Imam Hakim Tirmidhi (rahimahullah)

Question

Can you provide a brief bio on Hakim At Tirmidhi (rahimahullah)?

At first I thought that he is the compiler of Mustadrak Al Hakim and Sunan Tirmidhi.

 

Answer

Imam Hakim Tirmidhi (rahimahullah) was a Muhaddith who lived in the third century of Islam. There is a difference of opinion regarding his date of birth and date of demise.

He had authored several books, many on the topic of Tasawwuf, and embarked on several journeys to attain knowledge.

His most popular Hadith book is: Nawadirul Usul. (The authors of Sunan Tirmidhi and Mustadrak Hakim are different Muhaddithun).

‘Allamah Dhahabi (rahimahullah) has used the following adjectives under the biography of Hakim Tirmidhi:

Imam, Al Hafiz, ‘Al ‘Arif, Az Zahid, Al Muhaddith Abu ‘Abdillah Muhammad ibn ‘Ali ibn Hasan ibn Bishr At Tirmidhi.

In Tarikhul Islam, after defending him, Hafiz Dhahabi (rahimahullah) says, ‘He is a leader in Hadith’.

He took Hadith from over 200 teachers. Among them are the following senior scholars who were also the teachers of the authors of the Sihah Sittah:

Qutaybah ibn Sa’id, ‘Ali ibn Hujr, Sufyan ibn Waki’, Ya’qub ibn Shaybah and others

Some of his students were:

Qadi Abu Muhammad Yahya ibn Mansur, Abu ‘Ali Al Hasan ibn ‘Ali Al Juzajani, Ibn Abil Ward; a colleague of Harith Al Muhasibi and Sariy As Saqati.

He passed away around the year 290 A.H. aged between 80 and 90.

(Refer: Tarikhul Islam, vol. 12, pg. 814-816, Siyaru A’lamin Nubala, vol. 13, pg. 439-442, Tadhkiratul Huffaz, vol. 2, pg. 645, Tabaqatush Shafi’iyyah, vol. 2, pg. 245, Lisanul Mizan, vol. 7, pg. 386-389, Majmu’ul Fatawa, vol. 2, pg. 231 and Prelude of Nawadirul Usul, Minhaj edition)

 

And Allah Ta’ala Knows best.

