Question
Is this authentic?
This is the story of a Hindu king. He was known among his people as a just and wise leader.
One night, while standing on the balcony of his palace, he witnessed something extraordinary: the moon split into two. A sight so magnificent, so undeniable that it left him shaken. He asked his priests and advisors, but none could explain it.
Days later, he spoke to Arab traders who had arrived on the Malabar coast. When he described what he had seen, they told him about a man in Arabia; Nabi Muhammad (sallallahu ‘alayhi wa sallam), who had declared prophethood, and whose miracle included the splitting of the moon. It was exactly what the king had witnessed.
Without hesitation, he recognised the truth when it reached his heart. He left behind his throne and kingdom and set out with the traders. After a long journey, he reached Madinah. There, he met the Messenger of Allah, sat with him, asked questions, and listened deeply. Then he accepted Islam.
He took the name Taj al-Din, and became one of the Companions, the first man from the land of India to accept Islam.
Before returning, he presented a simple but heartfelt gift; a jar of ginger pickle from Kerala, which was accepted.
He intended to return home and spread the message of truth… but on the way, he fell ill and passed away. He was buried in Salalah a land whose greenery still reminds one of Kerala. Even today, his grave is known among the people.
Answer
I have not come across this exact incident in any primary or secondary source. However, a similar fabricated incident has been reported regarding Ratan Hindi.
(Refer: Lisanul Mizan, vol. 3, pg. 457-464, number: 3131, Al Isabah, vol. 3, pg. 589-607)
Ratan Hindi was a man who is reported to have surfaced in the 7th century (after 600 A.H). He claimed to have lived for centuries and to be a Sahabi. The ‘Ulama have firmly rejected his claim, declaring him to be a liar. They have dismissed his narrations as fabrications.
(Mizanul I’tidal, vol. 2, pg. 43, Lisanul Mizan, vol. 3, pg. 457-464, number: 3131, Al Isabah, vol. 3, pg. 589-607, Al Hawi of Suyuti, vol. 2, pg. 117-118)
Whilst the incident in question could possibly be a different one, I cited the one regarding Ratan Al-Hindi for academic benefit.
And Allah Ta’ala Knows best.
Answered by: Mawlana Huzaifah Motara
Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar
__________
التخريج من المصادر العربية:
لسان الميزان: (٤٥٧/٣)
(٣١٣١) – رتن الهندي، وما أدراك ما رتن، شيخ دجال بلا ريب، ظهر بعد الست مئة، فادعى الصحبة، والصحابة لا يكذبون، وهذا جريء على الله ورسوله، وقد ألفت في أمره جزءا. وقد قيل: إنه مات سنة ٦٣٢.
ومع كونه كذابا، فقد كذبوا عليه جملة كبيرة من أسمج الكذب والمحال، انتهى.
وقد وقفت على الجزء الذي جمعه الذهبي في أحواله بخطه، وأوله بعد البسملة: سبحانك هذا بهتان عظيم، ذكر شيخ الشيوخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الكريم الحسيني الكاشغري، ومن خطه نقلت قال: حدثني الشيخ القدوة، مهبط الأسرار، ومنبع الأنوار، همام الدين الشهركندي، حدثني الشيخ المعمر، بقية أصحاب سيد البشر، خواجه رطن بن ساهوك بن جكندريق الهندي البترندي قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة أيام الخريف، فهبت الريح، فتناثر الورق حتى لم يبق عليها ورقة، قال: «إن المؤمن إذا صلى الفريضة في الجماعة: تناثرت عنه الذنوب كما تناثر هذا الورق»….
ثم قال [قلت: الذهبي في رسالته (كسر وثن رتن)]: واعلموا أن همم الناس ودواعيهم متوفرة على نوادر الأخبار، فأين كان هذا الهندي في هذه الست مئة سنة؟ أما كان من قرب من بلده يتسامع به ويرحل إليه. أين كان لما فتح محمود بن سبكتكين الهند في المئة الرابعة، وقد صنفوا سيرته وفتوحه؟ ولم يتعرض أحد من أهل ذلك العصر لذكر هذا الهندي.
