Question
It is a famous Hadith (in a single Hadith) mentioned about seven categories of people who will under the shade of Allah when there is shade except His.
However, if I recalled correctly Imam Ghazali (rahimahullah) has mentioned in his book:
مكاشفة القلوب المقرب إلى حضرة علام الغيوب
There are around forty (40) categories of people in total who will be under His shade in varies Hadiths. However in the translation of the book which I read, it does not list it. Could you please list it out as you did for “Examples of such Shahids are many“.
Answer
As you have stated, the famous Hadith mentions seven types of people who will receive the shade of the ‘Arsh of Allah on the day of Qiyamah.
However this list is not restrictive, as several other types of people have also been promised the same in other Hadiths.
(Fathul Bari, Hadith: 660).
Dedicated booklets on this topic
Several ‘Ulama have gathered these lists in separate collections whilst also citing the Hadith sources for them, among them are the following:
1. Hafiz Ibn Hajar (rahimahullah) in: Ma’rifatul khisalil musilati ilaz zilal.
Hafiz Ibn Hajar (rahimahullah) has cited three more sets of seven (21 more than the original 7).
(Fathul Bari, Hadith: 660 and Al- Amalil Mutlaqah, pgs. 98-117)
‘Allamah Suyuti (rahimahullah) has added to these in his two books on this topic, taking the total to seventy:
2. Buzughul hilal, fil khisalil mujibati liz zilal.
3. Tamhidul farsh, fil khisalil mujibati lizillil ‘arsh.
4. ‘Allamah Sakhawi (rahimahullah) has more than that in his book on this topic titled:
Al-Ihtifal, bi jam’i uliz zilal.
Summary
‘Allamah Qastallani has summarised his teacher; ‘Allamah Sakhawi’s (rahimahumallah) list in his commentary on Sahih Bukhari, Hadith: 1423.
‘Allamah Zurqani (rahimahullah) has done the same in his commentary of Muwatta, vol. 4, pg. 440-443.
Likewise, ‘Allamah Zabidi (rahimahullah) has also provided a summarised list in Sharhul Ihya, vol. 4, pg. 114-115.
Hazrat Shaykh, Mawlana Muhammad Zakariyya Kandehlawi (rahimahullah) has cited and numbered all these lists in Awjazul Masalik, vol. 17, pg. 75-87.
According to his count, the total is ninety seven (97).
The above ‘Ulama (rahimahumullah) have made a point of stating that these lists are sourced from Hadiths of varied levels of reliability.
It is difficult to sift through the entire list and provide one, like the one you have requested. However see below.
Seven more
The following are seven more people who will be given the same privilege. They have appeared separately in different Hadiths, all of which are reliable, as per the rulings of Hafiz Ibn Hajar, and ‘Allamah Suyuti (rahimahumallah). Refer to their sources cited above.
- One who gives a poor man respite to pay, or lessens the price for him.
- One who gives additional time to his debtor, or waives the debt completely.
- One who assists any debtor in difficult times.
- One who assists a fighter in Allah’s path.
- One who provides shade to a fighter in Allah’s path.
- One who cares for the widows.
- The truthful trader.
And Allah Ta’ala Knows best.
Answered by: Mawlana Muhammad Abasoomar
__________
التخريج من المصادر العربية
صحيح البخاري:
(٦٦٠) – حدثنا محمد بن بشار بندار، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق، أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه».
فتح الباري لابن حجر:
(٦٦٠) – قوله سبعة ظاهره اختصاص المذكورين بالثواب المذكور ووجهه الكرماني بما محصله أن الطاعة إما أن تكون بين العبد وبين الرب أو بينه وبين الخلق فالأولى باللسان وهو الذكر أو بالقلب وهو المعلق بالمسجد أو بالبدن وهو الناشئ في العبادة والثاني عام وهو العادل أو خاص بالقلب وهو التحاب أو بالمال وهو الصدقة أو بالبدن وهو العفة وقد نظم السبعة العلامة أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل فيما أنشدناه أبو إسحاق التنوخي إذنا عن أبي الهدى أحمد بن أبي شامة عن أبيه سماعا من لفظه قال وقال النبي المصطفى إن سبعة يظلهم الله الكريم بظله محب عفيف ناشئ متصدق وباك مصل والإمام بعدله ووقع في صحيح مسلم من حديث أبي اليسر مرفوعا من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وهاتان الخصلتان غير السبعة الماضية فدل على أن العدد المذكور لا مفهوم له وقد ألقيت هذه المسألة على العالم شمس الدين بن عطاء الرازي المعروف بالهروي لما قدم القاهرة وادعى أنه يحفظ صحيح مسلم فسألته بحضرة الملك المؤيد عن هذا وعن غيره فما استحضر في ذلك شيئا ثم تتبعت بعد ذلك الأحاديث الواردة في مثل ذلك فزادت على عشر خصال وقد انتقيت منها سبعة وردت بأسانيد جياد ونظمتها في بيتين تذييلا على بيتي أبي شامة وهما وزد سبعة إظلال غاز وعونه وإنظار ذي عسر وتخفيف حمله وإرفاد ذي غرم وعون مكاتب وتاجر صدق في المقال وفعله فأما إظلال الغازي فرواه بن حبان وغيره من حديث عمر وأما عون المجاهد فرواه أحمد والحاكم من حديث سهل بن حنيف وأما إنظار المعسر والوضيعة عنه ففي صحيح مسلم كما ذكرنا وأما إرفاد الغارم وعون المكاتب فرواهما أحمد والحاكم من حديث سهل بن حنيف المذكور وأما التاجر الصدوق فرواه البغوي في شرح السنة من حديث سلمان وأبو القاسم التيمي من حديث أنس والله أعلم ونظمته مرة أخرى فقلت في السبعة الثانية وتحسين خلق مع إعانة غارم خفيف يد حتى مكاتب أهله وحديث تحسين الخلق أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد .ضعيف ثم تتبعت ذلك فجمعت سبعة أخرى ونظمتها في بيتين آخرين وهما وزد سبعة حزن ومشي لمسجد وكره وضوء ثم مطعم فضله وآخذ حق باذل ثم كافل وتاجر صدق في المقال وفعله ثم تتبعت ذلك فجمعت سبعة أخرى ولكن أحاديثها ضعيفة وقلت في آخر البيت تربع به السبعات من فيض فضله وقد أوردت الجميع في الأمالي وقد أفردته في جزء سميته معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال.
الأمالي المطلقة:
(٩٨ ـ ١١٧) – ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع المسلمين بوجوده
قال وبالإسناد الماضي إلى عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري قال حدثنا محمد بن عقيل بن الأزهر قال حدثنا عباد بن الوليد قال حدثنا عثمان بن الهيثم قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله ففاضت عيناه ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا لله وإمام مقسط في رعيته ورجل يعطي يغطي الصدقة بيمينه يكاد يخفيها عن شماله ورجل عرضت عليه امرأة نفسها ذات منصب وجمال فتركها لجلال الله ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجوا ونجا أو استشهد».
هذا حديث حسن غريب جدا في غالب ألفاظه والخصلة السابعة فيه أشد غرابة وترجمة هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أخرج بها الشيخان عدة أحاديث لكن عثمان بن الهيثم وهو العبدي البصري المؤذن وإن أخرج عنه البخاري بلا واسطة وبواسطة فقد قال فيه أبو حاتم إنه صار يلقن بأخرة فيتلقن، وعلى ذلك يتنزل قول الدارقطني إنه كان كثير الخطأ
والمشهور في هذه الخصلة السابعة ما وقع في الصحيحين وغيرهما من وجه آخر بدلها وشاب نشأ في عبادة الله فإن كانت محفوظة فهي ثامنة.
وقد كنت تتبعت الأحاديث الواردة في الزيادة على السبعة فأنقيت منها سبعة أخرى ونظمتها في بيتين تبعا للعلامة أبي شامة فإنه نظم السبعة الأولى في بيتين أنشدنا أبو إسحاق البعلي شفاها عن أبي الهدى بن أبي شامة قال أنشدنا أبي لنفسه:
(وقال النبي المصطفى إن سبعة … يظلهم الل الكريم بظله): (محب عفيف ناشيء متصدق … وباك مصل والإمام بعدله): وقد وقع لي الحديث عاليا جدا أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي قال أخبرنا أبو المنجا بن اللتي البغدادي قال أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال أخبرنا الفضيل بن يحيى قال أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح قال حدثنا أبو القاسم المنيعي قال حدثنا مصعب الزبيري عن مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أو أبي سعيد عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه».
هذا حديث متفق عليه
أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك، فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه الترمذي عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى عن مالك، واتفق رواة الموطأ على ذكره هكذا بالشك عن أبي هريرة أو أبي سعيد وانفرد أبو قرة موسى بن طارق عن مالك فقال عن أبي هريرة وأبي سعيد جمع بينهما وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق أبي معاذ البلخي عن مالك فقال عن أبي هريرة أو أبي سعيد أو عنهما جميعا، ومن طريق زكريا بن يحيى عن ابن القاسم وغيره عن مالك فقال عن أبي سعيد وحده ورواه أيضا عن أبي بكر الشافعي عن إبراهيم الحربي عن مصعب الزبيري الذي أخرجناه من طريقه فذكره بصيغة الجمع أيضا، والمحفوظ عن مالك بالشك ورواية زكريا خطأ والمحفوظ عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة وحده.
وكذلك أخرجه الشيخان والنسائي من طريق عبيد الله بن عمر العمري عن خبيب بن عبد الرحمن وعبيد الله أحد الحفاظ الأثبات وخبيب خاله وحفص جده ولم يشك فروايته أولى.
وقد تابعه مبارك بن فضالة عن خبيب، أخرجه الطيالسي عنه وأما الخصال التي زدتها فمن حديث أبي اليسر خصلتان ومن حديث سهل بن حنيف ثلاث خصال ومن حديث عمر خصلة والخصلة الزائدة أولا وقد نظمت ذلك في بيتين كنت نظمتهما أولا على غير هذه الكيفية والذي استقر الآن.
(وزد سبعة إظلال غاز وعونه … وإنظار ذي عسر وتخفيف حمله) وحامي غزاة حين ولو وعون ذي غرامة حن مع مكاتب أهله …
وسأذكر شرح ذلك في المجلس الآتي إن شاء الله تعالى لا آخر المجلس التاسع والتسعين.
