Question
What is the status of the following narration?
من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
Answer
Imam Bukhari (rahimahumullah) and many other Imams have recorded this Hadith on the authority of a large number of Sahabah (radiyallahu ‘anhum).
The following is one version of this Hadith.
Sayyiduna Abu Hurayarah (radiyallahu ‘anhu) narrates that Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) said: “Whomsoever deliberately lies about me [falsely attributes a Hadith to me] should prepare his abode in Jahannam.”
(Sahih Bukhari, Hadith: 110 and Forward of Sahih Muslim, Hadith: 3)
This Hadith is in fact Mutawatir [i.e., it has reached the highest level of authenticity]. Some Imams have listed a total of seventy five Sahabah (radiyallahu ‘anhum) who have reported this particular Hadith.
(Refer: Muqaddimah Ibnus Salah, pg. 267-269, At Taqyid wal Idah, vol. 1, pg. 796-805, Tadribur Rawi, vol. 5, pg. 30-44, Nazmul Mutanathir, pgs. 35-41)
Al-‘Allamatul Muhaddith Shaykh Muhammad ‘Awwamah (hafizahullah) comments: “This Hadith, praise be to Allah, is the most widely transmitted Hadith, serving as a clear sign of the integrity of the pure Sunnah and its purity from fabrication and any foreign insertion.”
(Footnotes on Tadribur Rawi, vol. 5, pg. 30)
And Allah Ta’ala Knows best.
Answered by: Mawlana Huzaifah Motara
Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar
__________
التخريج من المصادر العربية:
صحيح البخاري:
(١١٠) – حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
مقدمة صحيح مسلم:
(٣) – وحدثنا محمد بن عبيد الغبري ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ،عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
مقدمة ابن الصلاح: (ص: ٢٦٧)
ومن المشهور: المتواتر الذي يذكره أهل الفقه وأصوله، وأهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، وإن كان الحافظ الخطيب قد ذكره، ففي كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث، ولعل ذلك لكونه لا تشمله صناعتهم، ولا يكاد يوجد في رواياتهم، فإنه عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة، ولا بد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاه. ومن سئل عن إبراز مثال لذلك فيما يروى من الحديث أعياه تطلبه.
وحديث: «إنما الأعمال بالنيات» ليس من ذلك بسبيل، وإن نقله عدد التواتر، وزيادة ; لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده، ولم يوجد في أوائله على ما سبق ذكره.
نعم حديث «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» نراه مثالا لذلك، فإنه نقله من الصحابة رضي الله عنهم العدد الجم، وهو في الصحيحين مروي عن جماعة منهم.
وذكر أبو بكر البزار الحافظ الجليل في مسنده أنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو من أربعين رجلا من الصحابة.
وذكر بعض الحفاظ: أنه رواه عنه صلى الله عليه وسلم اثنان وستون نفسا من الصحابة، وفيهم العشرة المشهود لهم بالجنة.
قال: وليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة غيره، ولا يعرف حديث يروى عن أكثر من ستين نفسا من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد.
قلت: وبلغ بهم بعض أهل الحديث أكثر من هذا العدد، وفي بعض ذلك عدد التواتر، ثم لم يزل عدد رواته في ازدياد، وهلم جرا على التوالي والاستمرار، والله أعلم.