ثم اتسعت الفتوح في الهند، ولم يسمع له بذكر في الرابعة ولا في بعدها، بل تطاولت الأعمار بمرور الليالي والنهار إلى عام ست مئة، ولم ينطق بذكره رسالة ولا عرج على أحواله تاريخ، ولا نقل وجوده جوال ولا رحال، ولا تاجر سفار.
ثم شبه من يصدقه، بمن يصدق بوجود المهدي صاحب السرداب. انتهى ما أردت ذكره من جزء كسر وثن رتن ملخصا. وقد وجدت قصته في تذكرة الصلاح الصفدي، نقلأ من تذكرة علاء الدين الوداعي أنبأنا غير واحد شفاها عن خليل بن أيبك الأديب قال: قرأت في تذكرة الوداعي (ح) وأخبرناه علي بن محمد بن محمد الخطيب الدمشقي، قدم علينا سنة ثمان وتسعين، أخبرنا مشافهة عن الأديب علاء الدين علي بن مظفر الوداعي، وهو آخر من حدث عنه قال: حدثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدمشق، أخبرنا القاضي نور الدين علي بن محمد بن الحسين الخراساني، قدم علينا سنة إحدى وسبع مئة بالقاهرة.
وأنبأنا غير واحد شفاها، عن الإمام العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفي قال: أخبرني القاضي معين الدين عبد المحسن بن القاضي جلال الدين عبد الله بن هشام سنة سبع وثلاثين وسبع مئة، قال: أخبرني القاضي نور الدين قال: أخبرنا جدي الحسين بن محمد قال: كنت في زمن الصبا، سافرت مع أبي وعمي وأنا ابن سبع عشرة سنة، من خراسان إلى الهند في تجارة، فوصلنا إلى ضيعة من أوائل الهند، فعرج القفل نحوها، فنزلوا فضج أهل القافلة، فسألنا عن ذلك فقالوا: هذه ضيعة المعمر الشيخ رتن.
فرأينا بفناء الفرجة شجرة عظيمة، وتحت ظلها جمع عظيم، فتبادر أهل القافلة نحو الشجرة، فتلقانا من تحتها، فرأينا زنبيلا كبيرا معلقا في غصن من الشجرة، فسألناهم عنها فقالوا في هذا الزنبيل الشيخ رتن الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا له بطول العمر ست مرات، فسألناهم أن ينزلوه لنسمع منه.
فتقدم شيخ منهم [إلى الزنبيل]، فأنزله من بكرة، فرأينا الشيخ في وسط القطن، وإذا هو كالفرخ، فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه وقال: يا جداه، هؤلاء قوم [قدموا] من خراسان، فيهم شرفاء من أولاد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سألوا أن تحدثهم [كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا قال لك؟
فعند ذلك] تنفس الشيخ، وتكلم بصوت كصوت النحل بالفارسية فقال: سافرت مع أبي وأنا شاب في تجارة إلى الحجاز … فذكر قصة اجتماعه بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، وأن السيل حال بينه وبين الإبل التي يرعاها، وأنه حمله وخاض به إلى أن أوصله إلى إبله.
قال: فلما قضيت أربي من مكة، رجعت إلى الهند، وتطاولت المدة، فرأيت في ليلة من الليالي القمر قد انشق نصفين، فغرب نصف بالشرق، ونصف بالغرب، فأظلم الليل، ثم عاد كل نصف إلى مكانه، ثم التقيا فالتأما في وسط السماء كما كانا أول مرة، فسألنا الركبان فقالوا: إن نبيا بعث بمكة، فسأله أهلها معجزة، فأراهم انشقاق القمر.