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع المسلمين بوجوده أحادي عشرين جمادي الآخرة عام تسعة وعشرين وثمان مئة قال:
أخبرني أبو الفرج الغزي قال أخبرنا أبو الحسن المخزومي قال أخبرنا أبو الفرج الجزري عن أبي الحسن الجمال قال أخبرنا أبو علي المقرئ قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا أبو عمرو بن حمدان وأبو الشيخ بن حيان قال الأول حدثنا الحسن بن سفيان قال حدثنا عمرو بن زرارة وقال الثاني حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وأبو يعلى قالا حدثنا هارون بن معروف قالا حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال:
خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه غلام له فقال له أبي أرى على وجهك سفعة من غضب فقال أجل كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال فأتيت أهله فسلمت وقلت أثم هو قالوا لا فخرج ابن له جفر فقلت أين أبوك قال سمع صوتك فدخل أريكة أمي فقلت اخرج فقد علمت أين أنت قال فخرج فقلت ما حملك على أن اختبأت مني قال والله أحدثك خشيت والله أن أحدثك فأكذبك أو أعدك فأخلفك وكنت والله معسرا قال قلت آلله قال آلله قلت آلله قال آلله قلت آلله قال الله قلت خذ صحيفتك فمحاها بيده قلت فإن وجدت قضاء فاقضني وإلا فأنت في حل فأشهد بصر عيناي هاتان ووضع إصبعيه على عينيه وسمع أذناي ووعاه قلبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يزم لا ظل إلا ظله».
هذا حديث صحيح وإسناده مدني. أخرجه مسلم بطوله عن هارون بن معروف، فوافقناه بعلو
وأبو اليسر بفتح الياء آخر الحروف والمهملة واسمه كعب بن عمرو والسفعة بالمهملة المفتوحة وسكون الفاء الأثر
والحرامي بمهملتين نسبة إلى بني حرام قبيلة شهيرة من الأنصار
والجفر بفتح الجيم وسكون الفاء الصغير إذا قوي على الأكل والأريكة واحد الأرائك وهو السرير إذا غشي بما يستر الراقد عليه كالبشخاناة
وقد وقع لنا حديث أبي اليسر بإسناد آخر كوفي صحيح أخبرنا إبراهيم بن أحمد وإبراهيم بن محمد الدمشقيان سماعا على الأول بالقاهرة وعلى الثاني بمكة قالا أخبرنا أحمد بن نعمة قال أخبرنا عبد الله بن عمر قال أخبرنا عبد الأول قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن أحمد قال أخبرنا عيسى بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال حدثنا أحمد بن يونس (ح): وقرأت على أبي إسحاق الحريري عن إسماعيل بن يوسف قال أخبرنا أبو المنجا بن اللتي قال أخبرنا أبو الوقت قال أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال أخبرنا أبو محمد السرخسي قال أخبرنا أبو محمد الشاشي قال أخبرنا عبد بن حميد قال حدثنا عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربي قالا حدثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي اليسر رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله».
ومزق صحيفته وكان له عليه دين وقال اذهب فهي لك قال وكان معسرا يعني غريما له
لفظ أحمد بن يونس واقتصر المحاربي على المرفوع فقط
وهكذا أخرجه أحمد عن حسين بن علي ومعاوية بن عمرو كلاهما عن زائد
فوقع لنا بدلا عاليا
وله طريق ثالثة أخرجها ابن ماجه من طريق حنظلة بن قيس عن أبي اليسر بمعنى الحديث دون القصة
وأخرجه الحاكم من هذا الوجه مستدركا فوهم
وروى مسلم من طريق عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال كان لي على غريم دين فذكر نحو الحديث والقصة
لكن لفظ الحديث مخالف للفظ حديث أبي اليسر وكأنهما واقعتان وقعتا لهذين الصحابيين
وقد وقع لنا حديث أبي قتادة من وجه آخر
وبهذا الإسناد إلى الدارمي قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة».
أخرجه أحمد عن عفان وذكر فيه القصة، فوقع لنا موافقة عالية، وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي، وعبد الله في زوائد المسند
وشداد بن أوس وجابر وعائشة في الأوسط للطبراني، وأسعد بن زرارة في الكبير له، وفيما أوردناه كفاية والله أعلم لا آخر المجلس المئة من الأمالي المطلقة الشهابية.
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع الوجود بوجوده آمين بتاريخ تاسع عشرين جمادي الآخرة عام تسعة وعشرين وثمان مئة قال: وبالإسناد الماضي إلي عبد بن حميد قال حدثنا زكريا بن عدي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل (ح): وأخبرني عبد الرحمن بن أحمد قال أخبرنا يوسف بن عمر قال أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر قال أخبرنا السلفي قال أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال أخبرنا أبو محمد البيع قال حدثنا الحسين بن إسماعيل قال حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة قال حدثنا هشام بن عبد الملك قال حدثنا عمرو بن ثابت قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن زكريا بن عدي، فوافقناه بعلو، وأخرجه الحاكم عن محمد بن يعقوب الشيباني عن يحيى بن محمد بن يحيى عن أبي الوليد وهو هشام بن عبد الملك الطيالسي المذكور في روايتنا، وأخرجه أحمد والحاكم أيضا من رواية زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
وقرأت على أم الحسن بنت المنجا عن أبي الفضل بن أبي طاهر قال أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال أخبرنا أزهر بن أبي طاهر قال أخبرنا سعيد ابن أبي الرجاء قال أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان قال أخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أبو يعلى قال حدثنا أحمد هو ابن إبراهيم الدورقي قال حدثنا أبو عبد الرحمن هو المقرئ قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثني الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيا بخبر فله أجره ومن بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة».
هذا حديث حسن
وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يونس وأخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان عن أبي بكر وأخرجه ابن حبان أيضا عن أبي يعلى كما أخرجنا، والوليد بن أبي الوليد مدني أثنى عليه أبو داود خيرا ولينه ابن جرير وقد أدخل بعضهم بينه وبين الليث يزيد بن الهاد وقد صرح بالتحديث في روايتنا لكن يحتمل أن يكون أطلق التحديث في المكاتبة كعادته فلا يكون إدخال يزيد من المزيد.
وقد وقع لنا من وجه آخر عن يزيد بن الهاد، أخبرني أبو الفضل بن الحسين قال أخبرنا أبو محمد بن القيم قال أخبرنا أبو الحسن المقدسي عن محمد بن معمر قال أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان قال أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد عن الوليد ابن أبي الوليد عن عثمان بن سراقة فذكره نحوه
وهكذا أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن داود بن عبد الله الجعفري عن الدراوردي
وعثمان بن سراقة نسب في هذه الرواية إلى جده بل هو جد أبيه لأنه عثمان ابن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر العدوي من بني عدي بن كعب وأمه زينب بنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وقد أخرج هذا الحديث أبو جعفر بن جرير في تهذيب الآثار من طريق يحيى بن أيوب الغافقي عن الوليد بن أبي الوليد قال
كنت بمكة فخطبنا عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة وهو أمير فقال يا أهل مكة تركتم الجهاد وعمرتم البيت بالطواف ولا سواء قووا المجاهدين فإني سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره فقلت من أبوه قالوا عمر بن الخطاب انتهى
فأطلق عثمان على عمر أنه أبوه فتجوز في ذلك فإنه أبو أمه
وتسمية أبيه في هذه الرواية وهم من بعض الرواة والصواب عبد الله كما تقدم
وفي هذه الرواية رد على من زعم أنه لم يدرك عمر وأن مولده بعده بمدة طويلة وقد بسطت ذلك في تهذيب التهذيب
وكملت بهذا الحديث السبعة المستدركة وقد مررت في غضون المطالعة بخصال أخرى تبلغ العشرة لكن في غالب أحاديثها ضعف
وسأذكرها مبينا إن شاء الله تعالى آخر المجلس الأول بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع الوجود بوجوده آمين بتاريخ سادس شهر رجب المرجب الأصم المبارك عام تسعة وعشرين وثمان مئة قال
أخبرني أبو الحسن بن عقيل قال أخبرنا أبو الفرج بن عبد الهادي قال أخبرنا أبو العباس بن نعمة النابلسي قال أخبرنا أبو الفرج الثقفي قال أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم التيمي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد السمسار قال أخبرنا جعفر بن محمد بن جعفر قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن حيان قال حدثان عبد الرحمن بن محمد بن حماد قال حدثنا سلمة هو ابن شبيب قال حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري قال حدثني أبي عن أبي بكر بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه أظله الله تحت عرشه يوم لا ظل إلا ظله الوضوء على المكاره والمشي إلى المساجد في الظلم وإطعام الجائع».
هذا حديث غريب
أخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب عن عبد الرحمن هكذا. وعبد الله بن إبراهيم الغفاري أخرج له الترمذي وابن ماجه وهو ضعيف جدا. لكن وردت في الترغيب في كل من هذه الخصال أحاديث قوية.
ومعنى الوضوء على المكاره أن يكره الرجل نفسه على الوضوء كما في شدة البرد
وقرأت على أم يوسف المقدسية عن أبي نصر الفارسي قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال أخبرنا أبو العلاء العطار قال أخبرنا أبو علي المقرئ قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا الطبراني قالع حدثنا محمود هو ابن علي الأصبهاني قال حدثنا هارون بن موسى قال حدثنا سعد ابن سعيد المقبري عن أخيه عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أظل الله في ظله يوم القيامة من أنظر معسرا أو أعان أخرق».
وبه قال الطبراني لا يروى عن سعيد المقبري إلا بهذا الإسناد انتهى
هذا حديث غريب
أخرجه الطبراني في الأوسط هكذا، وابن سعيد المقبري الذي أبهم اسمه عبد الله وهو ضعيف، والأخرق الذي لا صناعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة، وخصلته هي الزائدة على ما تقدم، وقد ورد في ثواب من أعانه غير هذا:
أخبرني محمد بن علي بن محمد البالسي قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي قال أخبرنا أحمد بن عبد الدائم قال أخبرني يحيى بن محمود الثقفي قال أخبرنا إسماعيل بن محمد الحافظ قال أخبرنا عبد السلام بن محمد قال أخبرنا عبد الجبار بن أحمد قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحسن قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص قال حدثنا يحيى بن شبيب عن حميد عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة».
