Question
In the following narration recorded in Sahih Muslim, did Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) break his fast after commencing it or was he not fasting from the beginning?
”دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب“
‘Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) called for a glass of water, lifted it so the people would see him and then drank it’
Answer
This was during The Conquest of Makkah. Both explanations are found in the commentaries.
1. ‘Allamah Nawawi (rahimahullah) has preferred the explanation that Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) did not fast on these days at all, not that he started fasting but broke the fast during the day.
2. ‘Allamah Shabbir Ahmad ‘Uthmani (rahimahullah) states, ‘It is apparent that the context of the Hadith demands that Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) started the day fasting and broke the fast later on during the day.
(Refer: Al Minhaj of ‘Allamah Nawawi, Hadith: 2599, Fathul Mulhim, Hadith: 2583)
Imam Tahawi (rahimahullah) has recorded a few narrations which imply that Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) did indeed break his fast. Hafiz Ibn Hajar (rahimahullah) has also cited one of these narrations.
(Sharhu Ma’anil Athar, vol. 2, pg. 65, Fathul Bari, Hadith: 1944)
Based on these different explanations, there is a difference of opinion in the Fiqh ruling. Kindly refer to a Mufti/Darul Ifta for further clarification.
And Allah Ta’ala Knows best.
Answered by: Mawlana Suhail Motala
Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar
Checked by: Mawlana Haroon Abasoomar
__________
التخريج من المصادر العربية
شرح النووي على مسلم:
(٢٥٩٩) – قوله (فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر) فيه دليل لمذهب الجمهور أن الصوم والفطر جائزان وفيه أن المسافر له أن يصوم بعض رمضان دون بعض ولا يلزمه بصوم بعضه إتمامه وقد غلط بعض العلماء في فهم هذا الحديث فتوهم أن الكديد وكراع الغميم قريب من المدينة وأن قوله فصام حتى بلغ الكديد وكراع الغميم كان في اليوم الذي خرج فيه من المدينة فزعم أنه خرج من المدينة صائما فلما بلغ كراع الغميم في يومه أفطر في نهار واستدل به هذا القائل على أنه إذا سافر بعد طلوع الفجر صائما له أن يفطر في يومه ومذهب الشافعي والجمهور أنه لا يجوز الفطر في ذلك اليوم وإنما يجوز لمن طلع عليه الفجر في السفر واستدلال هذا القائل بهذا الحديث من العجائب الغريبة لأن الكديد وكراع الغميم على سبع مراحل أو أكثر من المدينة والله أعلم.
فتح الملهم:
(٢٥٨٣) – مذاهب العلماء فيما إذا أصبح المسافر صائما: هل يحل له الإفطار في أثناء النهار أم لا؟ وفيما إذا أصبح مقيما صائما ثم سافر فهل يحل له الإفطار في ذلك النهار أم لا؟ هما مسألتان:
قال الحافظ رحمه الله: «واستدل به على أن للمرء أن يفطر ولو نوى الصيام من الليل، وأصبح صائما، فله أن يفطر في أثناء النهار. وهو قول الجمهور، وهذا فيما لو نوى الصوم في السفر. فأما لو نوى الصوم – وهو مقيم ثم سافر في أثناء النهار، فهل له أن يفطر في ذلك النهار؟ منعه الجمهور، وقال أحمد وإسحاق بالجواز» اهـ.
وذهب الحنفية إلى عدم الجواز في الصورتين، ولهذا استشكل ابن الهمام أحاديث الباب، ثم أجاب عنه بما لا يقبله الوجدان السليم. نعم؛ نقل الشيخ الأنور رحمه الله تعالى عن التتارخانية: أنه يحل الفطر للغزاة عند مسیس الحاجة إليه مطلقا للتقوي على الجهاد، والتأهب له، وحمل حديث الباب على تلك الحالة. وهكذا حققه الحافظ ابن القيم في «الهدی» حيث قال: «وسافر رسول الله في رمضان، فصام وأفطر، وخير الصحابة بين الأمرين، وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقؤوا على قتاله، فلو اتفق مثل هذا في الحضر، وكان في الفطر قوة لهم على لقاء عدوهم: فهل لهم الفطر؟ فيه قولان، أصحهما دليلا أن لهم ذلك، وهو اختيار ابن تيمية، وبه أفتى العساکر الإسلامية، لما لقوا العدو بظاهر دمشق، ولا ريب أن الفطر لذلك أولى من الفطر لمجرد السفر، بل إباحة الفطر للمسافر تنبيه على إباحته في هذه الحالة؛ فإنها أحق بجوازه؛ لأن القوة هناك تختص بالمسافر، والقوة هنا له وللمسلمين، ولأن مشقة الجهاد أعظم من مشقة السفر، ولأن المصلحة الحاصلة بالفطر للمجاهد أعظم من المصلحة بفطر المسافر، ولأن الله تعالى قال: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) والفطر عند اللقاء من أعظم أسباب القوة، والنبي و قد فسر القوة بالرمي، وهو لا يتم ولا يحصل به مقصوده إلا بما يقوي، ويعين عليه من الفطر والغذاء.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة لما دنوا من عدوهم: «إنكم قد دنوتم من عدوكم فأفطروا، أقوى لكم» وكان رخصة ثم نزلوا منزلا آخر، فقال: «إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا»، فكانت عزيمة. فعلل بدنوهم من عدوهم واحتياجهم إلى القوة التي يلقون بها العدو، وهذا سبب آخر غير السفر، والسفر مستقل بنفسه، ولم بذكره في تعليله، ولا أشار إليه بالتعليل به؛ اعتبارا لما ألغاه الشارع في هذا الفطر الخاص، وإلغاء وصف القوة التي يقاوم بها العدو، واعتبار السفر المجرد إلغاء لما اعتبره الشارع، وعلل به.