التقييد والإيضاح: (٧٩٦/١)
الأمر الخامس: ما ذكره المصنف عن بعض أهل الحديث أنه بلغ به أكثر من هذا العدد أى أكثر من اثنين وستين نفسا قد جمع طرقا أبو القاسم الطبراني ومن المتأخرين الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل في جزأين فزاد فيه على هذا العدد وقد رأيت عدد من روى حديثه من الصحابة هكذا وهم يزيدون على السبعين مرتبين على الحروف وهم أسامة بن زيد وأنس بن مالك وأوس بن أوس والبراء بن عازب وبريدة بن الخطيب وجابر بن حابس وجابر بن عبد الله وحذيفة بن أسيد وحذيفة بن اليمان وخالد بن عرفطة ورافع بن خديج والزبير بن العوام وزيد بن أرقم وزيد بن ثابت والسايب بن يزيد وسعد بن المدحاش وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وسفينة وسلمان بن خالد الخزاعى وسلمان الفارسى وسلمان بن الأكوع وصهيب بن سنان وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن أبي أوفي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن زغب وقيل إنه لا صحبة له وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وعبد الرحمن ابن عوف وعتبة بن غزوان وعثمان بن عفان والعرس بن عميرة وعفان ابن حبيب وعقبة بن عامر وعلى بن أبي طالب وعمار بن ياسر وعمر بن الخطاب وعمران ابن حصين وعمرو بن حريث وعمرو بن عنبسة وعمرو بن عوف وعمرو بن مرة الجهنى وقيس بن سعد بن عبادة وكعب بن قطنة ومعاذ بن جبل ومعاوية بن حيدة ومعاوية ابن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة والمنقع التميمى ونبيط بن شريط وواثلة بن الأسقع ويزيد بن أسد ويعلى بن مرة وأبو أمامة وأبو بكر الصديق وأبو الحمراء وأبو ذر. وأبو رافع وأبو رمثة وأبو سعيد الخدري وأبو عبيدة بن الجراح وأبو قتادة وأبو قرصافة وأبو كبشة الأنمارى وأبو موسى الأشعري وأبو موسى الغافقى وأبو ميمون الكردى وأبو هريرة وأبو العشراء الدارمى عن أبيه وأبو مالك الأشجعي عن أبيه وعائشة أم أيمن فهؤلاء خمسة وسبعون نفسا يصح من نحو حديث نحو عشرين منهم اتفق الشيخان على إخراج أحاديث أربعة منهم وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بواحد وإنما يصح من حديث خمسة من العشرة والباقى أسانيدها ضعيفة ولا يمكن التواتر في شيء من طرق هذا الحديث لأنه يتعذر وجود ذلك في الطرفين والوسط بل بعض طرقه الصحيحة إنما هي أفراد عن بعض رواتها وقد زاد بعضهم في عدد هذا الحديث حتى جاوز الماية ولكنه ليس هذا المتن وإنما هي أحاديث في مطلق الكذب عليه كحديث من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ونحو ذلك فحذفتها لذلك ولم اعدها في طرق الحديث وقد أخبرني بعض الحفاظ أنه رأى في كلام بعض الحفاظ أنه رواه مائتان من الصحابة ثم رأيته بعد ذلك في شرح مسلم للنووي ولعل هذا محمول على الأحاديث الواردة في مطلق الكذب لا هذا المتن بعينه والله أعلم.
تدريب الراوي: (٣٠/٥)
(وحديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار متواتر)، قال ابن الصلاح: رواه اثنان وستون من الصحابة.
وقال غيره: رواه أكثر من مائة نفس. وفي شرح مسلم للمصنف: رواه نحو مائتين.
قال العراقي: وليس في هذا المتن بعينه، ولكنه في مطلق الكذب، والخاص بهذا المتن رواية بضعة وسبعين صحابيا: العشرة المشهود لهم بالجنة، أسامة قا، أنس بن مالك خ م، أوس بن أوس طب، البراء بن عازب طب، بريدة عد، جابر بن حابس نع، جابر بن عبد الله م، حذيفة بن أسد طب، حذيفة بن اليمان طب، خالد بن عرفطة حم، رافع بن خديج طب، زيد بن أرقم حم، زيد بن ثابت خل، السائب بن يزيد طب، سعد بن المدحاس خل، سفينة عد، سليمان بن خالد الخزاعي قط، سلمان الفارسي قط، سلمة بن الأكوع خ، صهيب بن سنان طب، عبد الله بن أبي أوفى قا، عبد الله بن زغب نع، ابن الزبير قط، ابن عباس طب، ابن عمر حم، ابن عمرو خ، ابن مسعود ت ن، عتبة بن غزوان طب، العرس بن عميرة طب، عفان بن حبيب ك، عقبة بن عامر حم، عمار بن ياسر طب، عمران بن حصين بز، عمرو بن حريث طب، عمرو بن عبسة طب، عمرو بن عوف طب، عمرو بن مرة الجهني طب، قيس بن سعد بن عبادة حم، كعب بن قطبة خل، معاذ بن جبل طب، معاوية بن حيدة خل، معاوية بن أبي سفيان حم، المغيرة بن شعبة نع، المنقع التميمي خل، نبيط بن شريط طب، واثلة بن الأسقع عد، يزيد بن أسد قط، يعلى بن مرة مي، أبو أمامة طب، أبو الحمراء طب، أبو ذر قط، أبو رافع قط، أبو رمثة قط، أبو سعيد الخدري حم، أبو قتادة، أبو قرصافة عد، أبو كبشة الأنماري خل، أبو موسى الأشعري طب، أبو موسى الغافقي حم، أبو ميمون الكردي طب، أبو هريرة، والد أبي العشراء الدارمي خل، والد أبي مالك الأشجعي بز، عائشة قط، أم أيمن قط.