هذا حديث غريب
فرد به يحيى بن شبيب وهو منكر الحديث متهم عند الأئمة
وقد قدمت أن أكثر الأحاديث الواردة في هذا الباب أعني الإظلال ضعيف وإنما أوردها لأبين ما فيها تكميلا للفائدة
وبه إلى إسماعيل قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا الفضل بن محمد ابن سعيد قال حدثنا أبو محمد بن حيان قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا النضر بن شميل قال حدثنا عوف عن أبي العالية قال: «التاجر إن كان صدوقا خليق أن يكون من أهل الجنة»
آخر المجلس الثاني بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع الوجود بوجوده آمين ثالث عشر رجب عام تسعة وعشرين وثمان مئة قال أخبرني عبد الله بن عمر بن علي قال أخبرنا أبو محمد بن أبي المحاسن المقدسي إجازة إن لم يكن سماعا عن أبي محمد بن ظافر قال أخبرنا السلفي قال أخبرنا أبو نصر الحنفي قال أخبرنا أبو سعيد النقاش قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال حدثنا سلمة بن شبيب قال حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري يعني عن أبيه عن أبي بكر بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أطعم الجائع حتى يشبع أظله الله تحت ظل عرشه».
هذا حديث غريب تقدم الكلام على إسناده في المجلس الماضي، ولم يقع في نسختين من الجزء الثاني من مكارم الأخلاق للطبراني لفظ عن أبيه فألحقتها فقلت يعني عن أبيه، وقد وقع للخطيب نظير ذلك في بعض تخاريجه، ووقعت لنا هذه الطريق أعلى من الطريق الماضية بدرجة واستفدنا منها أن كل خصلة من الخصال الثلاث مستقلة بالثواب، هذا الذي يظهر والله أعلم.
وبالإسناد الماضي من قبل إلى أبي علي المقرئ قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا سليمان بن أحمد قال حدثنا محمد بن داود قال حدثنا عمرو بن سواد قالع حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي قال حدثنا أبو أمية بن يعلى عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام يا خليلي حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرار وأن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله تحت عرشي وأسقيه من حظيرة قدسي وأذنيه من جواري».
وبه قال سليمان لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد انتهى
هذا حديث غريب
القاسم الطبراني وتابعه أيضا عمران القطان وروايته في مسند أحمد فهو عزيز عن قتادة وقد أخرجه أحمد عن علي بن عبد الله عن معاذ بن هشام فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين وأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من طرق إلى معاذ بن هشام.
وبه إلى المحالي قال حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا أبو نعامة العدوي عن عبد العزيز بن بشير عن سلمان بن عامر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي كان يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل فهل ينفعه ذلك قال مات قبل الإسلام قال نعم قال لا ينفعه ذلك ولكن يجزى به في عقبه فلن يخزوا يجزوعوا أبدا ولن يذلوا أبدا ولن يفتقروا أبدا هذا حديث غريب أخرجه أبو داود في كتاب القدر المفرد من رواية أبي عاصم بهذا الإسناد فوقع لما بدلا عاليا أخرجه ابن مردويه من طريث عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي الدرداء ومن وجه آخر عن عمر بن راشد بالشك عن أبي الدرداء أو أبي هريرة وجاء نحو ذلك عن عثمان لكن لم يصرح برفعه.
قرأت على عبد الله بن عمر بالسند الماضي قريبا إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا أبو عبد الرحمن المقريء قال حدثنا حيوة عنأبي عقيل أنه سمع الحارث مولى عثمان قال: «كان عثمان رضي الله عنه جالسا ونحن معه إذ جاءه المؤذن فدعا بماء فذكر الحديث في فضل الوضوء والصلوات الخمس قال وهن الحسنات يذهبن السيئات قالوا تم تصحيحه سميرة أبو عفيفة يا عثمان هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات قال لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله».
هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح
وهكذا أخرجه أبو يعلى عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني عن المقريء وأخرجه جعفر الفريابي في كتاب الذكر عن محمد بن المثنى عن المقريء فقال عن سعيد بن أبي أيوب بدل حيوة فإن كان محفوظا فللمقريء فيه شيخان
وأخرج نحو حديث عثمان موقوفا أيضا عن علي وابن عمر وابن عباس وعائشة وعن جماعة من التابعين الحمد لله الذي له الأسماء الحسنى والصلاة والسلام على سيدنا محمد
أخرجه ابن عدي في الكامل عن موسى بن الحسن الكوفي عن عمرو بن سواد، فوقع لنا بدلا عاليا، وقال تفرد به مؤمل عن أبي أمية
واسم أبي أمية إسماعيل وهو ضعيف، قرأت على أم عيسى الأسدية عن علي بن عمر الواني سماعا قال أخبرنا عبد الوهاب بن رواج إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا السلفي قال أخبرنا الفضل بن علي الحنفي قال أخبرنا محمد بن علي بن عمرو قال أخبرنا الطبراني قال حدثنا سليمان بن المعافى بن سليمان قال حدثنا أبي عن موسى ابن أعين عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حفر قبرا بنى الله له بيتا في الجنة وأجرى له أجره يوم القيامة ومن غسل ميتا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ومن كفن ميتا كساه الله عدد أثوابه من الجنة ومن عزى حزينا كساه الله لباس التقوى وصلى على روحه في الأرواح ومن عزى مصابا ألبسه الله حلتين من الجنة لا تقوم لهما الدنيا ومن اتبع جنازة حتى يقضى دفنها كتب الله له ثلاثة قراريط من الأجر القيراط أعظم من جبل أحد ومن كفل يتيما أو أرملة أظله الله في ظله يوم القيامة ومن أصبح صائما وعاد مريضا وأطعم مسكينا واتبع جنازة لم يتبعه ذلك اليوم ذنب».
هذا حديث غريب أخرجه الطبراني في الأوسط عن هاشم بن مرشد عن معافي بن سليمان، وقال: لم يروه عن الخليل بن مرة إلا موسى بن أعين، قال ولم ينسب لنا إسماعيل بن إبراهيم راويه عن جابر.
قلت هو مجهول.
وقد أخرج ابن عدي بعض هذا الحديث في ترجمة الخليل بن مرة من رواية عمرو بن حمزة عن الخليل لكن أدخل بين إسماعيل وجابر عطاء، وكذا أخرج الدارقطني من رواية عمرو بن حمزة بهذا الإسناد حديثا آخر، والخليل ضعيف عند الأكثر لكن قال ابن عدي لم أجد له حديثا منكرا جاوز الحد وهو ممن يكتب حديثه والله أعلم لا آخر المجلس الثالث بعد المئة.
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع الوجود بوجوده بتاريخ العشرين من رجب عام تسعة وعشرين وثمان مئة قال وأخرجه ابن شاهين في كتاب الترغيب عن أحمد بن علي بن عبد الله الرازي عن سليمان بن المعافى مفرقا، فوقع لنا بدلا عاليا، ووجدت لبعضه شاهدا أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني في كتاب الدعاء من حديث أمية بن صفوان قال: «وجد في قراب صفوان صحيفة مربوطة فيها سأل إبراهيم عليه السلام ربه قال يا رب ما لمن يصبر الحزين قال ألبسه ثيابا من التقوى يتبوأ بها الجنة ويتقي بها النار قال فما لمن يؤوي الأرملة قال أظله في ظلي وأدخله جنتي».
وهذا شاهد جيد لحديث خليل بن مرة.
أخبرني أبو المعالي الأزهري قال أخبرنا أبو العباس الحلبي قال أخبرنا أبو الفرج الجزري قال أخبرني أبو محمد الحربي قال أخبرنا أبو القاسم الشيباني قال أخبرنا أبو علي التميمي قال أخبرنا أبو بكر المالكي قال حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا يحيى بن إسحاق وإسحاق بن عيسى وحسن بن موسى قالوا حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا خالد بن أبي عمران عن القاسم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحبه: «أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة قالوا الله ورسوله أعلم قال الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم».
هذا حديث غريب أخرجه أحمد بن منيع عن حسن بن موسى على الموافقة، ولم أره إلا من حديث ابن لهيعة وحاله معروف وهنا انتهت الخصال العشرة الزائدة على السبعة المزيدة، وقد نظمتها في ثلاثة أبيات وهي:
(وزد عشرة بضعف إعانة … لأخرق مع أخذ لحق وبذله): (وكره وضوء ثم مشي لمسجد … وتحسين خلق ثم مطعم فضله) (وكافل ذي يتم وأرملة وهت … وتاجر صدوق في المقال وفعله) وقد يقال إن خصلة الوضوء والمشي لواحد وإن خصلة الإعطاء والبذل لواحد، وقد ظفرت بخصال أخرى تكمل بها العدة بلا تردد
أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان وأبو علي محمد بن أحمد ابن عبد العزيز في آخرين مشافهة عن أبي نصر محمد بن مجمد أبي نصر قال أخبرنا جدي قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر قال أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن فراس قال أخبرنا محمد إبراهيم الديبلي قال حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال حدثنا موسى بن داود قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن رجل عن أبي مسلم الخولاني عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني موصيك بوصية فاحفظها لعلها تنفعك زر القبور فإنها تذكر الآخرة، قلت بالليل قال لا بالنهار أحيانا ولازم غسل الموتى فإن في معاينة جسد خاو موعظة بليغة وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك فإن الحزين في ظل الله معرض لكل خير وجالس المساكين وصل عليهم وكل مع صاحب البلايا إيمانا وتواضعا والبس الخشن من الثياب وتزين لعبادة ربك أحيانا ولا تعذب شيئا مما خلق الله بالنار».
