ولا ريب فيه) أي: لا شك فيه، وحينئذ يشكل عليه وعليك قوله تعالى في ستة مواضع من القرآن الكريم، ومنها قوله عن موسى عليه السلام في سورة هود، الآية ١١٠: (وإنهم لفي شك منه مريب)، ومؤدىٰ هذا من حيث المعنى: لفي شك مشكِّك، أي: شك مورث للشك، في حين أن الزمخشري أفاد المعنى الدقيق للريب بقوله: «حقيقة الريب: قلق النفس واضطرابها».
ولما قال صلى الله عليه وسلم: «آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح»، ونعلم أن فعل: أتی، غیر فعل: جاء، فالإتيان يكون على تمهل وطمأنينة ، فأفادنا صلى الله عليه وسلم أنه يأتي ليفتح باب الجنة لأهلها مجيء العظماء على تمهل وترسل، والمجيء قد يكون كذلك، وقد يكون على غير ذلك.
وكثير منا من يتبادر إلى فهمه حين يقرأ كلمة «صنع كذا» في آية أو حديث، أن معناها: فعل كذا، في حين أن «صنع» تفيد معنى فعل الشيء مع الإتقان له والجودة، فقوله تعالى عن سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام: (ويصنع الفك) هود: ٣٨: معناه – والله أعلم بمراده -: أنه كان يصنع الفلك صنعا متقنا، لأنه سيقاوم أمطار وسيولا ستغرق الأرض كلها! وما إلى ذلك من أمثلة وشواهد كثيرة.
وأكثر من هؤلاء وهؤلاء من يفهم من قول الله تعالى: (وأقيموا الصلاة): أدوا الصلاة، وحينئذ يقع هو وغيره في إشكال كبير: كيف يقول تعالى: (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) العنكبوت: ٤٥:، ونر كثرة كاثرة ممن يؤدون الصلاة واقعين في الفحشاء والمنكر؟.
والجواب: أن الخطأ والإشكال في فهمنا لمعنى الإقامة، لا في كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فالإقامة: هي أداء الصلاة على وجه الكمال والتمام، في شروطها وأركانها وفرائضها وواجباتها ومستحباتها، وفي روحها الذي هو الخشوع، ومن الخشوع: تدبره لما يقرؤه هو، أو يسمعه من الإمام، ومن التدبر: أن يسعى إلى تطبيق ما يقرأ تطبيق عملية خارج الصلاة، في حياته اليومية، في بيته وفي عمله، فمن كان على هذا الفهم والتطبيق سيصل عما قريب إلى الانتهاء عن الفحشاء والمنكر، ولا بد.
وأقرب ما يستعان به على هذا القصد من الكتب: «مفردات» الراغب الأصفهاني، و«النهاية» لابن الأثير، فهما الكتابان اللذان لا ينبغي لطالب العلم أن يفارقهما حِلاًّ وتَرتحالا.
أهمية الضبط والإتقان فورة:
ومن المهم أيضا في هذا الباب: أن يتعود الطالب ضبط الكلمة اللغوية، أو اسم العلم، فورا، ولا يسوِّف ولا يمهل، فإذا تعود لسانه من أول الأمر على نطق الكلمة أو العلم على الوجه الصحيح، استقام لسانه على ذلك، مدى حياته، ولن يتلكأ فيها بعد.
ويقول الأئمة المحدثون في وصف الراوي المرتفع عن درجة الثقة: فلان ثَبْت، ومعناه – كما في «المصباح المنير» -: «رجل ثَبْت – ساکن الباء – متثبت في أموره»، وأمور كل إنسان: بحسبه، فالعالم : تثبته في أموره: أن يكون دائما ضابطا لعلمه، ومن ذلك: أن يتأكد من كل معلومة يحفظها، ثم يقولها أو يكتبها، والتأكد من المعلومة لتحفظ: أن تحفظ متقنة على الوجه الصحيح، ومن ذلك: ضبطها اللغوي، وضبط معناها، وضبط الحكم العلمي الراجح، سواء أكان حكمة فقهية، أو أصولية، أو حديثية، ونحو ذلك.
ثم قد يعرض لهذا العالم أو الطالب تردد وشك في جزئية من هذه الجزئيات، فعليه بالمبادرة إلى الكتاب – فهو الأستاذ الصامت – ليتثبت، ويبقى وصف (الثبْت) عليه ثابتة، ولو سوَّف لتعب بعدُ، ولبقي في صدره التردد والشك.
وأيضا: إن تثبت الطالب فيما يقرأ: تأسيس لما يبنى عليه من الحفظ والفهم، ثم التعليم والتلقين والتأليف والفتيا، وهذه أمور تدخل عند العلماء في باب ما يسمى عند عدم التثبت فيه بـ: التحريف والتصحيف ، ولهم في ذلك حكايات هي نكت وطرائف مضحكة، منها:
أن أصحاب السنن الأربعة، وابن أبي شيبة وابن خزيمة : رووا: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة، وفي رواية ابن خزيمة الأولى: «نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، قال الإمام الخطابي: «كان بعض مشايخنا يرويه أنه نهي عن الحلق، بسكون اللام، وأخبرني أنه بقي أربعين سنة لا يحلق رأسه قبل الصلاة يوم الجمعة!! فقلت له: إنما هو الحلق، جمع الحلقة، ..، فقال: قد فرجت عني، وجزاني خير – أي: قال له: جزاك الله خيرا – وكان من الصالحين ، رحمه الله».
فبان أن هذه القصة التي كنا نسمعها من مشايخنا على سبيل التنكيت على من يتلقى علمه من الصحف: بان أنها حقيقة واقعية قديمة، مضي عليها أكثر من ألف سنة، فما بالك في هذا الزمان؟!.
الاهتمام بقراءة العبارة وضبطها وتحريرها:
ويتصل بهذا الواجب على الأساتذة والشيوخ، واجب آخر لا يقل عنه أهمية، هو: تنشئة الواحد منهم طلابه على إتقان قراءة العبارة لغويا ونحويا، وفهمها وحلها، بل تحليلها، وإعادة الضمائر التي فيها، وتعيين كل ضمير ورابطه، ثم تحقيق معنى العبارة كاملة.
ثم نقلتهم إلى مرحلة أعلى هي: بیان ما في النص كاملا من علوم: عربية، وبلاغية، ومنطق، وأصول فقه، وبيان ما فيه من مصطلحات تابعة الكل علم، وما إلى ذلك، حسب ما يقتضيه النص ويحتمله، وهذا ما كان يسمى عند علماء الأزهر بـ: التعيين.
وبهذا المنهج: قراءة النص، وتحليله، وفهم المصطلحات العلمية التي فيه: يتميز العالم عن غيره، ولقد أدركت من العوام – من لا يعرف القراءة و الكتابة – لكن كان له حضور وملازمة لبعض علماء عصره، وفهم وانتباه أثناء الدرس، فكان يحفظ الفقه والتفسير وشرح الأحاديث، أكثر من كثير من علماء عصره، لكنه لو قدر أنه غاب عنه حكم من الأحكام، لا يستطيع مراجعة كتاب يسعفه، بخلاف أي عالم آخر، فإنه يستطيع ذلك.