وقد أعلمت على كل واحد رمز من أخرج حديثه من الأئمة؛ حم في مسنده لأحمد، وطب للطبراني، وقط للدارقطني، وعد لابن عدي في الكامل، وبز لمسند البزار، وقا لابن قانع في معجمه، وخل للحافظ يوسف بن خليل في كتابه الذي جمع فيه طرق هذا الحديث، ونع لأبي نعيم، ومي لمسند الدارمي، وك لمستدرك الحاكم، وت للترمذي، ون للنسائي، وخ م للبخاري ومسلم.
نظم المتناثر (ص: ٣٥)
(٢) – (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) .
– أورده في الأزهار مصدرا به من حديث علي بن أبي طالب وأنس بن مالك والمغيرة بن شعبة والزبير بن العوام وسلمة بن الأكوع وابن عمر وابن مسعود وجابر بن عبد الله وأبي قتادة وأبي سعيد الخدري وعفان بن حبيب وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وخالد بن عرفطة وزيد بن أرقم وابن عمر وعقبة بن عامر وقيس بن سعد بن عبادة ومعاوية بن أبي سفيان وأبي موسى الغافقي وأبي بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله وأوس بن أوس والبراء ابن عازب وحذيفة ابن اليمان ورافع بن خديج والسائب بن يزيد وسعد بن المدحاس وسلمان الفارسي وصهيب وابن عباس وعتبة بن غزوان والعرس بن عميرة وعمار بن ياسر وعمرو بن حريث وعمرو بن عبسة وعمرو بن مرة ومعاذ بن جبل ونبيط بن شريط ويعلى ابن مرة وأبي أمامة وأبي موسى الأشعري وأبي ميمون الكردي وأبي قرصافة ووالد أبي مالك الأشجعي واسمه طارق بن أشيم وسعيد بن زيد وعمران بن حصين وابن الزبير ويزيد ابن أسد وأبي رمثة وأبي رافع وأم أيمن وجابر بن حابس وسلمان بن خالد وعبد الله بن زغب وأسامة بن زيد وعبد الله بن أبي أوفى وبريدة وسفينة وواثلة بن الأسقع وأبي عبيدة ابن الجراح وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن أسيد وزيد بن ثابت وكعب بن قطبة ومعاوية ابن حيدة والمنقع التميمي وأبي كبشة الأنماري ووالد أبي العشراء وأبي ذر وعائشة اثنين وسبعين صحابيا قال وممن ذكر من رواته عبد الرحمان بن عوف قال ابن الجوزي ولم يقع لي حديثه وعمرو بن عوف وأبو الحمراء اهـ. وبهؤلاء الثلاثة تبلغ رواته خمسا وسبعين.
(قلت) وعلى هذا جرى أيضا في شرح التقريب فإنه عدله من الرواة مرتبين على حروف المعجم خمسا وستين بدون العشرة المبشرين وبهم يصل العدد إلى ما ذكرناه وقد زاد غيره ممن رواه جماعة آخرين انظر شرح الأحياء وقد قالوا أن البخاري أخرجه في العلم من حديث علي والزبير بن العوام وأنس بن مالك وسلمة ابن الأكوع وأبي هريرة وفي الجنائز من حديث المغيرة بن شعبة وفي أخبار بني إسرائيل من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وفي مناقب قريش من حديث واثلة بن الأسقع لكن ليس هو بلفظ الوعيد بالنار صريحا واتفق مسلم معه على تخريج حديث علي وأنس وأبي هريرة والمغيرة أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أيضا وصح أيضا في غيرهما من حديث عثمان بن عفان وابن مسعود وابن عمر وأبي قتادة وجابر وزيد بن أرقم وورد بأسانيد حسان من حديث طلحة ابن عبيد الله وسعيد بن زيد وأبي عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل وعقبة بن عامر وعمران بن حصين وابن عباس وسلمان الفارسي ومعاوية بن أبي سفيان ورافع بن خديج وطارق الأشجعي والسائب بن يزيد وخالد بن عرفطة وأبي أمامة وأبي قرصافة وأبي موسى الغافقي وعائشة فهؤلاء ثلاث وثلاثون نفسا من الصحابة وورد أيضا على نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة متماسكة وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة وقد جمع الحافظ ابن حجر طرقه في جزء ضخم واعتنى جماعة من الحفاظ قبله بجمع طرقه أولهم علي بن المديني وتبعه يعقوب بن شيبة فقال روى هذا الحديث من عشرين وجها عن الصحابة من الحجازيين وغيرهم ثم إبراهيم الحربي وأبو بكر الرازي فقال كل منهما أنه ورد من حديث أربعين من الصحابة وجمع طرقه في ذلك العصر أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد فزاد قليلا