وبالجملة فتنبيه الشارع وحكمته يقتضي أن الفطر لأجل الجهاد أولى منه لمجرد السفر، فكيف وقد أشار إلى العلة تنبه عليها، وصرح بحكمها، وعزم عليهم بأن يفطروا لأجلها، ويدل عليه ما رواه عیسی بن يونس، عن شعبة عن عمرو بن دینار، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم فتح مكة: «إنه يوم قتال فأفطروا» تابعه سعيد بن الربيع عن شعبة، فعلل بالقتال، ورتب عليه الأمر بالفطر بحرف الفاء، وكل أحد يفهم من هذا اللفظ أن الفطر لاجل القتال. وأما إذا تجرد السفر عن الجهاد، فكان رسول الله يقول في الفطر: إنه رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» انتهى كلامه
وهذا حسن جدا، بيد أن الصحابة رضي الله عنهم قد حدثوا بهذه الأحاديث في معرض رخصة السفر، كما يظهر من سياق حديث ابن عباس، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، فكأنهم فهموا أن الرخصة إنما حصلت بالحقيقة لمشقة السفر، ثم تأيدت بخوف لقاء العدو، فصار العمل بها متأكدا أو متحتما. والله سبحانه وتعالى أعلم.
شرح معاني الآثار: (٢/ ٦٥)
حدثنا ربيع المؤذن، قال ثنا أبو زرعة، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: ثنا أبو الأسود، عن عكرمة، مولى ابن عباس، حدثه، عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، فبلغه أن الناس شق عليهم الصيام. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح من لبن، فأمسكه في يده، حتى رآه الناس وهو على راحلته حوله، ثم شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفطر، فناوله رجلا إلى جنبه فشرب. فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر».
حدثنا علي، قال: ثنا روح قال: ثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر في رمضان، فاشتد الصوم على رجل من أصحابه، فجعلت راحلته تهيم به تحت الشجر. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأمره، فدعا بإناء، فلما رآه الناس على يده، أفطروا».
حدثنا محمد بن خزيمة، وفهد، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: ثنا ابن الهاد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس معه. فبلغه أن الناس قد شق عليهم الصيام، ينظرون فيما فعل، فدعا بقدح من ماء بعد العصر، فشرب والناس ينظرون. فبلغه أن ناسا صاموا بعد، فقال: «أولئك العصاة».
حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن قزعة، قال: سألت أبا سعيد عن صيام رمضان في السفر. فقال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان عام الفتح، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ونصوم، حتى بلغ منزلا من المنازل فقال: «إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم. فأصبحنا، منا الصائم، ومنا المفطر، ثم سرنا فنزلنا منزلا، فقال إنكم تصبحون عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا فكانت عزيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لقد رأيتني أصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك».
حدثنا فهد، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد الطويل، أن بكر بن عبد الله، حدثه قال: سمعت أنسا، يقول: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر ومعه أصحابه، فشق عليهم الصوم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء، فشرب وهو على راحلته، والناس ينظرون إليه».
فتح الباري:
(١٩٤٤) – قوله: «خرج إلى مكة» كان ذلك في غزوة الفتح كما سيأتي قوله فلما بلغ الكديد بفتح الكاف وكسر الدال المهملة مكان معروف وقع تفسيره في نفس الحديث بأنه بين عسفان وقديد يعني بضم القاف على التصغير ووقع في رواية المستملي وحده نسبة هذا التفسير للبخاري لكن سيأتي في المغازي موصولا من وجه آخر في نفس الحديث وسيأتي قريبا عن بن عباس من وجه.
وأخرج البخاري في المغازي أيضا من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن بن عباس قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان والناس صائم ومفطر فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته ثم نظر الناس» زاد في رواية أخرى من طريق طاوس عن بن عباس ثم دعا بماء فشرب نهارا ليراه الناس وأخرجه الطحاوي من طريق أبي الأسود عن عكرمة أوضح من سياق خالد ولفظه فلما بلغ الكديد بلغه أن الناس يشق عليهم الصيام فدعا بقدح من لبن فأمسكه بيده حتى رآه الناس وهو على راحلته ثم شرب فأفطر فناوله رجلا إلى جنبه فشرب ولمسلم من طريق الدراوردي عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر في هذا الحديث فقيل له إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر وله من وجه آخر عن جعفر ثم شرب فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام فقال أولئك العصاة واستدل بهذا الحديث على تحتم الفطر في السفر ولا دلالة فيه كما سيأتي واستدل به على أن للمسافر أن يفطر في أثناء النهار ولو استهل رمضان في الحضر والحديث نص في الجواز إذ لا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم استهل رمضان في عام غزوة الفتح وهو بالمدينة ثم سافر في اثنائه ووقع في رواية بن إسحاق في المغازي عن الزهري في حديث الباب أنه خرج لعشر مضين من رمضان ووقع في مسلم من حديث أبي سعيد اختلاف من الرواة في ضبط ذلك والذي اتفق عليه أهل السير أنه خرج في عاشر رمضان ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه واستدل به على أن للمرء أن يفطر ولو نوى الصيام من الليل وأصبح صائما فله أن يفطر في أثناء النهار وهو قول الجمهور وقطع به أكثر الشافعية وفي وجه ليس له أن يفطر وكأن مستند قائله ما وقع في البويطي من تعليق القول به على صحة حديث بن عباس هذا وهذا كله فيما لو نوى الصوم في السفر فأما لو نوى الصوم وهو مقيم ثم سافر في أثناء النهار فهل له أن يفطر في ذلك النهار منعه الجمهور.