Strengthening Factors for Hadiths

Question

Could you kindly translate and explain the meaning of the following text from Allamah Sakhawi’s Fathul Mugith:

وقد يعرض للمفوق ما يجعله فائقاً، كأن يتفق مجيء ما انفرد به مسلم من طرق يبلغ بها التواتر أو الشهرة القوية أو يوافقه على تخريجه مشترطو الصحة، فهذا أقوى مما انفرد به البخاري، مع اتحاد مخرجه، وكذا نقول فيما انفرد به البخاري بالنسبة لما اتفقا عليه، بل وفي غيره من الأقسام المفضولة بالنسبة لما هو أعلى منه إذا انضمّ اليه ذلك

 

Answer

‘Allamah Sakhawi (rahimahullah) has mentioned the following while discussing the levels of Sahih Hadiths:

’Sometimes, what is lower can have [strengthening] factors that raise it above others [that are higher].

Like is the case with a Hadith that is found only in Sahih Muslim [i.e., and not in Sahih Bukhari] having one of the following factors:

a) It is reported through so many chains that it reaches the level of a mutawatir Hadith, or

b) It reaches the level of being rigorously mash-hur [i.e., very mash-hur- close to Mutawatir]

c) Or other authors who have pre-conditioned their Hadiths to all be sahih, concur with Imam Muslim in recording that Hadith.

Such a Hadith will be stronger than that which is recorded in Sahih Bukhari with just one chain.

(Fathul Mugith, vol. 1, pg. 76)

The same principle will apply to a Hadith that appears only in Sahih Bukhari in comparison to what was found in both; Sahih Bukhari and Sahih Muslim (muttafaq ‘alayh). The same principle will be applied, when the above-mentioned factors are found, for any Hadith of the lower level, in comparison to the Hadith of a higher level.

Explanation

Hafiz Ibnus Salah and others (rahimahumullah) have famously categorised Sahih Hadiths into several levels of strength.

In the above passage, ‘Allamah Sakhawi (rahimahullah) explains that these levels are theoretical, in the sense that there could be examples of some Sahih Hadiths that are technically from a lower level, being classified higher than their theoretical level, due to strengthening factors from outside.

Some of these strengthening factors are mentioned above (a to c).

Therefore, the categorisation of Ibnus Salah (rahimahullah) -and others- will not be applied across the board.

Also refer to Shaykh ‘Awwamah’s (hafizahullah) footnotes on Tadribur Rawi, vol. 2, pg. 456-460

 