فتجهزت في تجارة وسافرت إلى مكة واجتمعت به، فعرفني ولم أعرفه، وبين يديه طبق رطب، فقال: يا بابا ادن مني وكل، المرافقة من المروءة، والمفارقة من الزندقة، فذكر قصة إسلامه ودعائه له: بارك الله في عمرك، وأعادها ست مرات.
قال: فاستجاب الله دعاءه، وبارك لي بكل مرة مئة سنة، فأنا الآن ابن ست مئة سنة وزيادة، وجميع من في هذه الضيعة أولادي وأحفادي. انتهى ملخصا. ثم ذكر الصفدي فصلا في تقوية قصة رتن، والإنكار على من ينكرها، ومعوله في ذلك الإمكان العقلي. ورد عليه القاضي برهان الدين بن جماعة فيما قرأت بخطه في حاشية التذكرة، بأن المعول في ذلك إنما هو النقل، وليس كل ما يجوزه العقل يستلزم الوقوع، والله أعلم.
الإصابة: (٥٨٩/٣)
(٢٧٧٢) – (ز) رتن بن عَبد الله الهندي ثم البتر ندي، ويُقال: المرندي، ويُقال: رطن بالطاء بدل التاء المثناة بن ساهوك بن جكندريو هكذا وجدته مضبوطا مجودا بخط من يوثق به وضبطه بعضهم بقاف بدل الواو، ويُقال: رتن بن نصر بن كربال وقيل رتن بن ميدن بن مندي.
شيخ خفي خبره بزعمه دهرا طويلا إلى أن ظهر على رأس القرن السادس فادعى الصحبة فروى عنه ولداه محمود وعبد الله وموسى بن مجلي بن بندار الدنيسيري والحسن بن محمد الحسيني الخراساني والكمال الشيرازي وإسماعيل البارقي وأبوالفضل عثمان بن أبي بكر بن سعيد الإربلي وداود بن أَسعد بن حامد القفال المنحروري والشريف علي بن محمد الخراساني الهروي والمعمر أَبو بكر المقدسي والهمام السهر كندي، وأَبو مَروان عبد الملك بن بشر المغربي لكنه لم يسمه قال لقيت المعمر فوصفه بنحو مما وصفوا به رتن. ولم أجد له في المتقدمين في كتب الصحابة ولا غيرهم ذكرا لكن ذكره الذهبي في تجريده فقال رتن الهندي شيخ ظهر بعد ستمِئَة بالشرق وادعى الصحبة فسمع منه الجهال ولا وجود له بل اختلق اسمه بعض الكذابين وإنما ذكرته تعجبا كما ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى سربانك الهندي بل هذا إبليس اللعين قد رأى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم منه وأغرب من ذلك صحابي هو أفضل الصحابة مطلقا فذكر عيسى بن مريم عليهما السلام كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى…. ثم قال الذهبي [قلت في رسالته] وأظن أن هذه الخرافات من وضع هذا الجاهل موسى بن مجلي أو وضعها له من اختلق ذكر رتن وهو شيء لم يخلق ولئن صححنا وجوده وظهوره بعد سنة ستمِئَة فهو إما شيطان تبدى في صورة بشر فادعى الصحبة وطول عمر المفرط وافترى هذه الطامات وإما شيخ ضال اسس لنفسه بيتا في جهنم بكذبه على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ولو نسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي لنا أن ننزهه عنها فضلا، عَن سيد البشر لكن ما زال عوام الصوفية يروون الواهيات وإسناد فيه هذا الكاشغري والطيبي وموسى بن مجلي ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب….