هذا حديث غريب
أخرجه ابن شاهين في الترغيب عن أحمد بن إسحاق بن بهلول عن أبيه عن موسى بن داود فوقع لنا عاليا
والرجل المبهم في الإسناد ما عرفته
وفيه استدراك على الحاكم في استدراكه هذا الحديث
لكن وقع عنده بحذفه فخفيت عليه علته مع أنه أخرجه من طريقين إلى موسى ابن داود وزاد عنده وعند الحاكم بين أبي مسلم وأبي ذر عبيد بن عمير وهذا يؤذن بأنه ما ضبط إسناده وقد قال أبو حاتم في موسى بن داود في حديثه اضطراب، ووثقه أحمد وغيره.
وشيخه يعقوب بن إبراهيم لم أره منسوبا وكأنه المدني الذي ذكره ابن عدي وذكر له حديثا تفرد به عن هشام بن عروة وأشار إلى أنه مجهول والله أعلم لا آخر المجلس الرابع بعد المئة
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع الوجود بوجوده بتاريخ سابع عشرين رجب عام تسعة وعشرين وثمان مئة قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن محمد القدسي في آخرين شفاها عن محمد بن أحمد ابن خالد قال أخبرنا محفوظ بن عمر قال أخبرنا الحسن بن المبارك قال أخبرنا معمر بن عبد الواحد قال أخبرنا الحسن بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا أحمد بن عمرو قال حدثنا محمد بن عوف قال حدثنا محمد بن عمران قال حدثنا سليمان بن رجاء قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن أبي نصيرة عن أبي رجاء العطاردي قال سمعت أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يقول: «الوالي العادل ظل الله ورمحه في الأرض فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله أظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ومن غشه في نفسه وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة».
هذا حديث غريب أخرجه ابن شاهين في الترغيب عن أحمد بن إسحاق بن بهلول عن أبيه عن محمد بن عمران بهذا الإسناد
ورجاله معروفون إلا سليمان بن رجاء، قال أبو حاتم إنه مجهول.
وأبو نصيرة بالنون مصغر مستور وقد قيل إنه مسلم بن عبيد والصحيح أنه غيره.
فهاتان خصلتان تكمل بهما العشرة ويزاد في النظم
(وكمل بحزن القلب والنصح للذي … يلي الأمر واقرن كل شكل بشكله) ثم وجدت خصلتين أيضا
الأولى ما أخرج أبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق وأبو الشيخ في الثواب من طريق أبي عبد الله الصنابحي عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن يظله الله بظله فلا يكن على المؤمنين غليظا وليكن بالمؤمنين رحيما».
الثانية ما أخرج الدارقطني في الأفراد وابن شاهين في الترغيب من طريق أبي نصيرة أيضا عن أبي رجاء عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال: «قال موسى بن عمران عليه السلام والسلام يا رب ما لمن يتبع الجنائز قال تخرج معه الملائكة براياتها قال فما لمن يصبر الثكلى قال أظله بظلي يوم لا ظل إلا ظلي».
وطريق كل من هذين الحديثين أوهى مما تقدم
ويمكن ضم هاتين الخصلتين إلى العشر فتصير سبعتين ويغير نظم البيت الأول والأخير
فأما الأول فيصير هكذا
(وزد مع ضعف سنعين إعانة … إلى آخره) وأما الأخير فيصير هكذا
(وحزن وتصبير ونضخ ورأفة … تربع بها السبعات من فيض فضله) آخر المجلس الخامس بعد الديبلي.
شرح القسطلاني: إرشاد الساري:
(١٤٢٣) – (سبعة) أي من الأشخاص ليدخل النساء فيما يمكن أن يدخلن فيه شرعًا فلا يدخلن في الإمامة العظمى ولا في ملازمة المسجد لأن صلاتهن في بيتهن أفضل. نعم، يمكن أن يكن ذوات عيال فيعدلن فيدخلن في الإمامة كغيرها مما سيذكر إن شاء الله تعالى، وحينئذٍ فالتعبير بالرجال لا مفهوم له كمفهوم العدد بالسبعة، فقد روى الاظلال لذي خصال أخر كثيرة غير هذه أفردها شيخنا الحافظ أبو الخير السخاوي في جزء فبلغت مع هذه السبعة اثنتين وتسعين بتقديم الفوقية على المهملة. وقوله: سبعة مبتدأ خبره (يظلهم الله تعالى في ظله) إضافة الظل إليه سبحانه وتعالى إضافة تشريف كناقة الله والله تعالى منزه عن الظل إذ هو من خواص الأجسام فالمراد ظل عرشه كما في حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن، وقيل ظل طوبى أو ظل الجنة وهذا يردّه قوله: (يوم لا ظل إلا ظله): فإن المراد يوم القيامة، وظل طوبى أو الجنة إنما يكون بعد الاستقرار فيها وهذا عام، والحديث يدل على امتياز هؤلاء على غيرهم وذلك لا يكون في غير القيامة حين تدنو الشمس من الخلق ويأخذهم العرق ولا ظل ثم إلا للعرش وهذه السبعة أولهم: (إمام عدل) بسكون الدال يقال رجل عدل ورجال عدل وامرأة عدل وهو الذي يضع الشيء في محله والجامع للكمالات الثلاث الحكمة والشجاعة والعفة التي هي أوساط القوى الثلاثة العقلية والغضبية والشهوانية أو هو المطيع لأحكام الله والمراد به كل من له نظر في شيء من أمور المسلمين من الولاة والحكام. ولابن عساكر:
إمام عادل اسم فاعل من عدل فهو عادل (و) الثاني (شاب نشأ في عبادة الله) لأن عبادته أشق لغلبة شهوته وكثرة الدواعي له على طاعة الهوى.
وزاد حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر فيما أخرجه الجوزقي حتى توفي على ذلك، وفي حديث سلمان أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله (و) الثالث (رجل قلبه معلق في المساجد) أي بها من شدة حبه لها وإن كان خارجًا عنها وهو كناية عن انتظاره أوقات الصلاة فلا يصلّي صلاة ويخرج منه إلا وهو ينتظر وقت صلاة أخرى حتى يصلّى فيه (و) الرابع (رجلان تحابا في الله) لا لغرض دنيوي (اجتمعا عليه) أي على الحب في الله (وتفرّقا عليه) فلم يقطعهما عارض دنيوي سواء اجتمعا حقيقة أم لا حتى فرقهما الموت (و) الخامس (رجل دعته) طلبته (امرأة ذات منصب) بكسر الصاد أي صاحبة نسب شريف (وجمال) إلى نفسها للزنا أو للتزوج بها فخاف أن يشتغل عن العبادة بالاكتساب لها، أو خاف أن لا يقوم بحقها لشغله بالعبادة عن التكسب بما يليق بها والأول أظهر كما يدل عليه السياق (فقال): بلسانه أو بقلبه ليزجر نفسه (إني أخاف الله و) السادس (رجل تصدق بصدقة) تطوّعًا (فأخفاها حتى لا تعلم شماله) بنصب ميم تعلم نحو سرت حتى تغيب الشمس ويجوز رفعها نحو: مرض زيد حتى لا يرجونه علامة الرفع ثبوت النون وشماله بالرفع على الفاعلية لقوله لا تعلم (ما تنفق يمينه) جملة في محل نصب على المفعولية أي: لو قدّرت الشمال رجلاً متيقطًا لما علم صدقة اليمين للمبالغة في الإخفاء وصوّر بعضهم إخفاء الصدقة بأن يتصدق على الضعيف في صورة المشتري منه فيدفع له مثلاً درهمًا فيما يساوي نصف درهم فالصورة مبايعة والحقيقة صدقة، وأنبئت عن بعضهم أنه كان يطرح دراهمه في المسجد ليأخذها المحتاج والله الموفق (و) السابع (رجل ذكر الله خاليًا) من الناس أو من الالتفات إلى غير المذكور تعالى وإن كان في ملأ (ففاضت) أي سألت (عيناه) أسند الفيض إلى العين مع أن الفائض هو الدمع لا العين مبالغة لأنه يدل على أن العين صارت دمعًا فياضًا، ثم إن فيضها كما قاله القرطبى يكون بحسب حال الذاكر وما ينكشف له ففي أوصاف الجلال يكون البكاء من خشية الله كما في رواية زيد بن حماد عند الجوزقي بلفظ: ففاضت عيناه من خشية الله وفي أوصاف الجمال يكون شوقًا إليه تعالى.
وفي جزء بِيبَى الهرثمية من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة زيادة خصلة ثامنة وهي: «ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدوّ فانكشفوا فحمى آثارهم. وفي لفظ: أدبارهم حتى نجوا ونجا أو استشهد».
وفي شعب البيهقى من طريق أبي صالح عن أبي هريرة تاسعة وهي: ورجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبرهِ.
ولعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه عن سلمان عاشرة وحادية عشرة: «ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة، ورجل إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت عن حلم». قال شيخنا: إن ثبت عن سلمان كان له حكم الرفع فمثله لا يقال رأيًا.
وفي كامل ابن عدي عن أنس مرفوعًا ثانية عشرة: «رجل تاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقًا».
وفي مسلم عن أبي اليسر رفعه ثالثة عشرة ورابعة عشرة: «من أنظر معسرًا أو وضع له وسبقا في باب من جلس في المسجد من كتاب الصلاة».
ولعبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن عثمان رفعه خامسة عشرة: «أو ترك لغارم».
وفي الأوسط عن شداد بن أوس عن أبيه سادسة عشرة: «من أنظر معسرًا أو تصدق عليه».
وفي الأوسط أيضًا عن جابر سابعة عشرة: «أو أعان أخرق أي الذي لا صناعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة».
وعند أحمد والحاكم في صحيحه وعبد وابن أبي شيبة عن سهل بن حنيف ثامنة وتاسعة عشرة والعشرون: «من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا في عسرته، أو مكاتبًا في رقبته».
وعند الضياء في المختارة عن عمر بن الخطاب الحادية والعشرون: «من أظل رأس غاز».
وعند أبي القاسم التيمي في الترغيب له عن جابر بن عبد الله الثانية والثالثة والرابعة والعشرون: «الوضوء على المكاره، والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام الجائع. ومعنى الوضوء على المكاره أن يكره الرجل نفسه على الوضوء كما في شدة البرد».
وعند الطبراني عن جابر الخامسة والعشرون: «من أطعم الجائع حتى يشبع».