And Allah Ta’ala Knows best,

Answered by: Mawlana Muhammad Abasoomar

Checked by: Mawlana Haroon Abasoomar

__________

التخريج من المصادر العربية

تدريب الراوي: (٢/ ٤٥٦٤٦٠)
وههنا أربع مسائل لا بد من ذكرها:
أولاها: من هو أول من جاء بهذا التقسيم والترتيب؟. وجوابه: أن أول من قال به هو الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى، وتابعه عليه جل من جاء بعده من العلماء، وكأن تواتَه وجذوره من كلمة الإمام البيهقي رحمه الله التي تقدم ص: ٤٠١ـ٤٠٢نقلها بواسطة الزرکشي عن كتابه «المدخل» (١٠١).
ثم جاء ابن الجوزي، وهو قبل ابن الصلاح بنصف قرن، فقال في مقدمة «الموضوعات» ١: ٩، ١٣: «اعلم – وفقك الله – أن الأحاديث على ستة أقسام: القسم الأول: ما اتفق على صحته، وذلك الغاية، وكان أبو عبد الله البخاري أول من أفرد الصحاح، ثم تبعه مسلم… القسم الثاني: ما انفرد به البخاري أو مسلم… القسم الثالث: ما صح سنده على رأي أحد الشيخين، فيلحق بما أخرجه إذا لم يُعرف له علة مانعة».
وخلاصة هذا: ١ ـ ما رواه الشيخان. ٢ ـ ما انفرد به البخاري. ٣ـ ما انفرد به مسلم. ٤ – ما كان على شرط البخاري. ٥ – ما كان على شرط مسلم. هذا صريح تقسيم ابن الجوزي، ويلحق به – من باب أولى – فيجعل القسم الرابع: ماكان على شرطهما، ثم ما كان على شرط البخاري يجعل قسما خامسا، وما كان على شرط مسلم يجعل قسما سادسا، فيكون ابن الصلاح – والله أعلم – قد أخذ هذا التقسيم من ابن الجوزي وما زاد عليه إلا القسم السابع: ما كان صحيحا في اجتهاد أي عالم متأهل.
وإنما قلت: تابع ابن الصلاح عليه جل من جاء بعده: لأن منهم من حاول التدقيق في مشتَملات المرتبة الواحدة، كما قال ابن حجر في «النكت» ١: ٣٦٣،  وتبعه تلميذه السخاوي في «فتح المغيث» ١: ٧٦، مع اختلاف في بعض الاعتبارات.
ولفظ ابن حجر: «والحق أن يقال: إن القسم الأول – وهو: ما أخرجاه – يتفرع فروعا: أحدها: ما وصف بكونه متواترا. ٢ ـ ويليه: ما كان مشهورا كثير الطرق. ٣ ـ ويليه: ما وافقهما الأئمة الذين التزموا الصحة على تخریجه (و) الذين خرجوا السنن، والذين انتقوا المسند. ٤ـ  ويليه: ما وافقهما عليه بعض من ذكر. ٥- ويليه: ما انفردا بتخريجه. فهذه أنواع للقسم الأول.
وكذا نقول في ما انفرد به أحدهما أنه يتفرع على هذا الترتيب». انتهى
وجعل السخاوي الفرع الثالث: ما رُوي بسلسلة وصفت بأنها أصح الأسانيد، کمالك، عن نافع، عن ابن عمر. وكلام الحافظ في «شرح النخبة» ص: ٥٨ يؤيده، وسيأتي نقله بتمامه بعد أسطر.
و ثانيتها: من العلماء من لم يرتضِ التقسيم مطلقا، لأن عماده التلقي بالقبول، وهو لا يرى التلقي بالقبول مزية يرجح بها بين أدلة مسألة فقهيةٍ اختلفت فيها أقوال الأئمة المجتهدين، وكلهم كانوا في طبقة زمنية قبل الشيخين. فالشيخان اشترطا والتزما بشروطهما ووفَّيا بها، وشروطهما متفق عليها بين العلماء، فما روي بهذه الشروط وليس في الكتابين: لم يكن لما روي فيهما مزية على ذاك.
وعلى رأس هؤلاء: الكمال ابن الهمام رحمه الله تعالى، من أئمة الحنفية المتأخرين فقها وأصولا وحديثا، فإنه قال رحمه الله في باب النوافل من «فتح القدير» ١: ٣٨٨، وهو يتحدث عن صلاة ركعتين قبل فرض المغرب، ولم ير القول بكراهتهما، ولا بمندوبيتهما، قال: وقول من قال: أصح الأحاديث ما في الصحيحين، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما اشتمل على شرطهما من غيرهما، ثم ما اشتمل على شرط أحدهما: تحكُّم لا يجوز التقليد فيه، إذ الأصحية ليس إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبر اها، فإذا فرض وجود تلك الشروط في رواة حديث في غير الكتابين: أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم؟!»، إلى آخر كلامه، ونحوه في كتابه الأصولي «التحرير» ٣: ٣٠ بشرح تلميذه ابن أمير حاج، ووافقه عليه، كما وافقه الشارح الثاني أمير بادشاه ٣: ١٦٦.
ولم يعرض ابن الهمام في تمام كلامه لقرينة التلقي بالقبول الأحاديث الصحيحين، ذلك لأنهما أُلِّفا في القرن الثالث، واستقرار مكانتهما في القلوب، وتلقي العلماء لهما بالقبول بدأ يظهر في القرن الخامس، ظهر على لسان أبي نصر السجزي، وتقدم قوله ص: ٤٥٠، وإمام الحرمین، وسيأتي قوله ص: ٣٩٣، وهذا الأمر المتأخر لا يصلح أن يكون مرجحا لقول فقهي لإمام، على قول فقهي لإمام آخر، کالمناسبة التي قال فيها ابن الهمام كلامه هذا.