وقرأت بخط المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري، في تاريخه قال سمعت النجيب عبد الوهاب بن إسماعيل الفارسي الصوفي بمصر سنة اثنتي عشرة وسبعمِئَة يقول قدم علينا بشيراز سنه خمس وسبعين وستمِئَة الشيخ المعمر محمود ولد بابا رتن فأخبرنا أن أباه أدرك ليلة شق القمر، وكان ذلك سبب هجرته وأنه حضر حفر الخندق، وكان استصحب معه سلة فيها تمر هندي أهداها إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فأكل منها ووضع يده على ظهر رتن ودعا له بطول العمر وله يومئذ ست عشرة سنة فرجع إلى بلده وعاش ستمِئَة واثنتين وثلاثين سنة وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمِئَة ثم أورد عنه أحاديث ذكر أنه سمعها من أَبيه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ثم قال النجيب وذكر محمود أن عمره مِئَة وسبعون سنة….
وقرأت قصته من وجه آخر مطولة بخط الأديب الفاضل صلاح الدين الصفدي في تذكرته وأنبأني عنه غير واحد شفاها أنه قرأ في تذكرة الأديب الفاضل علاء الدين الوداعي.
قلت: وأنبأنا علي بن محمد بن أبي المجد شفاها، عَن الوداعي، قال: حَدَّثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدار السعادة بدمشق أخبرنا أفضى القضاة نور الدين علي بن محمد بن الحسيني الحنفي سنة إحدى وسبعمِئَة بالقاهرة وأنبأنا غير واحد شفاها، عَن الإمام العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفي قال أخبرني القاضي مَعِين الدين عبد المحسن بن القاضي جلال الدين عَبد الله بن هشام سنة سبع وثلاثين وسبعمِئَة قال أخبرني القاضي نور الدين قال أخبرنا جدي الحسين بن محمد قال كنت في زمن الصبا وأنا بن سبع عشرة سنة سافرت مع أبي وعمي من خراسان إلى الهند في تجارة فلما بلغنا أوائل بلاد الهند وصلنا إلى ضيعة من الضياع فعرج القفل نحوها فنزلوا بها فضج أهل القافلة فسألناهم، عَن ذلك فقالوا هذه ضيعة الشيخ رتن المعمر فلما نزلنا خارج الضيعة رأينا بفنائها شجرة عظيمة تظل خلقا عظيما وتحتها جمع عظيم من أهل الضيعة فبادر الكل نحو الشجرة ونحن معهم فلما رآنا أهل الضيعة رحبوا بنا فرأينا زنبيلا كبيرا معلقا في بعض أغصان تلك الشجرة فسألناهم فقالوا في هذا الزنبيل الشيخ رتن الذي رأى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ودعا له بطول العمر ست مرات فسألناهم أن ينزلوا الشيخ لنسمع كلامه وحديثه فتقدم شيخ منهم إلى الزنبيل، وكان ببكرة فأنزله فإذا هو مملوء بالقطن والشيخ في وسط القطن ففتح رأس الزنبيل فإذا الشيخ فيه كالفرخ فحسر، عَن وجهه ووضع فمه على أذنه وقال يا جداه هؤلاء قوم قد قدموا من خراسان وفيهم شرفاء من أولاد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وقد سألوا أن تحدثهم كيف رأيت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وماذا قال لك. فعند ذلك تنفس الشيخ وتكلم بصوت كصوت النحل بالفارسية ونحن نسمع ونفهم فقال سافرت مع أبي وأنا شاب من هذه البلاد إلى الحجاز في تجارة فلما بلغنا بعض أودية مكة، وكان المطر قد ملأ الأودية فرأيت غلاما أسمر اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى إبلا في تلك الأودية وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى من خوض الماء لقوة السيل فعلمت حاله فأتيت إليه وحملته وخضت السيل إلى عند إبله من غير معرفة سابقة فلما وضعته عند إبله نظر إلي وقال بالعربية بارك الله في عمرك بارك الله في عمرك بارك الله في عمرك فتركته ومضيت