Description of Jibril (‘alayhis salam)

Question

Is there any narration on the description of Jibril (‘alayhis salam)?

 

Answer

Angels are heavenly bodies that have been given the power to assume multiple different forms.

(Refer: Fathul Bari, before Hadith: 3207 and Al-Bidayah Wan Nihayah vol. 1, pg. 68)

Therefore, narrations containing different descriptions of Jibril (‘alayhis salam) should be understood in light of the different forms that he may have assumed, unless they are stated as his original form.

Listed below are a few narrations mentioning the descriptions of Jibril (‘alayhis salam):

‘Abdullah ibn Mas’ud (radiyallahu ‘anhu) has reported that Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) saw Jibril (‘alayhis salam) having six hundred wings.

(Sahih Bukhari, Hadith: 4857)

‘Abdullah ibn Mas’ud (radiyallahu ‘anhu) has reported that Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) saw Jibril (‘alayhis salam) in his original form having six hundred wings; each wing completely covered up the horizon [the entire range of vision] and had descending [falling] below it a glamorous spectrum of different [shaded and] colored pearls and gems.

(Musnad Ahmad, vol. 1, pg. 395; Also see Al-Bidayah Wan Nihayah vol. 1, pgs. 73-74)

‘Abdullah ibn Mas’ud (radiyallahu ‘anhu) has reported that Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) saw Jibril (‘alayhis salam) in a garment of very fine silk, he encompassed all that was between the sky and the earth.

(Sunan Tirmidhi, Hadith: 3283)

Jibril (‘alayhis salam) assuming the form of Sayyiduna Dihyah Al-Kalbi (radiyallahu ‘anhu) has also appeared in a few narrations; he was an extremely handsome person.

(See: Sahih Bukhari: 3633; Also see Al-Isabah, number: 2390)

In the famous Hadith known as Hadith Jibril, Jibril (‘alayhis salam) appeared as a stranger dressed in radiant white clothes having jet black hair. [This entails that Jibril -‘alayhis salam- appeared assuming the form of a human other than Sayyiduna Dihya -radiyallahu ‘anhu-].

(Sahih Bukhari, Hadith: 50 and Sahih Muslim, Hadith: 8; also see Fathul Bari, Hadith: 50)

 

And Allah Ta’ala knows best.

Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar

__________

التخريج من المصادر العربية

فتح الباري لابن حجر:
(٣٢٠٧) – وقد اشتملت أحاديث الباب على ذكر بعض من اشتهر من الملائكة كجبريل ووقع ذكره في أكثر أحاديثه وميكائيل وهو في حديث سمرة وحده والملك الموكل بتصوير بن آدم ومالك خازن النار وملك الجبال والملائكة الذين في كل سماء والملائكة الذين ينزلون في السحاب والملائكة الذين يدخلون البيت المعمور والملائكة الذين يكتبون الناس يوم الجمعة وخزنة الجنة والملائكة الذين يتعاقبون ووقع ذكر الملائكة على العموم في كونهم لا يدخلون بيتا فيه تصاوير وأنهم يؤمنون على قراءة المصلي ويقولون ربنا ولك الحمد ويدعون لمنتظر الصلاة ويلعنون من هجرت فراش زوجها وما بعد الأول محتمل أن يكون المراد خاصا منهم فأما جبريل فقد وصفه الله تعالى بأنه روح القدس وبأنه الروح الأمين وبأنه رسول كريم ذو قوة مكين مطاع أمين وسيأتي في التفسير أن معناه عبد الله وهو وإن كان سريانيا لكنه وقع فيه موافقة من حيث المعنى للغة العرب لأن الجبر هو إصلاح ما وهي وجبريل موكل بالوحي الذي يحصل به الإصلاح العام وقد قيل إنه عربي وإنه مشتق من جبروت الله واستبعد للاتفاق على منع صرفه وفي اللفظة ثلاث عشرة لغة أولها جبريل بكسر الجيم وسكون الموحدة وكسر الراء وسكون التحتانية بغير همز ثم لام خفيفة وهي قراءة أبي عمرو وبن عامر ونافع ورواية عن عاصم ثانيها بفتح الجيم قرأها بن كثير ثالثها مثله لكن بفتح الراء ثم همزة قرأها حمزة والكسائي رابعها مثله بحذف ما بين الهمزة واللام قرأها يحيى بن يعمر ورويت عن عاصم خامسها بتشديد اللام رويت عن عاصم سادسها بزيادة ألف بعد الراء ثم همزة ثم ياء ثم لام خفيفة قرأها عكرمة سابعها مثلها بغير همز قرأها الأعمش ثامنها مثل السادسة إلا أنها بياء قبل الهمز تاسعها جبرال بفتح ثم سكون وألف بعد الراء ولام خفيفة عاشرها مثله لكن بياء بعد الألف قرأها طلحة بن مصرف حادي عشرها جرين مثل كثير لكن بنون ثاني عشرها مثله لكن بكسر الجيم ثالث عشرها مثل حمزة لكن بنون بدل اللام لخصته من إعراب السمين وروى الطبري عن أبي العالية قال جبريل من الكروبيين وهم سادة الملائكة وروى الطبراني من حديث بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل على أي شيء أنت قال على الريح والجنود قال وعلى أي شيء ميكائيل قال على النبات والقطر قال وعلى أي شيء ملك الموت قال على قبض الأرواح الحديث وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضعف لسوء حفظه ولم يترك وروى الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعا وزيد أي من أهل السماء جبريل وميكائيل الحديث وفي الحديث الذي أخرجه الطبراني في كيفية خلق آدم ما يدل على أن خلق جبريل كان قبل خلق آدم وهو مقتضى عموم قوله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم وفي التفسير أيضا أنه يموت قبل موت ملك الموت بعد فناء العالم والله أعلم.