Answered by: Mawlana Suhail Motala

Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar

Checked by: Mawlana Haroon Abasoomar

__________

التخريج من المصادر العربية

تاريخ الإسلام: (١٢/ ٨١٤ ـ ٨١٦)
محمد بن علي بن الحسن بن بشر الزاهد، المحدث أبو عبد الله الحكيم الترمذي المؤذن، صاحب التصانيف في التصوف والطريق.
سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق.
وحدث عن: أبيه، وقتيبة بن سعيد، وصالح بن عبد الله الترمذي، وصالح بن محمد الترمذي، وعلي بن حجر السعدي، وعتبة بن عبد الله المروزي، ويحيى بن موسى خت، ويعقوب الدورقي، وعباد بن يعقوب الرواجني، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، وسفيان بن وكيع، وطبقتهم.
روى عنه: يحيى بن منصور القاضي، والحسن بن علي، وغيرهما من علماء نيسابور؛ فإنه حدث بها في سنة خمس وثمانين.
وقد صحب من مشايخ الطريق يحيى بن الجلاء وأحمد بن خضرويه، ولقي أبا تراب النخشبي.
ومن كلامه وحكمه: ليس في الدنيا حمل أثقل من البر، لأن من برك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك.
وقال: كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره.
وقال: من جهل أوصاف العبودية فهو بنعوت الربانية أجهل.
وقال: صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن؛ صلاح الصبيان في الكتاب، وصلاح الفتيان في العلم، وصلاح الكهول في المساجد، وصلاح النساء في البيوت، وصلاح القطاع في السجن.
وقال: المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه، والمنافق حزنه في وجهه وبشره في قلبه.
وقال: حقيقة محبة الله تعالى دوام الأنس بذكره.
وسئل عن الخلق فقال: ضعف ظاهر، ودعوى عريضة.
وذكره أبو عبد الرحمن السلمي فقال: نفوه من ترمذ وأخرجوه منها، وشهدوا عليه بالكفر، وذلك بسبب تصنيفه كتاب «ختم الولاية» وكتاب «علل الشريعة». وقالوا: إنه يقول إن للأولياء خاتما كما أن للأنبياء خاتما، وأنه يفضل الولاية على النبوة، واحتج بقوله عليه السلام: «يغبطهم النبيون والشهداء». وقال: لو لم يكونوا أفضل منهم لما غبطوهم. فجاء إلى بلخ، فقبلوه بسبب موافقته إياهم على المذهب.
وقد ذكره ابن النجار ولم يذكر له وفاة ولا راويا إلا علي بن محمد بن ينال العكبري، فوهم؛ فإن العكبري سمع محمد بن فلان الترمذي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي فيما رواه ابن النجار بإسناده إليه: سمعت علي بن بندار الصيرفي قال: سمعت أحمد بن عيسى الجوزجاني يقول: سمعت محمد بن علي الترمذي يقول: ما صنفت مما صنفت حرفا عن تدبير، ولا لأن ينسب إلي شيء منه، ولكن كان إذا اشتد علي وقتي كنت أتسلى بمصنفاتي.
قال السلمي: بلغني أن أبا عثمان سئل عن محمد بن علي فقال: بينوا سري عنه من غير سبب.
وقال أيضا السلمي: وقيل: إنه هجر بترمذ في آخر عمره، وهو من سبب تصنيفه كتاب «ختم الولاية» «وعلل الشريعة». وليس فيه ما يوجب ذلك، ولكن لبعد فهمهم عنه. كذا قال السلمي، والسلمي له كتاب «حقائق التفسير» من هذا النمط أشياء تنافي الحق.
فما أدري ما أقول، أسأل الله السلامة من تخبيطات الصوفية، وأعوذ بالله من كفريات صوفية الفلاسفة الذين تستروا في الظاهر بالإسلام، وعملوا على هدمه في الباطن وربطوا العوام برموز الصوفية وإشاراتهم المتشابهة، وعباراتهم العذبة، وسيرهم الغريب، وأسلوبهم العجيب، وأذواقهم الحلوة التي تجر إلى الانسلاخ والفناء والمحو والجمع والوحدة، وعن ذلك قال الله تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه)؛ يعني طريق الكتاب والسنة المحمدية. ثم قال: (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله). والحكيم الترمذي فحاشى لله؛ ما هو من هذا النمط، فإنه إمام في الحديث، صحيح المتابعة للآثار، حلو العبارة، عليه مؤاخذات قليلة كغيره من الكبار، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، إلا ذاك الصادق المعصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيا مسلمين، بالله تعالوا بنا نبكي على الكتاب والسنة وأهلها، وقولوا: اللهم أجرنا في مصيبتنا، فقد عاد الإسلام والسنة غريبين، فلا قوة إلا بالله العلي العظيم.