ولذلك لم يعرض – كما قلت – لقرينة التلقي بالقبول، بل لفت النظر إلى رتبة المتقدم والمتأخر، والمجتهد والمقلد، فقال رحمه الله: «نعم، تسكن نفس غير المجتهد ومن لم يخبر أمر الراوي بنفسه، إلى ما اجتمع عليه الأكثر، أما المجتهد في اعتبار الشرط وعدمه، والذي خبر الراوي، فلا يرجع إلا إلى رأي نفسه». فالتحكم باجتهاد أبي حنيفة وغيره من الأئمة المجتهدين، بما يقرره المتأخرون عنهم بقرون، تحكم من مخطئ، مقلد لمخطىء!.
وأكد ابن الهمام هذا الرأي منه وكرره في موضع آخر من كتابه «فتح القدير» وذلك في باب الإيلاء ٤ :٤٥، ولفت الأنظار إلى أمر آخر متأصِّل متجذِّر في نفوس الناقدین جهابذة الرواية والرواة، فقال بعد ما أشار إلى أصل المسألة عند ابن الصلاح، ورده لها الذي نقلته: «نعم، قد يكون الراوي المعين أكثر ملازمة لمعين، من غيره، فيصير أدرىٰ بحديثه وأحفظَ له منه، على معنىٰ: أكثر إحاطة بأفراد متونه،
وأعلم بعادته في تحديثه، وعند تدليسه إن كان، وبقصده عند إيهامه، وإرساله: ممن يلازمه تلك الملازمة».
فهذا هو توضیح رأي ابن الهمام ومتابعيه رحمهم الله وسائر علماء المسلمين، وهذا توجيهه. والله أعلم.
ثالثتها: هل هذا الترتيب لأقسام الحديث الصحيح مما يجب التزامه، فلا تقديم ولا تأخیر بینها؟.
وجوابه: ما قاله الحافظ في «شرح النخبة» ص: ٦٢، قال رحمه الله: «أما لو رَجَح قسم على ما فوقه بأمور أخرى تقتضي الترجيح، فإنه يقدم على ما فوقه، إذ قد يعرض للمَفُوق ما يجعله فائقا، كما لو كان الحديث عند مسلم – مثلا – وهو مشهور قاصر عن درجة التواتر، لكن حفَّته قرينة صار بها يفيد العلم، فإنه يقدم على الحديث الذي يخرجه البخاري إذا كان فردا مطلقا.
«وكما لو كان الحديث الذي لم يخرجاه من ترجمة وُصفت بكونها أصحَّ الأسانيد، کمالك، عن نافع، عن ابن عمر، فإنه يقدم على ما انفرد به أحدهما – مثلا – لا سيما إذا كان في إسناده من فيه مقال».
وقول الحافظ هذا «وهو مشهور قاصر عن درجة التواتر»: قيده في «النكت» ١: ٣٦٦ بـ«الشهرة القوية»، إذ ما كل شهرة تصلح لذلك.
وخلاصة هذا النقل: أن ما رواه مسلم هو في المرتبة الثالثة في كلام ابن الصلاح، فإذا تأید بالمرجحات المذكورة قدم على ما انفرد به البخاري الذي هو في المرتبة الثانية، ومعنى تقديمه على المرتبة الثانية: أنه يكون مساويا لما هو في المرتبة الأولى: المتفق عليه.
وزاد السخاوي ١: ٧٩ فقال: «وكذا نقول فيما انفرد به البخاري بالنسبة لما اتفقا عليه، بل وفي غيره من الأقسام المفضولة بالنسبة لما هو أعلى منه إذا انضم إليه ذلك». وهذا الكلام يدل على أن هذه المرجحات الخارجية أقوى من قرينة التلقي بالقبول، فليحفظ.
رابعتها: هل يلزم من أن أعلى أقسام الصحيح: المتفق عليه، ثم، وثم: أن يقدم ما اتفقا عليه، ثم ما انفرد به البخاري…، على كل حديث آخر يعارضه؟.
وبعبارة أخرى: إذا تعارض حديث متفق عليه، مع حديث رواه البخاري فقط، أو حدیث انفرد به البخاري، مع حديث في مسلم فقط، وهكذا بالتسلسل، فهل المرجح الفوري هو كون هذا في الصحيحين فهو مقدم دون تردد ولا توقف على الذي في البخاري؟ وهكذا…!
والجواب: أن هذا شيء لم يقل به ابن الصلاح، ولا النووي الذي اختصر کتابه مرتين، ولا غيرهما، إنما هو فهم خاطئ من دهماء الناس وغوغائهم، تمكن واستقر في أذهان مَن عايشهم ثم ترقَّی وتصدَّر، وليس له أصل في أذهان العلماء إلا على أنه مرجِّح من أواخر وجوه الترجيح التي عدها الحافظ العراقي: مئة وجه، وعشرة وجوه، كما سيأتي بيانه ٥: ١٣٢ عند الكلام على النوع السادس والثلاثين: مختلف الحديث، إن شاء الله تعالی.
والمهم الآن التنبيه إلى ضرورة التنبُّه لمراد الإمام ابن الصلاح دون تزيُّد عليه، وقد رأيتَ أنه قد يعرض للمتأخر ما يجعله متقدما، وهذا من جانب حديثي فقط، أما الجوانب الأخرى – الأصولية والفقهية والحديثية أيضا. فالحديث عنها ٤: ١٢٤ عند النوع السادس والثلاثين، كما تقدم.