إلى حال سبيلي إلى أن دخلنا مكة وقضينا ما أتينا له من أمر التجارة وعدنا إلى الوطن فلما تطاولت المدة على ذلك كنا جلوسا في فناء ضيعتنا هذه في ليلة مقمرة ليلة البدر والبدر في كبد السماء إذ نظرنا إليه وقد انشق نصفين فغرب نصف في المشرق ونصف في المغرب ساعة زمانية وأظلم الليل ثم طلع النصف الأول من المشرق والنصف الثاني من المغرب إلى أن التقيا في وسط السماء كما كان أول مرة فتعجبنا من ذلك غاية العجب ولم نعرف لذلك سببا فسألنا الركبان، عَن خبر ذلك وسببه فأخبرونا أن رجلا هاشميا ظهر بمكة وادعى أنه رسول الله إلى كافة العالم وأن أهل مكة سألوه معجزة كمعجزات سائر الأنبياء وأنهم اقترحوا عليه أن يأمر القمر أن ينشق في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ثم يعود إلى ما كان عليه ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى. فلما أن سمعنا ذلك من السفار اشتقت إلى أن أرى المذكور فتجهزت في تجارة وسافرت إلى أن دخلت مكة فسألت، عَن الرجل الموصوف فدلوني على موضعه فأتيت إلى منزله فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت عليه فوجدته جالسا في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد استنارت محاسنه وتغيرت صفاته التي كنت أعهدها في السفرة الأولى فلم أعرفه فلما سلمت عليه نظر إلي وتبسم وعرفني وقال وعليك السلام ادن مني، وكان بين يديه طبق فيه رطب وحوله جماعة من أصحابه يعظمونه ويبجلونه فتوقفت لهيبته فقال يا أبانا ادن مني وكل الموافقة من المروءة والمنافقة من الزندقة فتقدمت وجلست وأكلت معه من الرطب وصار يناولني الرطب بيده المباركة إلى أن ناولني ست رطبات سوى ما أكلت بيدي ثم نظر إلي وتبسم فقال ألم تعرفني قلت: كأني غير أني ما أتحقق فقال ألم تحملني في عام كذا وجاوزت بي السيل حين حال السيل بيني وبين إبلي فعرفته بالعلامة وقلت له بلى يا صبيح الوجه فقال لي أمدد يدك فمددت يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقلت ذلك كما علمني فسر بذلك وقال لي عند خروجي من عنده بارك الله في عمرك بارك الله في عمرك بارك الله في عمرك. فودعته وأنا مستبشر بلقائه وبالإسلام فاستجاب الله دعاء نبيه وبارك في عمري بكل دعوة مِئَة سنة وها عمري اليوم ستمِئَة سنة وزيادة وجميع من في هذه الضيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي فتح الله علي وعليهم بكل خير وبكل نعمة ببركة رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم….
ولما اجتمعت بشيخنا مجد الدين الشيرازي شيخ اللغة بزبيد من اليمن وهو إذ ذاك قاضي القضاة ببلاد اليمن رأيته ينكر على الذهبي إنكار وجود رتن وذكر لي أنه دخل ضيعته لما دخل بلاد الهند ووجد فيها من لا يحصى كثرة ينقلون، عَن آبائهم وأسلافهم، عَن قصة رتن ويثبتون وجوده فقلت هو لم يجزم بعدم وجوده بل تردد وهو معذور والذي يظهر أنه كان طال عمره فادعى ما ادعى فتمادى على ذلك حتى اشتهر ولو كان صادقا لاشتهر في المِئَة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة ولكن لم ينقل عنه شيء إلا في أواخر السادسة ثم في أوائل السابعة قبيل وفاته وقد اختلف في سنة وفاته كما تقدم والله أعلم.
ميزان الاعتدال: (٤٣/٢)
(٢٦٣٨) – رتن الهندي.
وما أدراك ما رتن ! شيخ دجال بلا ريب، ظهر بعد الست مِئَة فادعى الصحبة، والصحابة لا يكذبون.
وهذا جرئ على الله ورسوله، وقد ألفت في أمره جزءا.
وقد قيل: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وست مِئَة.