البداية والنهاية: (١/ ٦٨)
وقد ورد في صفة جبريل عليه السلام أمر عظيم: قال الله تعالى: {علمه شديد القوى} [النجم: ٥]. قالوا: كان من شدة قوته أنه رفع مدائن قوم لوط، وكن سبعا بمن فيها من الأمم، وكانوا قريبا من أربعمائة ألف، وما معهم من الدواب والحيوانات، وما لتلك المدن من الأراضي والمعتملات والعمارات وغير ذلك، رفع ذلك كله على طرف جناحه حتى بلغ بهن عنان السماء، حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح ديكتهم، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها. فهذا هو شديد القوى. وقوله: {ذو مرة} [النجم: ٦]. أي خلق حسن وبهاء وسناء، كما قال في الآية الأخرى: {إنه لقول رسول كريم} [التكوير: ١٩]. أي: جبريل رسول من الله «كريم». أي: حسن المنظر «ذي قوة». أي: له قوة وبأس شديد {عند ذي العرش مكين} [التكوير: ٢٠]. أي: له مكانة ومنزلة عالية رفيعة عند الله ذي العرش المجيد. «مطاع ثم». أي: مطاع في الملأ الأعلى «أمين». أي: ذي أمانة عظيمة، ولهذا كان هو السفير بين الله وبين أنبيائه عليهم السلام الذي ينزل عليهم بالوحي فيه الأخبار الصادقة، والشرائع العادلة. وقد كان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينزل عليه في صفات متعددة كما قدمنا. وقد رآه على صفته التي خلقه الله عليها مرتين، له ستمائة جناح كما روى البخاري، عن طلق بن غنام، عن زائدة، عن الشيباني قال: سألت زرا، عن قوله: {فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: ٩].
[النجم: ٩ ١٠]. قال: حدثنا عبد الله يعني ابن مسعود: «أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح».
وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته، وله ستمائة جناح؛ كل جناح منها قد سد الأفق، يسقط من جناحه من التهاويل من الدر والياقوت ما الله به عليم». وقال أحمد أيضا: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود في هذه الآية: {ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى} [النجم: ١٣]
[النجم ١٣ – ١٤]. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت جبريل وله ستمائة جناح ينتثر من ريشه التهاويل؛ الدر والياقوت». وقال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الحسين، حدثني عاصم بن بهدلة سمعت شقيق بن سلمة يقول: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت جبريل على سدرة المنتهى وله ستمائة جناح». فسألت عاصما عن الأجنحة فأبى أن يخبرني. قال: فأخبرني بعض أصحابه أن الجناح ما بين المشرق والمغرب. وهذه أسانيد جيدة قوية. انفرد بها أحمد.
حصين، حدثني شقيق سمعت ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريل في خضر تعلق به الدر». إسناده صحيح. وقال ابن جرير: حدثنا ابن بزيع البغدادي قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: ١١]. قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه حلتا رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض». إسناد جيد قوي.
وفي الصحيحين من حديث عامر الشعبي، عن مسروق قال: كنت عند عائشة فقلت: أليس الله يقول: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: ٢٣]. {ولقد رآه نزلة أخرى} [النجم: ١٣]. فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال: إنما ذاك جبريل لم يره في صورته التي خلق عليها إلا مرتين، رآه منهبطا من السماء إلى الأرض سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض.
وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر، (ح) وحدثني يحيى بن جعفر، حدثنا وكيع، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: ألا تزورنا أكثر مما تزورنا قال: فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا} [مريم: ٦٤]» [مريم: ٦٤]. الآية. وروى البخاري من حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة». وقال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخر العصر شيئا، فقال له عروة: أما إن جبريل قد نزل فصلى أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمر: أعلم ما تقول يا عروة. قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نزل جبريل فأمني فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه». يحسب بأصابعه خمس صلوات.

صحيح البخاري:
(٤٨٥٧) – حدثنا طلق بن غنام، حدثنا زائدة، عن الشيباني، قال: سألت زرا عن قوله تعالى: {فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: ١٠]، قال: أخبرنا عبد الله: «أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ست مائة جناح».