وعند الشيخ في الثواب عن عليّ رفعه السادسة والعشرون: «أن سيد التجار رجل لزم التجارة التي دل الله عز وجل عليها من الإيمان بالله ورسله وجهاد في سبيله فمن لزم البيع والشراء فلا يذم إذا اشترى ولا يحمد إذا باع وليصدق الحديث ويؤدّ الأمانة ولا يتمن للمؤمنين الغلاء»، فإذا كان كذلك كان كأحد السبعة الذين في ظل العرش وسنده ضعيف.
وفي الأوسط عن أبي هريرة مرفوعًا السابعة والعشرون: «أوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام يا خليلي حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرار وإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله تحت عرشي وأسقيه من حظيرة قدسي وأدنيه من جواري».
وفي الأوسط عن جابر مرفوعًا الثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون: «من كفل يتيمًا أو أرملة».
وعند أحمد عن عائشة مرفوعًا الثلاثون والحادية والثانية والثلاثون ولفظه: «أتدرون من السابق إلى ظل الله يوم القيامة قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم» وفي سنده ابن لهيعة.
وعند ابن شاهين في الترغيب له عن أبي ذر رفعه الثالثة والرابعة والثلاثون: «وصلّ على الجنائز».
لعل ذلك يحزنك فإن الحزين في ظل الله. وعند ابن شاهين عن أبي بكر رفعه: «الوالي العادل ظل الله فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله».
وعند أبي بكر بن لال وأبي الشيخ في الثواب عن أبي بكر رفعه الخامسة والثلاثون: «من أراد أن يظله الله بظله فلا يكن على المؤمنين غليطًا وليكن بالمؤمنين رحيمًا».
وعند الدارقطني في الأفراد وابن شاهين في الترغيب عن أبي بكر أيضًا السادسة والثلاثون: «من يصبّر الثكلى»، ولفظه عند ابن السني: «من عزى الثكلى».
وعند ابن أبي الدنيا السابعة والثامنة والثلاثون، ولفظه عن فضيل بن عياض قال: بلغني أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: «أي رب من تظل تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: يا موسى الذين يعودون المرضى ويشيعون الهلكى».
وفي الفوائد الكنجروذيات تخريج أبي سعيد السكري عن عليّ بن أبي طالب مرفوعًا التاسعة والثلاثون: «شيعة عليّ ومحبوه» وهو حديث ضعيف.
وفي فوائد العيسوي الأربعون والحادية والثانية والأربعون ولفظه عن أبي الدرداء عن موسى عليه الصلاة والسلام قال: «يا رب من يساكنك في حظيرة القدس ومن يستظل بظلك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: أولئك الذين لا ينظرون بأعينهم الزنا، ولا يبتغون في أموالهم الربا، ولا يأخذون على أحكامهم الرشا».
ولأبي القاسم التيمي عن ابن عمر رفعه الثالثة والرابعة والخامسة والأربعون: «رجل لم تأخذه في الله لومة لائم، ورجل لم يمدّ يده إلى ما لا يحل له، ورجل لم ينظر إلى ما حرم عليه». وفيه عنبسة وهو متروك.
وفي جزء ابن الصقر عن ابن عباس السادسة والأربعون: «من قرأ إذا صلّى الغداة ثلاث آيات من سورة الأنعام إلى: {ويعلم ما تكسبون} [الأنعام: ٣]»، وهو ضعيف. قال ابن حجر: والمتهم به إبراهيم بن إسحاق الصيني بكسر الصاد المهملة وبعد التحتية الساكنة نون.
وعند أبي الشيخ والديلمي في مسنده عن أنس بن مالك السابعة والثامنة والتاسعة والأربعون: «واصل الرحم، وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتامًا صغارًا. فقالت: لا أتزوج على أيتامي حتى يموتوا أو يغنيهم الله، وعبد صنع طعامًا فأطاب صنعه وأحسن نفقته ودعا عليه اليتيم والمسكين فأطعمهم لوجه الله».
وفي المعجم الكبير عن أبي أمامة من طريق بشر بن نمير وهو متروك مرفوعًا الخمسون والحادية والخمسون: «رجل حيث توجه علم أن الله معه، ورجل يحب الناس لجلال الله».
وعند الحرث بن أبي أسامة مما اتهم بوضعه ميسرة بن عبد ربه عن ابن عباس وأبي هريرة الثانية والخمسون: «المؤذن في ظل رحمة الله حتى يفرغ يعني من أذانه».
وعند الديلمي بلا إسناد عن أنس الثالثة والرابعة والخامسة والخمسون: «من فرج عن مكروب من أمتي، وأحيا سنتي، وأكثر الصلاة علي».
وفي مسند الديلمي عن علي مرفوعًا السادسة والسابعة والثامنة والخمسون: «حملة القرآن في ظل الله مع أنبيائه وأصفيائه».
وعند أبي يعلى عن أنس رفعه التاسعة والخمسون: «المريض».
وعند ابن شاهين عن عمر رفعه الستون: «أهل الجوع في الدنيا».
وعند ابن أبي الدنيا في الأهوال عن مغيث بن سمي أحد التابعين الحادية والستون: «الصائمون»؛ قال شيخنا: ومثله لا يقال رأيًا.
وفي أمالي ابن ناصر عن أبي سعيد الخدري رفعه الثانية والستون: «من صام من رجب ثلاثة عشر يومًا». قال شيخنا: وهو شديد الوهي.
وعند الحرث بن أسامة عن علي مرفوعًا الثالثة والستون: «من صلّى ركعتين بعد ركعتى المغرب قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة»، وهو منكر.
وللديلمي في مسنده عن أنس الرابعة والستون: «أطفال المؤمنين».
وفي المعجم الكبير عن ابن عمر أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال لذلك الرجل الذي مات ابنه: «أما ترضى أن يكون ابنك مع ابني إبراهيم يلاعبه تحت ظل العرش».
وعند أبي نعيم في الحلية عن وهب بن منبه عن موسى عليه الصلاة والسلام الخامسة والسادسة والستون: «من ذكر الله بلسانه أو قلبه».
وفي شعب البيهقي عن موسى عليه الصلاة والسلام السابعة والثامنة والتاسعة والستون: «رجل لا يعق والديه ولا يمشي بالنميمة ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله».
وفي الزهد للإمام أحمد عن عطاء بن يسار عن موسى عليه الصلاة والسلام السبعون والحادية والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسبعون: «الطاهرة قلوبهم النقية قلوبهم البرية أبدانهم الذين إذا ذكر الله ذكروا به وإذا ذكروا ذكر الله بهم وينيبون إلى ذكره كما تنيب النسور إلى وكرها ويغضبون لمحارمه إذا استحلت كما يغضب النمر ويكلفون بحبه كما يكلف الصبي بحب الناس».
وفي الزهد لابن المبارك عن رجل من قريش عن موسى عليه الصلاة والسلام السادسة والسابعة والسبعون: «الذين يعمرون مساجدي ويستغفروني بالأسحار».
ولأبي نعيم في الحلية عن إدريس عائذ الله عن موسى قال: «يا رب من في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: الذين أذكرهم ويذكروني».
وللديلمي في مسنده عن أنس مرفوعًا يقول الله عز وجل: «قربوا أهل لا إله إلا الله من ظل عرشي فإني أحبهم، وفي حديث عنه رفعه: الشهداء».
وعند أبي داود والحاكم وقال على شرط مسلم عن ابن عباس مرفوعًا: «شهداء أحد أرواحهم في أجواف طير خضر تأويل إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش».
وعند الدارمي وصححه ابن حبان عن عتبة بن عبد السلمي مرفوعًا: «من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى قتل فذلك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت ظل عرشه».
وعند الحسن بن محمد الخلال عن ابن عباس مرفوعًا: «اللهم اغفر للمعلمين وأطل أعمارهم وأظلهم تحت ظلك فإنهم يعلمون كتابك المنزل». وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد وقال: إن أبا الطيب غير ثقة. قال شيخنا: بل قرأت بخط بعض الحفاظ أنه موضوع.
وفي الحلية عن كعب الأحبار: «أوحى الله إلى موسى عليه الصلاة والسلام في التوراة من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ودعا الناس إلى طاعتي فله صحبتي في الدنيا وفي القبر وفي القيامة ظلي».
وفي جزء من أمالي أبي جعفر بن البختري بسند ضعيف: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر وفي ظل الرحمن عز وجل يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله، ولا فخر، وسبق عن علي مرفوعًا: حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه».
وفي مناقب علي عند أحمد عنه مرفوعًا أنه -رضي الله عنه- يسير يوم القيامة بلواء الحمد وهو حامله والحسن عن يمينه والحسين عن يساره حتى يثب بين النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبين إبراهيم عليه الصلاة والسلام في ظل العرش.
وهذا الحديث سبق في باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة من صلاة الجماعة ويأتي إن شاء الله تعالى بعون الله في الرقاق.
شرح الزرقاني على الموطأ: (٤/ ٤٤٠ ـ ٤٤٣)
وظاهر الحديث اختصاص السبعة المذكورين، ووجهه الكرماني بما حاصله: إن الطاعة إما بين العبد والرب، أو بينه وبين الخلق، فالأول باللسان، وهو الذاكر، أو بالقلب، وهو المعلق بالمسجد أو بالبدن، وهو الناشىء بالعبادة.
والثاني عام وهو العادل، أو خاص بالقلب وهو التحاب، أو بالمال وهو الصدقة، أو بالبدن وهو العفة، انتهى.
لكن دل استقراء الأحاديث على أن هذا العدد لا مفهوم له، فإن هذا الحديث رواه مسلم عن يحيى التميمي، والترمذي من طريق معن بن عيسى كلاهما عن مالك به، وتابعه عبيد الله بن عمر في الصحيحين، ورواه أبو نعيم وغيره من وجه آخر، عن أبي هريرة، فقال بدل «وشاب نشأ في عبادة الله»،: «ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم»، وفي لفظ: أدبارهم حتى نجوا أو نجا أو استشهد، قال الحافظ: حسن غريب جدا.
ورواه الحاكم، والبيهقي من وجه آخر عن أبي هريرة، فأبدل الشاب بقوله: «ورجل تعلم القرآن في صغره، فهو يتلوه في كبره».
ولعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن سليمان موقوفا، وحكمه الرفع، إذ لا يقال رأيا، فقال بدل الإمام والشاب: ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة، ورجل إن تكلم تكلم بعلم، وإن سكت سكت عن حلم.