سير أعلام النبلاء: (١٣/ ٤٣٩ ـ ٤٤٢)
الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي الإمام، الحافظ، العارف، الزاهد، أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشر الحكيم الترمذي.
حدث عن: أبيه، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، وصالح بن عبد الله الترمذي، وعتبة بن عبد الله المروزي، ويحيى خت، وسفيان بن وكيع، وعباد بن يعقوب الرواجني، وطبقتهم. وكان ذا رحلة ومعرفة، وله مصنفات وفضائل.
حدث عنه: يحيى بن منصور القاضي، والحسن بن علي، وغيرهما من مشايخ نيسابور، فإنه قدمها وحدث بها في سنة خمس وثمانين ومائتين. وقد لقي أبا تراب النخشبي، وصحب أحمد بن خضرويه، ويحيى بن الجلاء. وله حكم ومواعظ وجلالة، لولا هفوة بدت منه. ومن كلامه: ليس في الدنيا حمل أثقل من البر، فمن برك، فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك.
وقال: كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره.
وقال: من جهل أوصاف العبودية، فهو بنعوت أوصاف الربانية أجهل.
وقال صلاح خمسة في خمسة: صلاح الصبي في المكتب، وصلاح الفتى في العلم، وصلاح الكهل في المسجد، وصلاح المرأة في البيت، وصلاح المؤذي في السجن.
وسئل عن الخلق: فقال: ضعف ظاهر، ودعوى عريضة.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: أخرجوا الحكيم من ترمذ، وشهدوا عليه بالكفر، وذلك بسبب تصنيفه كتاب (ختم الولاية)، وكتاب (علل الشريعة)، وقالوا: إنه يقول: إن للأولياء خاتما كالأنبياء لهم خاتم.
وإنه يفضل الولاية على النبوة، واحتج بحديث: (يغبطهم النبيون والشهداء).
فقدم بلخ، فقبلوه لموافقته لهم في المذهب.
وذكره ابن النجار، فوهم في قوله: روى عنه علي بن محمد بن ينال العكبري.
فإن ابن ينال إنما سمع من محمد الترمذي، شيخ حدثهم في سنة ثمان عشرة وثلاث مائة.
قال السلمي: حدثنا علي بن بندار الصيرفي، سمعت أحمد بن عيسى الجوزجاني، سمعت محمد بن علي الترمذي يقول:
ما صنفت شيئا عن تدبير، ولا لأن ينسب إلي شيء منه، ولكن كان إذا اشتد علي، وقتي كنت أتسلى بمصنفاتي.
وقال السلمي: هجر لتصنيفه كتاب: (ختم الولاية)، و (علل الشريعة)، وليس فيه ما يوجب ذلك، ولكن لبعد فهمهم عنه.
قلت: كذا تكلم في السلمي من أجل تأليفه كتاب (حقائق التفسير)، فياليته لم يؤلفه، فنعوذ بالله من الإشارات الحلاجية، والشطحات البسطامية، وتصوف الاتحادية، فواحزناه على غربة الإسلام والسنة، قال الله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: ١٣٥].

تذكرة الحفاظ: (٢/ ٦٤٥)
الحكيم الترمذي الإمام أبو عبد الله محمد بن علي الحسن بن بشر الزاهد الحافظ المؤذن صاحب التصانيف.روى عن أبيه وقتيبة بن سعيد والحسن بن عمر بن شقيق وصالح بن عبد الله الترمذي ويحيى بن موسى وعتبة بن عبد الله المروزي وعباد بن يعقوب الرواجني وطبقتهم، وعني بهذا الشأن ورحل عنه. روى عنه يحيى بن منصور القاضي والحسن بن علي وعلماء نيسابور فإنه قدمها في سنة خمس وثمانين مائتين. قال السلمي: نفوه من ترمذ بسبب تأليفه كتاب ختم الولاية، وكتاب علل الشريعة، وقالوا: زعم أن للأولياء خاتما، وأنه يفضل الولاية، واحتج بقوله عليه السلام: «يغبطهم النبيون والشهداء» وقال: لو لم يكونوا أفضل لما غبطوهم فجاء إلى بلخ فأكرموه لموافقته إياهم في المذهب. قلت: عاش نحوا من ثمانين سنة.