مسند أحمد:/ ٣٩٥)
حدثنا حجاج، حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته، وله ست مئة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم.

سنن الترمذي:
(٣٢٨٣) – حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، وابن أبي رزمة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: ١١] قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض»: «هذا حديث حسن صحيح».

صحيح البخاري:
(٣٦٣٣) = (٣٦٣٤) – حدثني عباس بن الوليد النرسي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، قال: أنبئت أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده أم سلمة، فجعل يحدث ثم قام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: «من هذا؟» أو كما قال، قال: قالت: هذا دحية، قالت أم سلمة: ايم الله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم يخبر جبريل، أو كما قال، قال: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد.

الإصابة في تمييز الصحابة:
(٢٣٩٠) – دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، بفتح المعجمة وسكون الزاي ثم جيم، ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبي.
صحابي مشهور، أول مشاهده الخندق وقيل أحد، ولم يشهد بدرا، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل عليه السلام ينزل على صورته، جاء ذلك من حديث أم سلمة، ومن حديث عائشة.
وروى النسائي بإسناد صحيح، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر رضي الله عنهما: كان جبرائيل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي.
وروى الطبراني من حديث عفير بن معدان، عن قتادة، عن أنس- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي
وكان دحية رجلا جميلا.

صحيح البخاري:
(٥٠) – حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس، فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، وبلقائه، ورسله وتؤمن بالبعث». قال: ما الإسلام؟ قال: «الإسلام: أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان». قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، قال: متى الساعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله» ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان: ٣٤] الآية، ثم أدبر فقال: «ردوه» فلم يروا شيئا، فقال: «هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم» قال أبو عبد الله: جعل ذلك كله من الإيمان.

صحيح مسلم:
(٨) – حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا وكيع، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري – وهذا حديثه – حدثنا أبي، حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين – أو معتمرين – فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن، ويتقفرون العلم، وذكر من شأنهم، وأنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف، قال: «فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني»، والذي يحلف به عبد الله بن عمر «لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا، فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر» ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا»، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله، ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره»، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، قال: فأخبرني عن الساعة، قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» قال: فأخبرني عن أمارتها، قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان»، قال: ثم انطلق فلبثت مليا، ثم قال لي: «يا عمر أتدري من السائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم».

فتح الباري لابن حجر:
(٥٠) – قوله فأتاه رجل أي ملك في صورة رجل وفي التفسير للمصنف إذ أتاه رجل يمشي ولأبي فروة فإنا لجلوس عنده إذ أقبل رجل أحسن الناس وجها وأطيب الناس ريحا كأن ثيابه لم يمسها دنس ولمسلم من طريق كهمس في حديث عمر بينما نحن ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر وفي رواية بن حبان سواد اللحية لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وفي رواية لسليمان التيمي ليس عليه سحناء السفر وليس من البلد فتخطى حتى برك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كما يجلس أحدنا في الصلاة ثم وضع يده على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم وكذا في حديث بن عباس وأبي عامر الأشعري ثم وضع يده على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم فأفادت هذه الرواية أن الضمير في قوله على فخذيه يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وبه جزم البغوي وإسماعيل التيمي لهذه الرواية ورجحه الطيبي بحثا لأنه نسق الكلام خلافا لما جزم به النووي ووافقه التوربشتي لأنه حمله على أنه جلس كهيئة المتعلم بين يدي من يتعلم منه وهذا وإن كان ظاهرا من السياق لكن وضعه يديه على فخذ النبي صلى الله عليه وسلم صنيع منبه للإصغاء إليه وفيه إشارة لما ينبغي للمسئول من التواضع والصفح عما يبدو من جفاء السائل والظاهر أنه أراد بذلك المبالغة في تعمية أمره ليقوي الظن بأنه من جفاة الأعراب ولهذا تخطى الناس حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم ولهذا استغرب الصحابة صنيعه ولأنه ليس من أهل البلد وجاء ماشيا ليس عليه أثر سفر فإن قيل كيف عرف عمر أنه لم يعرفه أحد منهم أجيب بأنه يحتمل أن يكون استند في ذلك إلى ظنه أو إلى صريح قول الحاضرين قلت وهذا الثاني أولى فقد جاء كذلك في رواية عثمان بن غياث فإن فيها فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا ما نعرف هذا وأفاد مسلم في رواية عمارة بن القعقاع سبب ورود هذا الحديث فعنده في أوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوني فهابوا أن يسألوه قال فجاء رجل ووقع في رواية بن منده من طريق يزيد بن زريع عن كهمس بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ جاءه رجل فكأن أمره لهم بسؤاله وقع في خطبته وظاهره أن مجيء الرجل كان في حال الخطبة فإما أن يكون وافق انقضاءها أو كان ذكر ذلك القدر جالسا وعبر عنه الراوي بالخطبة.