ولابن عدي عن أنس رفعه: «أربعة في ظل الله، فقد عد الشاب، والمتصدق، والإمام، قال: ورجل تاجر اشترى، وباع فلم يقل إلا حقا»، وسنده ضعيف، لكن له طريق آخر عنه مرفوعا: «التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة»، رواه الديلمي وغيره، وهو ضعيف لكن له شواهد عن سليمان، وعلي، وأبي هريرة.
وروى مسلم وغيره عن أبي اليسر مرفوعا: «من أنظر معسرا، أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله»، وفي زوائد المسند عن عثمان رفعه: «أظل الله عبدا في ظله يوم لا ظل إلا ظله، من أنظر معسرا أو ترك لغارم»، وللطبراني عن شداد رفعه: «من أنظر معسرا، أو تصدق عليه أظله الله في ظله يوم القيامة»، والصدقة على المعسر أسهل من الوضع عنه فهي غيرها.
وللطبراني عن جابر مرفوعا: «أظل الله في ظله يوم القيامة من أنظر معسرا، أو أعان أخرق»، وفيه ضعف، والأخرق من لا صنعة له، ولا يقدر أن يتعلم صنعة.
ولأحمد، والحاكم، وغيرهما عن سهل بن حنيف رفعه: «من أعان مجاهدا في سبيل الله، أو غارما في عسرته، أو مكاتبا في رقبته، أظله الله في ظله يوم لا ظل له إلا ظله»، وإعانة الغارم غير الترك له؛ لأنه أخص من إعانته فهذه عشرون.
ولابن عدي، وصححه الضياء عن عمر مرفوعا: «من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة»، ولأبي الشيخ وغيره عن جابر رفعه: «ثلاث من كن فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله: الوضوء على المكاره، والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام الجائع»، قال الحافظ: غريب وفيه ضعف، لكن في الترغيب في كل من الثلاثة أحاديث قوية.
ورواه الطبراني عن جابر بلفظ: «من أطعم الجائع حتى يشبع أظله الله تحت ظل عرشه»، وإشباع الجائع أخص من طلق إطعامه.
ولأبي الشيخ عن علي بإسناد ضعيف مرفوعا: «فمن لزم البيع والشراء، فلا يذم إذا اشترى، ولا يحمد إذا باع، وليصدق الحديث، ويؤد الأمانة، ولا يتمنى للمؤمنين الغلاء»، فإذا كان كذلك كان أحد السبعة الذين في ظل العرش، وهذا قدر زائد على الصدق، فيمكن أنها خصلة مستقلة، وهي السادسة والعشرون.
وللطبراني عن أبي هريرة مرفوعا: «أوحى الله إلى إبراهيم أن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله تحت ظل عرشي»، وله عن جابر مرفوعا: «ومن كفل يتيما أو أرملة، أظله الله في ظله يوم القيامة» ولأحمد عن عائشة: «أتدرون من السابق إلى ظل الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم»، قال الحافظ: غريب وفيه ابن لهيعة.
وللحاكم وغيره عن أبي ذر مرفوعا: «الحزين في ظل الله» غريب وفيه ضعف.
ولابن شاهين وغيره عن الصديق رفعه: «الوالي العادل ظل الله ورمحه في الأرض، فمن نصحه في نفسه، وفي عباد الله أظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله»، ولأبي الشيخ وغيره عن الصديق مرفوعا: «من أراد أن يظله الله بظله، فلا يكن على المؤمنين غليظا، وليكن بالمؤمنين
رحيما»، ولابن السني، والديلمي بإسناد واه عن الصديق، وعمران بن حصين قالا: «قال موسى لربه: ما جزاء من عزى الثكلى؟ قال: أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي»، ولابن أبي الدنيا عن فضيل بن عياض: بلغني أن موسى قال: أي رب، من يظل تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: الذين يعودون المرضى، ويشيعون الهلكى، ويعزون الثكلى، ولأبي سعيد السكري بإسناد واه جدا عن علي رفعه: «السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم، قال: من هم؟ قال: شيعتك يا علي ومحبوك»، والبيهقي عن أبي الدرداء: «قال موسى: يا رب من يستظل بظلك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: أولئك الذين لا ينظرون بأعينهم الزنى، ولا يبتغون في أموالهم الربا، ولا يأخذون على أحكامهم الرشا»، قال الحافظ: غريب ليس في رواته من اتفق على تركه، والظاهر أن حكمه الرفع؛ لأن أبا الدرداء لم يأخذ عن أهل الكتاب.
والتيمي في ترغيبه عن ابن عمر مرفوعا: «ثلاثة يتحدثون في ظل العرش آمنين، والناس في الحساب: رجل لم يأخذه في الله لومة لائم، ورجل لم يمد يده إلى ما لا يحل له، ورجل لم ينظر إلى ما حرم عليه»، وروى طلحة بن علي بن الصقر عن ابن عباس، قال: «من قرأ إذا صلى الغداة أول الأنعام إلى ويعلم ما تكسبون نزل إليه أربعون ألف ملك يكتب له مثل أعمالهم» الحديث، وفيه: «فإذا كان يوم القيامة قال الله: امش في ظلي».
وأبو الشيخ، والديلمي عن أنس رفعه: «ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله: واصل الرحم، وامرأة مات زوجها وترك أيتاما صغارا، فقالت: لا أتزوج حتى يموتوا أو يغنيهم الله، وعبد صنع طعاما، فأطاب صنعه، وأحسن نفقته، فدعا عليه الفقير والمسكين فأطعمهم لوجه الله»، والطبراني عن أبي أمامة رفعه: «ثلاثة في ظل الله يوم القيامة: رجل حيث توجه علم أن الله معه، ورجل دعته امرأة إلى نفسها، فتركها من خشية الله، ورجل يحب الناس لجلال الله فيه»، متروك.
وروى الخطيب بسند ضعيف جدا عن أبي سعيد مرفوعا: «إن المؤذنين ممن يظل يوم القيامة»، وأفرد المؤذن عن مراعي الشمس؛ لأنه قد لا يكون مؤذنا.
والديلمي بلا سند عن أنس مرفوعا: «ثلاث تحت ظل العرش يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله: من فرج عن مكروب من أمتي، وأحيا سنتي، وأكثر الصلاة علي»، والديلمي عن علي مرفوعا: «إن حملة القرآن في ظل الله مع أنبيائه وأصفيائه»، ولا يلزم من حمله كونه تعلمه في صغره فهي غير السابقة.
ولأبي يعلى عن أنس رفعه: «إن المريض في ظل العرش».
والديلمي عن أبي هريرة مرفوعا: «أهل الجوع في الدنيا خوفا من الله يستظلون يوم القيامة»، والديلمي عن أبي الدرداء رفعه: «يوضع للصائمين موائد من ذهب تحت العرش»، وفي أمالي ابن ناصر عن أبي سعيد رفعه: «من صام من رجب ثلاثة عشر
يوما وضع الله له مائدة في ظل العرش»، وهو شديد الوهى، والحارث بن أبي أسامة عن علي مرفوعا: «من صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب قرأ في كل ركعة الفاتحة، و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ١] خمس عشرة مرة، جاء يوم القيامة فلا يحجب حتى ينتهي إلى ظل العرش»، وهذا منكر.
والديلمي عن أنس مرفوعا: «إن أطفال المؤمنين تحت ظل العرش»، والطبراني برجال ثقات عن ابن عمر مرفوعا: «إن إبراهيم ابنه – صلى الله عليه وسلم – تحت ظل العرش»، ولأبي نعيم عن وهب: «قال موسى: إلهي من ذكر بلسانه وقلبه؟ قال: أظله بظل عرشي»، ولابن عساكر عن ابن مسعود: «إن الله قال لموسى: الذي لا يحسد الناس، ولا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة في ظل العرش»، ولأحمد عن عطاء بن يسار: «أن موسى سأل الله من تؤويه في ظل عرشك؟ قال: هم الطاهرة قلوبهم البرية أبدانهم، الذين إذا ذكرت ذكروا بي، وإذا ذكروا ذكرت بهم، الذين ينيبون إلى ذكري ويغضون لمحارمي، ويكلفون بحبي»، زاد ابن المبارك: «الذين يعمرون مساجدي، ويستغفروني بالأسحار»، ولأبي نعيم: «إن الله قال لموسى: الذين أذكرهم ويذكروني في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي»، والديلمي عن أنس مرفوعا: «يقول الله: قربوا أهل لا إله إلا الله من ظل عرشي، فإني أحبهم»، والمراد: خيار المؤمنين كما صرح به القرطبي.
وفي حديث مرفوع: «الشهداء في ظل العرش»، ولأبي داود صحيحا عن ابن عباس مرفوعا: «إن شهداء أحد أرواحهم في أجواف طير خضر تأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش»، والخطيب وغيره عن ابن عباس مرفوعا: «اللهم اغفر للمعلمين، وأطل أعمارهم، وأظلهم تحت ظلك، فإنهم يعلمون كتابك»، قال بعض الحفاظ: موضوع.