وقال أبو بكر الصيرفي في شارح رسالة الشافعي رواه ستون نفسا من الصحابة وجمع طرقه الطبراني فزاد قليلا وقال أبو القاسم ابن منده رواه أكثر من ثمانين نفسا وقد خرجها بعض النيسابوريين فزادت قليلا وجمع طرقه ابن الجوزي في مقدمة كتاب الموضوعات في النسخة الأولى فأوصل رواته إلى أحد وستين صحابيا في النسخة الثانية وهي أطول من الأولى فجاوز التسعين وبذلك جزم ابن دحية فيما نقله عنه في فتح الباري وتبعه السخاوي وفي نقل المناوي عنه أنه جاء من نحو أربعمائة طريق ولابد من تأويله وقال أبو موسى المديني يرويه نحو مائة من الصحابة وجمعها بعده الحافظان أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المعروف بالمزي وأبو علي البكري وهما متعاصران فوقع لكل ما ليس عند الآخر وتحصل من مجموع ذلك كله رواية مائة من الصحابة على ما فصلناه من صحيح وحسن وضعيف وساقط مع أن فيها ما هو في مطلق ذم الكذب عليه من غير تقييد بهذا الوعيد الخاص وذكر العراقي في الفيته أن رواته من الصحابة نيفوا أي زادوا على مائة قال في فتح المغيث باثنين قال وذلك بالنظر لمجموع ما عندهم اهـ.
ونقل النووي في مقدمة شرح مسلم عن بعضهم أنه رواه مائتان من الصحابة قال في فتح المغيث واستبعد المصنف يعني العراقي ذلك ووجهه غيره بأنه في مطلق الكذب كحديث من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ونحوه ولعله كما قال شيخنا سبق قلم من مائة اهـ.
وقال الحافظ برهان الدين الحلبي في الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث قال شيخنا الحافظ العراقي القول بأنه روى هذا الحديث مائتان من الصحابة أستبعد أنا وقوعه قال وذكر شيخنا أيضا الصحابة الذين رووه على حروف المعجم في كتاب النكت على ابن الصلاح فيما قرأته عليه وقال فهؤلاء خمسة وسبعون ويصح من نحو عشرين واتفق الشيخان على حديث أربعة منهم اهـ.
وقال السيوطي في شرحه للألفية المصطلح للعراقي قال جماعة أنه رواه أكثر من مائة من الصحابة قال العراقي وليس في هذا المتن بعينه ولكنه في مطلق الكذب والخاص بهذا المتن رواية بضع وسبعين قال أعني السيوطي وقد سقت أسماءهم في شرح التقريب والتأليف الذي جمعته في الأحاديث المتواترة اهـ. وفي الترغيب والترهيب للمنذري هذا الحديث روى عن غير واحد من الصحابة في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها حتى بلغ التواتر اهـ.
وممن أطلق عليه التواتر ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم وكلام ابن الصلاح مشعر باختصاصه بكونه مثالا للمتواتر وقال بعضهم لا يوجد متواتر متفق على تواتره غيره ونقل عن بعض الحفاظ والمراد ابن الجوزي في مقدمة أحد النسختين من كتاب الموضوعات له أنه لا يعرف حديث رواه أكثر من ستين صحابيا إلا هذا ولا حديث اجتمع على روايته العشرة المبشرة إلا هو واعترض الكل أعني كونه متواترا وكون التواتر مختصا به وكونه رواه العشرة وكونه مختصا بروايتهم وبرواية أكثر من ستين من الصحابة أما الأول فقال في الفتح بعد كلام ما نصه ولأجل كثرة طرقه أطلق عليه جماعة أنه متواتر ونازع بعض مشايخنا في ذلك قال لأن شرط المتواتر استواء طرفيه وما بينهما في الكثرة وليست موجودة في كل طريق منها بمفردها وأجيب بأن المراد بإطلاق كونه متواترا رواية المجموع عن المجموع من ابتدائه إلى انتهائه في كل عصر وهذا كاف في إفادة العلم وأيضا فطريق أنس وحدها قد رواها عنه العدد الكثير وتواترت عنهم وحديث علي رواه عنه ستة من مشاهير التابعين وثقاتهم وكذا حديث ابن مسعود وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو فلو قيل في كل منها أنه متواتر عن صحابية لكان صحيحا فإن العدد المعين لا يشترط في المتواتر بل ما أفاد العلم كفى والصفات العلية في الرواة تقوم مقام العدد أو تزيد عليه كما قررته في نكت علوم الحديث وفي شرح نخبة الفكر وبينت هناك الرد على من ادعى أن مثال المتواتر لا يوجد إلا في هذا الحديث وبينت أن أمثلته كثيرة اهـ.
