Question
Can I quote the following narration?
عن معاذ رضي الله عنه أن رجلاً قال: حدثنى حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكت، ثم سكت ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى يا معاذ: قلت له لبيك بأبى أنت وأمى. قال: إنى مُحدثك حديثا إن انت حفظته نفعك، وإن أنت ضيعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله يوم القيامة، يا معاذ: إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السموات والأرض، ثم خلق السموات فجعل لكل سماء من السبعة ملكا بواباً عليها قد جللها عظما فتصعد الحفظة بعمل العبد…الى آخر الحديث
Answer
This Hadith has been declared a fabrication by the Muhaddithun. ‘Allamah Mundhiri (rahimahullah) says, “The signs of fabrication are evident in all off the chains and words of this Hadith.” The Hadith is not suitable to quote.
(Targhib, vol. 1, pg. 73-76. Also see: ‘Ujalatul Imla, pg. 35-38)
The gist of the Hadith in question:
A person once asked Sayyiduna Mu’adh ibn Jabal (radiyallahu ‘anhu) to narrate a Hadith he had heard from Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam). Sayyiduna Mu’adh narrated a lengthy Hadith regarding the creation of the seven heavens and what transpires through each sky when a person does a good deed. The Hadith goes on to mention how an action is rejected and flung back onto a person’s face when the action is carried out without sincerity.
The Hadith then mentions advices regarding, protecting the tongue and caution against creating a rift between Muslims.
There are many authentic Hadiths on these topics which should be quoted instead.
And Allah Ta’ala Knows best.
Answered by: Mawlana Suhail Motala
Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar
Checked by: Mawlana Haroon Abasoomar
__________
التخريج من المصادر العربية
الترغيب والترهيب: (١/ ٧٣–٧٦)
وروى عن معاذ رضي الله عنه أن رجلا قال: حدثنى حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكت، ثم سكت ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى يا معاذ: قلت له لبيك بأبى أنت وأمى. قال: «إنى محدثك حديثا إن انت حفظته نفعك، وإن أنت ضيعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله يوم القيامة، يا معاذ: إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السموات والأرض، ثم خلق السموات فجعل لكل سماء من السبعة ملكا بوابا عليها قد جللها عظما فتصعد الحفظة بعمل العبد من حين أصبح إلى أن أمسى، له نور كنور الشمس حتى إذا صعدت به إلى السماء الدنيا ذكرته فكثرته، فيقول الملك للحفظة: اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، أنا صاحب الغيبة أمرنى ربى أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزنى إلى غيرى. قال ثم تأتي الحفظة بعمل صالح من أعمال العبد فتمر فتزكيه وتكثره حتى تبلغ به إلى السماء الثانية، فيقول لهم الملك الموكل بالسماء الثانية: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنه أراد بعمله هذا عرض الدنيا، أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيرى، إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يبتهج نورا من صدقة وصيام وصلاة قد أعجب الحفظة فتجاوز به إلى السماء الثالثة، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الكبر، أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى إنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر الكوكب الدري، له دوى من تسبيح وصلاة وحج وعمرة حتى يجاوزوا به إلى السماء الرابعة، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، اضربوا ظهره وبطنه، أنا صاحب العجب أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى إنه كان إذا عمل عملا أدخل العجب في عمله. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد حتى يجاوزوا به إلى السماء الخامسة كأنه العروس المزفوفة إلى بعلها، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه، أنا ملك الحسد إنه كان يحسد الناس ممن يتعلم، ويعمل بمثل عمله، وكل من كان يأخذ فضلا من العباد يحسدهم ويقع فيهم، أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة، وزكاة؛ وحج وعمرة، وصيام فيجاوزون به إلى السماء السادسة، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنه كان لا يرحم إنسانا قط من عباد الله أصابه بلاء أو ضر بل كان يشمت به، أنا ملك الرحمة أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيري. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد إلى السماء السابعة من صوم وصلاة ونفقة، واجتهاد، وورع له دوى كدوى الرعد، وضوء كضوء الشمس معه ثلاثة آلاف ملك فيجاوزون به الى السماء السابعة، فيقول لهم الموكل بها، قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، واضربوا جوارحه، اقفلوا على قلبه إنى أحجب عن ربى كل عمل لم يرد به وجه ربى إنه أراد بعمله غير الله. إنه أراد به رفعة عند الفقهاء، وذكرا عند العلماء، وصوتا في المدائن، أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى، وكل عمل لم يكن لله خالصا فهو رياء، ولا يقبل الله عمل المرائى. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة، وزكاة وصيام، وحج وعمرة، وخلق حسن، وصمت، وذكر لله تعالى وتشيعه ملائكة السموات حتى يقطعوا به الحجب كلها إلى الله عز وجل فيقفون بين يديه ويشهدون له بالعمل الصالح المخلص لله. قال فيقول الله لهم أنتم الحفظة على عمل عبدى وأنا الرقيب على نفسه إنه لم يردنى بهذا العمل، وأراد به غيري فعليه لعنتى، فتقول الملائكة كلها: عليه لعنتك ولعنتنا، وتقول السموات كلها: عليه لعنة الله ولعنتنا وتلعنه السموات السبع ومن فيهن. قال معاذ قلت يا رسول الله أنت رسول الله وأنا معاذ. قال اقتد بى وإن كان في عملك تقصير، يا معاذ: حافظ على لسانك من الوقيعة في إخوانك من حملة القرآن، واحمل ذنوبك عليك ولا تحملها عليهم، ولا تزك نفسك بذمهم، ولا ترفع نفسك عليهم، ولا تدخل عمل الدنيا في عمل الآخرة، ولا تتكبر في مجلسك لكى يحذر الناس من سوء خلقك، ولا تناج رجلا وعندك آخر. ولا تتعظم على الناس فينقطع عنك خير الدنيا والآخرة؛ ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار يوم القيامة في النار. قال الله تعالى: (والناشطات نشطا) أتدرى ماهن يا معاذ. قلت ما هن بأبى انت وأمى؟ قال كلاب في النار تنشط اللحم والعظم. قلت بأبى أنت وأمى فمن يطيق هذه الخصال. ومن ينجو منها؟ قال يا معاذ إنه ليسير على من يسره الله عليه. قال فما رأيت أكثر تلاوة للقرآن من معاذ» للحذر مما في هذا الحديث رواه ابن المبارك في كتاب الزهد عن رجل لم يسمه عن معاذ، ورواه ابن حبان في غير الصحيح والحاكم وغيرهما، وروى عن على وغيره، وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه وبجميع ألفاظه.
عجالة الإملاء: (ص: ٣٥ ـ ٣٨)
قوله آخر الباب في آخر حديث معاذ بن جبل الطويل «يزهر» هو فتح الهاء في مضارعه وماضيه بوزن منع يمنع. قاله صاحب «القاموس» وغيره.
«والكوكب الدري» بضم الدال وتشديد الياء بلا همز وبضم الدال وكسرها مع المد والهمز ثلاث قراءات في السبعة.
قوله فيه «تُنْشُط اللحم» بضم الشين وكسرها.
إلى أن قال: «رواه ابن المبارك في كتاب الزهد عن رجل لم يسمه عن معاذ» ثم قال: «رواه ابن حبان في غير الصحيح»، أي: في كتاب الضعفاء قال: «والحاكم» أي في غير المستدرك بل في التاريخ له.
أما عزوه الحديث بهذا السياق إلى كتاب الزهد لابن المبارك فغلط عليه يتعجب منه لكنه قلد فيه برمته استرواحا من غير تحرير ولا مراجعة حجة الإسلام الغزالي في كتابه «الإحياء» وقد ساق الغزالي نحوه أيضا في كتابه «بداية الهداية» وبمعناه مع بعض الزيادة في كتابه «منهاج العابدين» وعزاه الغزالي في الكل إلى ابن المبارك مع أنه -رحمه الله- قليل العزو، فينكر ذلك عليه، وعلى المصنف أشد ولا أدري سبب عزو الغزالي له إلى ابن المبارك.
وقد ساقه بطوله ابن الجوزي في كتابه «الموضوعات» بمعناه مع زيادة ونقصان بسنده إلى الحاكم.
حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا محمد بن أشرس حدثنا محمد بن سعيد الهروي، حدثنا إسحاق بن نجيح حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: قلت لمعاذ: حدثني بحديث سمعته من رسول الله فذكره وقال في آخره: قال ثور: قال خالد بن معدان. فما رأيت معاذا يكثر من تلاوة القرآن كما يكثر من تلاوة هذا الحديث، ثم قال: رواه ابن حبان، أي: في الضعفاء عن عمر بن سعيد بن سنان عن القاسم بن عبد الله المكفوف، عن سلم الخواص، عن ابن عيينه، عن ثور ثم قال ابن الجوزي: «لقد أبدع الذي وضع هذا واجترأ على الشريعة وهو مشهور بأحمد بن عبد الله الجويباري رواه عن يحيى بن سلام الأفريقي، عن ثور بن يزيد، وقد سرقه من الجويباري عبد الله بن وهب الفسوي، فحدث به عن محمد بن القاسم الأسدي، عن ثور بن يزيد والجويباري تقدم أنه كذاب، وعبد الله بن وهب وضاع.
قال ابن حبان: «هو دجال يضع الحديث على الثقات» والقاسم المكفوف نسبه ابن حبان إلى وضع الحديث قال: ولا يحل ذكر سلم الخواص في الكتب إلا على سبيل الاعتبار.
قال ابن الجوزي «ورواه أحمد بن علي المرهبي، حدثنا الحسن بن مهران الأصبهاني حدثنا أحمد بن الهيثم قاضي طرسوس عن عبد الواحد بن زيد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان أحسبه عن رجل عن معاذ بن جبل قال: قلت له: حدثني بحديث سمعته من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الحديث بطوله، قال: «وعبد الواحد بن زيد قال: يحيى: ليس بشيء».
وقال البخاري والنسائي والفلاس: متروك، وأحمد والحسن لا يعرفان وفيه رجل مجهول» قال: وقد روي من حديث علي بن أبي طالب رواه إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي، حدثتنا أم كلثوم بنت إبراهيم البكراياذية قالت: حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر البصري، حدثنا محمد بن أحمد الصوفي، حدثنا جعفر بن محمد عن القاسم بن إبراهيم الحسني، حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فذكره بمعناه إلى آخره.
فانظر لفظه ولفظ ما قبله منه ثم قال: «لا شك في وضعه وفيه مجاهيل لا يعرفون وفي إسناده القاسم بن إبراهيم كان يحدث بما لا أصل له» انتهى كلامه في الموضوعات والذي رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ومن طريقه ابن أبي الدنيا في كتاب «الإخلاص» وأبو الشيخ الأصبهاني في كتاب «العظمة» إنما هو بعضه من رواية ضمرة بن حبيب التابعي مرسلا مختصرا لا ذكر فيه لمعاذ أصلا.
قال ابن المبارك أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة يرفعون عمل العبد من عباد الله فيكثرونه ويزكونه، حتى ينتهوا به حيث شاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه. إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين.
قال: ويصعدون بعمل العبد من عباد الله يستقلونه ويحتقرونه حتى ينتهوا به حيث شاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه فضاعفوه له، واكتبوه في عليين».
وقال ابن المبارك أيضا: أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: تصعد الملائكة بعمل العبد مبتهجا به، فإذا انتهى إلى ربه قال: «اجعلوه في سجين إني لم أرد بهذا».
هذا ما ذكره ابن المبارك مرسلا ومعضلا من غير زيادة، وإنما سقته برمته ليعلم أن الأمر ليس على ما توهمه المصنف، وأوهمه تقليدا للغزالي في سياق الحديث المذكور بطوله لا سندا ولا متنا ولا قريبا منه بل هو مباين له كما ترى، ولو تتبع هذا الكتاب لوجد غالبه كذلك وهو شيء يعسر ويطول، ولو حذف المصنف ذكر ابن المبارك (واقتصر على الحاكم وابن حبان أو عزاه إلى غير ابن المبارك) ثم قال ورواه ببعضه أو نحو ذلك لسلم من هذا كله واستراح وأراح لكن إنما أوقعه في ذلك مجرد التقليد للغزالي، والكمال المطلق لله -جلت عظمته- وهو سبحانه وتعالى أعلم.