ولأبي الشيخ، والديلمي عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعا: «ثلاثة تحت ظل العرش: القرآن يحاج العباد، والأمانة، والرحم ينادي ألا من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله»، ولأبي نعيم عن كعب الأحبار عن التوراة: من أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، ودعا الناس إلى طاعتي، فله صحبتي في الدنيا، وفي القبر، وفي القيامة ظلي، وفي أمالي ابن البختري عن جابر مرفوعا: «أنا في ظل الرحمن يوم القيامة»، ويروى عن أحمد في مناقب علي – رضي الله عنه: أنه يسير يوم القيامة بلواء الحمد وهو حامله، والحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، حتى يقف بينه – صلى الله عليه وسلم – وبين إبراهيم في ظل العرش
\ وعن أبي موسى رفعه: «أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين يوم القيامة في قبة تحت العرش»، واعلم أن عد نبينا وإبراهيم وعلي وفاطمة والحسين، لأنهم أخص من مطلق الأنبياء، والأصفياء، كما أن عد إبراهيم ابنه؛ لأنه أخص من مطلق أولاد المؤمنين، وشهداء أحد لأنهم أخص من مطلق الشهداء، هذا خلاصة ما ذكره الحافظ السخاوي في مؤلفه قائلا: هذا ما يسر الله لي الوقوف عليه في
مدة متطاولة، وليس ذلك على وجه الحصر فيه، بل باب الفضل مفتوح، ووقف بها السيوطي إلى نيف وسبعين، ونظمها، واعترضه السخاوي بأنه أدرك ما لا تصريح فيه بالمراد منه في أحاديثه، وإن أشعرت به كالزهد، وقضاء الحوائج، وصالح العبيد، والإمام المرتضى للمؤمنين، ولو أريد استيفاء ما شابه ذلك لزادت كثيرا، وأطال في بيان ذلك، وقد كنت لخصت تأليف السخاوي في وريقات، ونظمت هذه الخصال تذييلا على بيت أبي شامة، وأبيات الحافظ فقلت:
أتى في الموطأ والصحيحين سبعة … يظلهم الله الكريم بظله
أشار لهم نظما إمام زمانه … أبو شامة إذ قال في بيت وصله
محب عفيف ناشىء متصدق … وباك مصل والإمام بعدله
وزاد عليه العسقلاني بعده … ثلاثا من السبعات نظما بقوله
وزد سبعة إظلال غاز وعونه … وإنظار ذي عسر وتخفيف حمله
وحامي غزاة حين ولوا وعون ذي … غرامة حق مع مكاتب أهله
وزد مع ضعف سبعتين إعانة … لا خرق مع أخذ الحق وبذله
وكره وضوء ثم مشي لمسجد … وتحسين خلق ثم مطعم فضله
وكافل ذي يتم وأرملة وهت … وتاجر صدق في المقال وفعله
وحزن وتصبير ونصح ورأفة … تربع بها السبعات من فيض فضله
وقد زادها ستا بضعف ولم تقع … منظمة منه فخذ نظم جمله
فحب على ثم ترك الرشوة … زنا وربا حكم لغير كمثله
ومن أول الأنعام آي ثلاثة … عقيب صلاة الصبح غاية نفله
وأوصلها الشيخ السخاوي أربعا … وتسعين مع ضعف لإسناد جله
مراقب شمس للمواقيت ساكت … بحلم وعن علم يقول وعقله
ومن حفظ القرآن حالة صغره … وفي كبر يتلو وحامل كله
مريض وتشييع لميت عيادة … شهيد ومن في أحد فاز بقتله
وعلم بأن الله معه وتاجر … أمين بلا مدح وذم لرحله
ومن لم يمد اليد نحو محرم … عليه ولم ينظر إلى غير حله
محسن طعم للفقير مصدق … على معسر ترك الغريم لعسره
وكافلة أيتامها بعد زوجها … ومشبع جوع ثم واصل أهله
محب الأناسي للجلال مؤذن … ومن لم يخف في الله لوما لعدله
كذا رحم ثم الأمانة بعدها … خيار ذوي التوحيد طيب فعله
مفرج كرب ثم محي لسنة … مصل على الهادي كثيرا بأجله
قران وأهل الجوع خوفا وصائم … ثلاثة عشر من رجب حوله
ومن يقرأ الإخلاص من بعد مغرب … ثلاثين في ثنتين من بعد نفله
وأطفال ذي الإيمان نجل نبينا … وغير حسود لا يعق لأصله
وطاهر قلب ليس يمشي نميمة … بريء ومكلوف بحب لربه
منيب ومذكور بذكر إلهه … لحرمته غضبان داع لسبله
وأمر بمعروف ونهي لمنكر … وذكر بقلب مع لسان لنبله
ومستغفر الأسحار عمار مسجد … كذلك سوام معلم طفله
ومن يذكر الرحمن مع ذكرهم له … كذا أنبياء الله مع أهل صفوه
خليل إله العرش فاطمة كذا … علي ونجلاه وخاتم رسله
عليه صلاة مع سلام به نرى … بحرمته يوم القيام بظله
أوجز المسالك: (١٧/ ٧٥ ـ ٨٧)
وظاهر الحديث اختصاص المذكورين بالثواب المذكور، ووجهه الكرماني بما محصله: أن الطاعة إما تكون بين العبد وبين الرب أو بينه وبين الخلق، فالأولى باللسان، وهو الذكر، أو بالقلب، وهو المعلق بالمسجد، أو بالبدن وهو الناشئ في العبادة، والثاني عام، وهو العادل، أو خاص بالقلب، وهو التحاث، أو بالمال، وهو الصدقة، أو بالبدن، وهو العفة، ووقع في «صحيح مسلم من حديث أبي اليسر مرفوعا «من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» وهاتان الخصلتان غير السبعة المذكورة في الحديث، فدل على أن العدد المذكور لا مفهوم له.
ثم تتبعت بعد ذلك الأحاديث الواردة في مثل ذلك، فزادت على عشر خصال إلى آخر ما ذكر من الإضافات، وقال في آخرها: قد أوردت الجميع في الأمالي»، وقد أفردته في جزء سميته «معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال»، اهـ
وقال صاحب المحلى»: لا مفهوم للعدد، فقد روي الإظلال لذي خصال أخر، أبلغه الحافظ ابن حجر إلى ثمانية وعشرين، والشيخ السيوطي إلى سبعين.
قلت: ذكرها في «التنوير» نظم، وقال في آخرها: قد جمعت الأحاديث الواردة في هذه الخصال بأسانيدها في كتاب يسمى «تمهيد الفرش في الخصال المؤدية لظل العرش» ثم لخصته في مختصر يسمى «بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال»، اهـ
قال صاحب «المحلى»: منها ما رواه مسلم «من أنظر معسرا أو وضع عنه». وزاد ابن حبان، وصححه من حديث ابن عمر – رضي الله عنه -: «القاری»، وأحمد والحاكم من حديث سهل بن حنيف: «عون المجاهد»، والبغوي: «التاجر الصدوق» والطبراني من حديث أبي هريرة: «تحسين الخلق»، اهـ كذا في الأصل.
قلت: ومنها، إظلال الغازي، رواه ابن حبان وغيره من حديث عمر، ومنها، إرفاد الغارم وعون المكاتب، رواهما أحمد والحاكم من حديث سهل بن حنیف، وأما التاجر الصدوق، فرواه البغوي في شرح السنة» من حديث سلمان وأبو القاسم التيمي من حديث أنس، كذا في «الفتح». وقال الزبيدي في شرح الإحياء»: قد نقل القسطلاني في «شرح البخاري» العدد الزائد على السبعة عن شيخه السخاوي، وأنا أذكره باختصار.
٨ـ «ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو، فانكشفوا، فحمى آثارهم حتى نجا أو استشهد»، روي ذلك في «جزء بيبي الهرثمية» عن ابن سيرين عن أبي هريرة، وقال الزرقاني: رواه أبو نعيم عن أبي هريرة، وقال الحافظ: حسن غريب جدا، اهـ.
٩ـ «ورجل تعلم القرآن في صغره، فهو يتلوه في كبره» رواه البيهقي في «الشعب» عن أبي هريرة، وقال الزرقاني: رواه الحاكم والبيهقي.
١٠ و١١ ـ «رجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة، ورجل إن تكلم تکلم بعلم، وإن سكت سکت بحلم»، رواه عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» عن أبيه عن سلمان، قال السخاوي: وحكمه الرفع.
١٢ـ «رجل تاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقا»، رواه ابن عدي في «الكامل» من حديث أنس مرفوعا.
١٣و١٤ ـ «من أنظر معسرا أو وضع له» تقدم الحديث عن مسلم.
١٥ ـ «أو ترك لغارم» رواه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» عن عثمان مرفوعة. د
١٦ـ «من أنظر معسرا، أو تصدق علیه» رواه الطبراني في «الأوسط» عن شداد بن أوس، كذا في «الإتحاف» و«الزرقاني»، وفي «القسطلاني» عن شداد بن أوس عن أبيه.
١٧ـ و «أو أعان أخرق»، وهو من لا صناعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة ، رواه أيضا في «الأوسط» من حديث جابر.
١٨ و ١٩ و٢٠ ـ «من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارقا في عسرته أو مكاتبا في رقبته»، رواه الحاكم وابن أبي شيبة وأحمد عن سهل بن حنیف.
٢١ ـ «من أظل رأس غاز» رواه الضياء في «المختارة» من حديث عمر – رضي الله عنه -، وفي «الزرقاني»: رواه ابن عدي، وصححه الضياء.
و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ ـ «الوضوء على المكاره، والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام الجائع» رواه أبو القاسم التيمي في «الترغيب» من حديث جابر، وعزاه الزرقاني إلى أبي الشيخ وغيره عن جابر، وقال: قال الحافظ: غريب، وفيه ضعف، لكن في «الترغيب في كل من الثلاثة أحاديث قوية، اهـ
و٢٥ ـ «من أطعم حتى يشبع» رواه الطبراني من حديث جابر، قال الزرقاني: والإشباع أخص من مطلق إطعامه.
٢٤ ـ «تاجر لا يتمنى الغلاء للمؤمنين» الحديث بطوله، رواه الشيخ في «الثواب» عن علي بسند ضعيف.
٢٧ ـ «إحسان الخلق ولو مع الكفار» رواه الطبراني في الأوسط» عن أبي هريرة مرفوعة: «أوحى الله ذلك إلى إبراهيم عليه السلام».
٢٨ و ٢٩ ـ «من كفل يتيما أو أرملة» رواه أيضا عن جابر.
و ٣٠ و٣١ و٣٢ ـ «من إذا أعطي الحق قبله، وإذا سئل بذله، وحكم للناس كحكمه لنفسه) رواه أحمد في مسنده عن عائشة، وفيه ابن لهيعة.
٣٣ ـ «الحزين» رواه ابن شاهين في «الترغيب» من حديث أبي ذر، وعزاه الزرقاني إلى الحاكم وغيره.
٣٤ ـ «من نصح الوالي في نفسه وفي عباد الله» رواه أيضا أي ابن شاهين من حديث أبي بكر الصديق.
و٣٥ ـ «من يكون بالمؤمنين رحيما»، رواه أبو بكر بن لال في «فوائده» وأبو الشيخ في «الثواب».
٣٦ ـ «الصبر على الثكلى» رواه الدارقطني في «الأفراد»، وابن شاهين في «الترغيب» من حديث أبي بكر، كذا في «الإتحاف»، وفي «القسطلاني»: «من صبر الثكلى»، ولفظه عند ابن السني: «من عزى الثكلى»، وقال الزرقاني: رواه ابن السني والديلمي بإسناد واه عن الصديق وعمران بن حصين.