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (٢/ ٢٤٥)
محمد بن على بن الحسن بن بشر المحدث الزاهد أبو عبد الله الحكيم الترمذى، الصوفى صاحب التصانيف، سمع الكثير من الحديث بخراسان والعراق، وحدث عن أبيه وعن قتيبة بن سعيد وصالح بن عبد الله الترمذى وصالح بن محمد الترمذى وعلى بن حجر السعدى ويعقوب الدورقى وسفيان بن وكيع وغيرهم، روى عنه يحيى بن منصور القاضى وغيره من علماء نيسابور فإنه حدث بها فى سنة خمس وثمانين ومائتين، لقى الحكيم أبو عبد الله أبا تراب النخشبى وصحب يحيى بن الجلاء.
قال أبو عبد الرحمن السلمى نفوه من ترمذ وأخرجوه منها وشهدوا عليه بالكفر وذلك بسبب تصنيفه كتاب ختم الولاية وكتاب علل الشريعة وقالوا إنه يقول إن للأولياء خاتما كما أن للأنبياء خاتما وإنه يفضل الولاية على النبوة واحتج بقوله عليه السلام؟ يغبطهم النبيون والشهداء؟ وقال لولم يكونوا أفضل منهم لم يغبطوهم فجاء إلى بلخ فقبلوه بسبب موافقته إياهم على المذهب ثم اعتذر السلمى عنه ببعد فهم الفاهمين.
قلت ولعل الأمر كما زعم السلمى وإلا فما نظن بمسلم أنه يفضل بشرا غير الأنبياء عليهم السلام على الأنبياء.
ومن تصانيف الترمذى كتاب الفروق لا بأس به بل ليس فى بابه مثله يفرق فيه بين المداراة والمداهنة والمحاجة والمجادلة والمناظرة والمغالبة والانتصار والانتقام وهلم جرا من أمور متقاربة المعنى وله أيضا كتاب غرس الموحدين وكتاب عود الأمور وكتاب المناهى وكتاب شرح الصلاة.

لسان الميزان: (٧/ ٣٨٦ ـ ٣٨٩)
محمد بن علي بن الحسن بن بشر الترمذي المؤذن المعروف بالحكيم.
قال ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد: كان إماما من أئمة المسلمين، له المصنفات الكبار في أصول الدين ومعاني الحديث وقد لقي الأئمة الكبار وأخذ عنهم، وفي شيوخه كثرة وله كتاب نوادر الأصول مشهور رواه عنه جماعة بخراسان.
حدث عن والده وعن قتيبة وعلي بن حجر، وأبي عبيدة بن أبي السفر وعلي بن خشرم وصالح بن محمد الترمذي، ومحمد بن علي الشقيقي وسفيان بن وكيع ويعقوب بن شيبة في آخرين.
روى عنه أبو الحسن علي بن محمود بن ينال العكبري وأبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي الحافظ النيسابوري وأحمد بن عيسى الجوزجاني ويحيى بن منصور القاضي وأبو علي النيسابوري وجماعة من علماء نيسابور وكان قدمها.
ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية فقال: له اللسان العالي والكتب المشهورة كان يقول: ما صنفت في ما صنفت حرفا عن تدبير، ولا لأن ينسب إلي شيء منه ولكن كنت إذا اشتد علي وقتي أتسلى بمصنفاتي.
قال السلمي: وقيل: إنه هجر بترمذ في آخر عمره بسبب تصنيفه كتاب «ختم الولاية» و«علل الشريعة» قال: فحمل إلى بلخ فأكرموه لموافقته لهم في المذهب، يعني الرأي، وبلغني أن أبا عثمان سئل عنه فقال: ينبو عنه سري من غير سبب.
ومما أنكر عليه أنه كان يفضل الولاية على النبوة ويحتج بحديث: يغبطهم النبيون.
قال: لو لم يكونوا أفضل لما غبطوهم.
وذكره أبو القاسم القشيري في الرسالة فحكى هاتين الحكايتين عن السلمي وقال: كان من كبار الشيوخ وله تصانيف في علوم القوم.
وذكره القاضي كمال الدين بن العديم صاحب تاريخ حلب في جزء له سماه اللمحة في الرد على ابن طلحة فقال فيه: وهذا الحكيم الترمذي لم يكن من أهل الحديث وروايته، ولا علم لي بطرقه، ولا صناعته وإنما كان فيه الكلام على إشارات الصوفية والطرائق ودعوى الكشف عن الأمور الغامضة والحقائق حتى خرج في ذلك عن قاعدة الفقهاء واستحق الطعن عليه بذلك والإزراء وطعن عليه أئمة الفقهاء والصوفية وأخرجوه بذلك عن السيرة المرضية وقالوا: إنه أدخل في علم الشريعة ما فارق به الجماعة وملأ كتبه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة وحشاها بالأخبار التي ليست بمروية، ولا مسموعة وعلل فيها جميع الأمور الشرعية التي لا يعقل معناها بعلل ما أضعفها وما أوهاها.
قلت: ولعمري لقد بالغ ابن العديم في ذلك ولولا أن كلامه يتضمن النقل عن الأئمة أنهم طعنوا فيه لما ذكرته ولم أقف لهذا الرجل مع جلالته على ترجمة شافية والله المستعان.
وقد ذكره أبو نعيم في الحلية فقال: صحب أبا تراب النخشبي ولقي يحيى بن الجلاء وصنف التصانيف الكثيرة في الحديث وهو مستقيم الطريقة تابع للأثر يرد على المرجئة، وغيرهم من المخالفين.
وذكر أشياء من كلامه لم يزد على ذلك سوى سياق أشياء من كلامه منها قوله: كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره.
ومنها قوله: وقد سئل عن الخلق فقال: ضعف ظاهر ودعوى عريضة.
ووقع لنا حديثه في جزء أبي حامد الشجاعي قال: أخبرنا الشيخ الزكي أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن العامري أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن يعقوب، عن أبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي أخبرنا عبد الواحد بن يوسف البصري … فذكر حديثا.
وذكره الكلاباذي في كتابه «التعرف في مذهب التصوف» من أئمة المصنفين في ذلك وعظمه.
عاش إلى حدود العشرين وثلاث مئة، فإن ابن ينال المذكور ذكر أنه سمع منه سنة ٣١٨، وعاش نحوا من تسعين سنة، والله أعلم.