ومع كونه كذابا فقد كذبوا عليه جملة كبيرة من أسمج الكذب والمحال.
الحاوي للفتاوي: (١٧٧/٢)
مسألة: فيما رواه بعض أهل هذا الزمان لشخص من أكابر الأعيان أن بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية ستة أنفس، وذلك أن شيخه أخبره أنه روى عن شخص من أصحاب سيدي يوسف عن شيخه النسر – أي عن شيخه – سيدي أبي العباس الملثم، عن معمر الصحابي: أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه يوم الخندق وهو ينقل التراب بغلقين، وبقية الصحابة ينقلون بغلق واحد، فضرب بكفه الشريف بين كتفيه، وقال له: «عمرك الله يا معمر» فعاش بعد ذلك أربعمائة سنة ببركة الضربات التي ضربها بين كتفيه، فإنها كانت أربع ضربات بعدد كل مائة سنة، وقال له بعد أن صافحه: من صافحك إلى ست أو سبع لم تمسه النار، أروى ذلك أحد من الأئمة أم هو كذب وافتراء، لا يجوز لأحد نقله لأحد من الناس فضلا عن أكابر الأمراء؟ .
الجواب: هذا الحديث رواه الشيخ صلاح الدين الطرابلسي مرة في مجلس الأمير تمراز، وكنت حاضرا، فقلت له: هذا باطل، ومعمر هذا كذاب دجال، وأوردت له الحديث الصحيح الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد» ، وقلت له: إن أهل الحديث وغيرهم قالوا: إن من ادعى الصحبة بعد مائة سنة من وفاته صلى الله عليه وسلم فهو كاذب، وأن آخر الصحابة موتا أبو الطفيل، مات سنة عشر ومائة من الهجرة، فقال لي: لا بد من نقل في هذا بخصوصه، فلما رجعت رأيت الميزان للذهبي، فرأيته ذكر معمر بن بريك، وأنه عمر مئين من السنين، وروي عنه أحاديث خماسية باطلة، وهي كذب واضح، وقال: إنه من نمط رتن الهندي، فقبح الله من يكذب، فأرسلت الميزان للشيخ صلاح الدين فرآه فشكر ودعا، ثم بعد مدة أراني شخص ورقة فيها تحديث الشيخ صلاح الدين بهذا الحديث، وإجازته إياه، فكتبت فيها أن هذا الحديث كذب، لا تحل روايته، ولا التحديث به، فليعلم كل مسلم أن معمرا هذا دجال كذاب، وقصته هذه كذب وافتراء، لا يحل لمسلم أن يحدث بها ولا يرويها، ومن فعل ذلك دخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي فليتبوء مقعده من النار».
ثم رأيت بعد ذلك فتيا قدمت للحافظ أبي الفضل بن حجر في معمر هذا، فكتب عليها ما نصه – لا تخلو طريق من طريق المعمر عن متوقف فيه – حتى المعمر نفسه – فإن من يدعي هذه الرتبة يتوقف على ثبوت العدالة، وثبوت ذلك عقلا لا يفيد مع ورود الشرع بنفيه ; فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر في الأحاديث الصحيحة بانخرام قرنه بعد مائة سنة من يوم مقالته المشهورة، فمن ادعى الصحبة بعد ذلك لزم أن يكون مخالفا لظاهر الخبر.
ثم رأيت فتيا أخرى رفعت له، فكتب عليها ما نصه – هذا الحديث لا أصل له والمعمر المذكور إما كذاب أو اختلقه كذاب، وآخر الصحابة موتا مطلقا أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي – ثبت ذلك في صحيح مسلم، واتفق عليه العلماء، واحتج البخاري بحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال قبل موته بقليل: «إن على رأس مائة سنة من تلك الليلة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها أحد» وأراد بذلك انخرام القرن، فكل من ادعى الصحبة بعد أبي الطفيل فهو كاذب، انتهى جواب الحافظ ابن حجر.