و ٣٩ ـ «شيعة علي ومحبوه» رواه أبو سعيد السكري في «الكنجروذيات» عن علي مرفوعا، وهو حديث ضعيف.
و ٤٠ و ٤١ و٤٢ ـ«من لا ينظر بعينه الزنا، ولا يبتغي في ماله الربا، ولا يأخذ على أحكامه الرشاء» رواه العيسوي في «فوائده» عن أبي الدرداء عن موسی عليه السلام، قال: يا رب من يساکنك في حظيرة القدس؟ ومن يستظل بظلك يوم لا ظل إلا ظلك؟ الحديث، وعزاه الزرقاني إلى البيهقي، وحكي عن الحافظ حكمه الرفع، لأن أبا الدرداء لم يأخذ عن أهل الكتاب.
٤٣ و٤٤ و٤٥ ـ «رجل لم تأخذه في الله لومة لائم، ورجل لم يمد يده إلى ما لا يحل له، ورجل لم ينظر إلى ما حرم عليه» رواه أبو القاسم التيمي في «ترغیبه» من حديث ابن عمر – رضي الله عنه – وفيه عتبة، وهو متروك، كذا في «الإتحاف»، وفي «القسطلاني»: فيه عنبسته، وهو متروك.
٤٦ ـ «من قرأ إذا صلى الغداة ثلاث آيات من سورة الأنعام إلى (ويعلم ما تكسبون) رواه أيضا عن ابن عباس في جزء ابن الصقر، وهو ضعيف.
٤٧ و ٤٨ و٤٩ ـ «واصل الرحم، وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتام صغار، فقالت: لا أتزوج على أيتامي، حتى يموتوا أو يغنيهم الله، ورجل صنع طعاما، فأطاب صنعه، وأحسن نفقته، فدعا عليهم اليتيم والمسكين فأطعمهم لوجه الله» رواه الديلمي في مسند الفردوس»، وأبو الشيخ في «الثواب» عن أنس.
٥٠ ـ ٥١ ـ «رجل حيث توجه علم أن الله معه، ورجل يحب الناس الجلال الله»، رواه الطبراني في الكبير» حديث أبي أمامة، وفيه بشر بن نمير، وهو متروك، قلت: الآخر منهما تقدم في الموطأ» قريبا.
٥٢ ـ «المؤذن في ظل رحمة الله حتى يفرغ من أذانه»، رواه الحارث أبي أسامة من حديث ابن عباس وأبي هريرة، وفيه ميسرة بن عبد ربه مهم بالوضع، وفي «الزرقاني»: روى الخطيب بسند ضعيف جدا عن أبي سعيد مرفوعا: «إن المؤذنين ممن يظل يوم القيامة».
٥٣ و ٥٤ و٥٥ ـ «من فرج عن مكروب من أمتي، وأحيا سنتي، وأكثر الصلاة علي» رواه الديلمي بلا إسناد عن أنس.
٥٦ و ٥٧ و٥٨ـ «حملة القرآن في ظل الله مع أنبيائه وأصفيائه» رواه الديلمي في «مسنده» من حديث علي – رضي الله عنه -، قال الزرقاني: ولا يلزم من حمله کونه تعلمه في صغره فهي غير السابقة.
٥٩ ـ «المريض» رواه أبو يعلى من حديث أنس رفعه بلفظ «إن المريض في ظل العرش».
٦٠ ـ «أهل الجوع في الدنيا» رواه ابن شاهين من حديث عمر – رضي الله عنه، كذا في «الإتحاف» و«القسطلاني»، وقال الزرقاني: روى الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا: «أهل الجوع في الدنيا خوفا من الله يستظلون يوم القيامة»، قلت: ويمكن عداده مستقلا.
٦١ـ «الصائمون» رواه ابن أبي الدنيا في الأهوال عن مغيث بن سمي أحد التابعين، ومثله لا يقال رأيا، كذا في «الإتحاف» و«القسطلاني»، وقال الزرقاني: روى الديلمي عن أبي الدرداء رفعه: «يوضع للصائمين موائد من ذهب تحت العرش».
٦٢ ـ «من صام من رجب ثلاثة عشر يوما» رواه ابن ناصر في «أماليه» من حديث أبي سعيد الخدري، وسنده ضعيف جدا.
٦٣ـ «من صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب، قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة» رواه الحارث بن أبي أسامة في الإتحاف» و«الزرقاني»، وفي «القسطلاني»: الحارث بن أسامة من حديث علي، وهو منکر.
٦٤ـ «أطفال المؤمنین» رواه الديلمي في مسنده عن أنس، قال القسطلاني: وفي «المعجم الكبير» عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أنه قال للرجل الذي مات ابنه: «أما ترضى أن يكون ابنك مع ابني إبراهيم يلاعبه تحت ظل العرش؟».
٦٥ ـ ٦٦ـ «من ذكر الله بلسانه وقلبه» رواه أبو نعيم في «الحلية» عن وهب بن منبه عن موسى عليه السلام.
٦٧ و ٦٨ و٦٩ـ «رجل لا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة، ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله» رواه البيهقي في «الشعب» عن موسى – عليه السلام -، وعزاه الزرقاني لابن عساكر عن ابن مسعود – رضي الله عنه – «إن الله تعالى قال لموسى: الذي لا يحسد الناس ولا يعق والديه ولا يمشي بالنميمة في ظل العرش».
٧٠ ـ ٧٥ ـ «الطاهرة قلوبهم النقية أبدانهم الذين إذا ذكر الله ذكروا به، وإذا ذكروا ذكر الله بهم، يفيئون إلى ذكره كما يفيء النسور إلى وكرها، ويغضبون لمحارمه إذا استحلت، كما يغضب النمر، ويكلفون بحبه، كما يكلف الصبي بحب الناس»، رواه أحمد في «الزهد» عن عطاء بن يسار عن موسی عليه السلام أنه سأل الله عز وجل، «من تؤويه في ظل عرشك؟ فقال: هم الطاهرة قلوبهم»، الحديث.
٧٦ و ٧٧ـ «الذين يعمرون مساجدي، ويستغفرون في الأسحار»، رواه ابن المبارك في «الزهد» عن رجل من قريش عن موسى – عليه السلام.
٧٨ ـ «الذين أذكرهم ويذكروني»، رواه أبو نعيم في «الحلية» عن أبي إدريس الخولاني عائذ الله عن موسى عليه السلام.
٧٩ـ «أهل لا إله إلا الله» رواه الديلمي من حديث أنس مرفوعا.
٨٠ ـ «شهداء أحد أرواحهم في قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش» رواه أبو داود والحاكم)، وقال: على شرط مسلم من حديث ابن عباس.
و٨١ ـ «المعلمين للقرآن أطفال المسلمين»، كذا في «الإتحاف»، وفي القسطلاني: وعند الحسن بن محمد الخلال عن ابن عباس مرفوعا: «اللهم اغفر للمعلمين وأطل أعمارهم، وأظلهم تحت ظلك»، الحديث، وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» وقال: إن أبا الطيب غير ثقة، قال شيخنا: بل قرأه بخط بعض الحفاظ أنه موضوع.
٨٢ و ٨٣ ـ «الأمر بالمعروف، والناهي عن المنكر، وداعي الناس إلى طاعة الله»، رواه أبو نعيم في «الحلية»: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام في التوراة»، هذا ما ورد في الخصال الموجبة للظلال، كذا في الإتحاف» بزيادة من «القسطلاني» في بعض المواضع، وذكر القسطلاني ألفاظ هذه الروايات، فارجع إليه لو شئت التفصيل وزاد القسطلاني:
٨٤ ـ وعند الدارمي، وصححه ابن حبان عن عتبة بن عبد السلمي مرفوعا: «من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى قتل، فذلك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت ظل عرشه» وزاد أيضا:
٨٥ ـ وفي مناقب علي – رضي الله عنه – عند أحمد عنه مرفوعة «أنه – رضي الله عنه – يسير يوم القيامة بلواء الحمد، وهو حامله، والحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، حتى يثب بين النبي وبين إبراهيم – عليه السلام – في ظل العرش» كذا في «القسطلاني»، وفي «الزرقاني»: حتى يقف بدل حتى يثب، وزاد الزرقاني:
٨٦ إلى ٩٠ ـ عن أبي موسى رفعه «أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين يوم القيامة في قبة تحت العرش»، ولم أعد علي رضي الله عنه؛ لأنه تقدم قریبا مستقلا.
٩٠ ـ والطبراني برجال ثقات عن ابن عمر – رضي الله عنهما – مرفوعا: «إن إبراهيم ابنه تحت ظل العرش» وقال: قال السخاوي: هذا ما يسر الله إلى الوقوف عليه في مدة متطاولة، وليس ذلك على وجه الحصر، بل با الفضل مفتوح، اهـ
ونظم الزرقاني) هؤلاء في أربع وثلاثين بيتا، وحكى فيها عن السخاوي أنه أوصل الذين هم تحت ظل العرش إلى أربع وتسعين، وذلك لأنه قد فيها ما في «أبي الشيخ» و«الديلمي» عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعة: «ثلاثة تحت ظل العرش، القرآن يحاج العباد، والأمانة، والرحم» وما في «أمالي ابن البختري» عن جابر مرفوعا: «أنا في ظل الرحمن يوم القيامة» وقال: إن عد نبينا وإبراهيم وعلي وفاطمة والحسن والحسين، لأنهم أخص من مطلق الأنبياء، والأصفياء، كما إن تمد إبراهيم ابنه؛ لأنه أخص من مطلق أولاد المؤمنين وشهداء أحد؛ لأنهم أخص من مطلق الشهداء، هذا خلاصة ما قاله السخاوي، اهـ
قلت: وعلى هذا فيعد ما تقدم في ذيل أربع وستين أنه قال ذلك الرجل مات ابنه خاصة، وما في ذیل ستين أنه عد أهل الجوع من الخوف خاصة، وتقدم ذكر إبراهيم خليل الله ـ على نبينا وعليه الصلاة والسلام ـ في ذيل خمس وثمانين، فيصير العدد سبعا وتسعين.