مجموع الفتاوى: (٢/ ٢٢٢)
(منها) أن دعوى المدعي وجود خاتم الأولياء على ما ادعوه باطل لا أصل له. ولم يذكر هذا أحد من المعروفين قبل هؤلاء إلا أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي الحكيم في كتاب (ختم الولاية) وقد ذكر في هذا الكتاب ما هو خطأ وغلط مخالف للكتاب والسنة والإجماع. وهو – رحمه الله تعالى وإن كان فيه فضل ومعرفة وله من الكلام الحسن المقبول والحقائق النافعة أشياء محمودة – ففي كلامه من الخطأ: ما يجب رده ومن أشنعها ما ذكره في كتاب (ختم الولاية) مثل دعواه فيه أنه يكون في المتأخرين من درجته عند الله أعظم من درجة أبي بكر وعمر وغيرهما. ثم إنه تناقض في موضع آخر؛ لما حكى عن بعض الناس أن الولي يكون منفردا عن الناس فأبطل ذلك واحتج بأبي بكر وعمر وقال: يلزم هذا أن يكون أفضل من أبي بكر وعمر وأبطل ذلك. ومنها أنه ذكر في كتابه ما يشعر أن ترك الأعمال الظاهرة – ولو أنها التطوعات المشروعة – أفضل في حق الكامل ذي الأعمال القلبية وهذا أيضا خطأ عند أئمة الطريق فإن أكمل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وما زال محافظا على ما يمكنه من الأوراد والتطوعات البدنية إلى مماته.

مجموع الفتاوى: (٢/ ٢٣١)
(ومنها) ما ادعاه من خاتم الأولياء الذي يكون في آخر الزمان وتفضيله وتقديمه على من تقدم من الأولياء وأنه يكون معهم كخاتم الأنبياء مع الأنبياء. وهذا ضلال واضح؛ فإن أفضل أولياء الله من هذه الأمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأمثالهم من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار كما ثبت ذلك بالنصوص المشهورة. وخير القرون قرنه صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح: {خير القرون قرني الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم} وفي الترمذي وغيره أنه {قال في أبي بكر وعمر: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين} قال الترمذي حديث حسن. وفي صحيح البخاري عن علي رضي الله عنه أنه قال له ابنه: يا أبت من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا بني أبو بكر» قال: ثم من؟ قال: «ثم عمر» وروى بضع وثمانون نفسا عنه أنه قال: «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر». وهذا باب واسع وقد قال تعالى: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} وهذه الأربعة هي مراتب العباد: أفضلهم الأنبياء ثم الصديقون ثم الشهداء ثم الصالحون.