وأما الثاني فتقدم رده عن ابن حجر في شرح النخبة وغيره وعن السيوطي والسخاوي وأما الثالث فقال في فتح المغيث نازع غير واحد في اجتماع العشرة على روايته وأجيب بأن الطرق عن العشرة موجودة في مقدمة الموضوعات لابن الجوزي ومنهم ابن عوف في النسخة الأخيرة منها وكذا هي موجودة عند من بعده والثابت منها كما سيأتي أي في كلامه من الصحاح علي والزبير ومن الحسان طلحة وسعد وسعيد وأبو عبيدة ومن الضعيف المتماسك طريق عثمان وبقيتها ضعيف أو ساقط وعلى كل حال فقد وجدت في الجملة اهـ.
وما ذكره من أن طريق عثمان من الضعيف المتماسك خلاف ما لشيخه في الفتح فإنه عدها من الصحيح كما تقدم تبعا له وهو الصواب فإن حديث عثمان رواه أحمد في مسند عثمان من مسنده في موضعين بلفظين الأول منهما عن إسحاق بن عيسى وشريح وحسين عن عبد الرحمان ابن أبي الزناد وهو صدوق عن أبيه وهو ثقة عن عامر بن سعد وهو ثقة أيضا عن عثمان والثاني عن عبد الكبير بن عبد المجيد وهو ثقة عن عبد الحميد بن جعفر وهو صدوق عن أبيه وهو ثقة عن محمود بن لبيد وهو صحابي صغير عن عثمان وبمجموع الطريقين يحكم على حديثه بالصحة وأما الرابع فقال العراقي في شرحه لألفيته ما نقله ابن الصلاح من تخصيص هذا الحديث بهذا العدد ورواية العشرة منقوض بحديث المسح على الخفين فقد ذكر أبو القاسم عبد الرحمان بن محمد بن إسحاق بن منده في كتابه المستخرج أنه رواه أكثر من ستين صحابيا ومنهم العشرة وروى عن الحسن أنه قال حدثني سبعون من أصحاب رسول الله بالمسح على الخفين وجعله ابن عبد البر متواترا وأيضا فحديث رفع اليدين قد عزاه غير واحد منهم ابن منده المذكور والحاكم إلى العشرة وجعل ذلك من خصوصياته اهـ.
قال في فتح المغيث وكذا الوضوء من مس الذكر قيل أن رواته زادت على ستين وكذلك الوضوء مما مست النار وعدمه اهـ.
وأجاب السيوطي في شرحه لألفية العراقي بأن مراد ابن الصلاح وابن الجوزي أن ذلك لم يقع في متن خاص بلفظة إلا في متن من كذب قال وأما قصة مسح الخف ورفع اليدين فإنها قصص مختلفة وأحاديث متغايرة تضمنت ذلك الحكم من المسح والرفع لا أنه حديث واحد اتفقوا على روايته ومثل ذلك هو المسمى في الأصول بالتواتر المعنوي ومقابله اللفظي ولا يوجد قط بعد حديث من كذب حديث اتفق على روايته بلفظ واحد العشرة وستون صحابيا ولا نصفهما نعم ما يقارب ذلك كحديث انزل القرآن على سبعة أحرف رواه نحو الثلاثين في أحاديث أخر أفردتها بتأليف اهـ.
وبه يجاب أيضا عما زاده في فتح المغيث وانظر شرح الأحياء للشيخ مرتضى الزبيدي فقد أطال في هذا الحديث في الباب الثالث من كتاب العلم والله سبحانه وتعالى أعلم.
تعليق الشيخ محمد عوامة على التدريب: (٣٠/٥)
..هذا الحديث ـ والحمد لله ـ أشدّ أحاديث السنة المطهرة تواترًا، عنوانًا على سلامتها وطهارتها من الكذب والدَّخيل.