Question
Please discuss the authenticity of the famous incident of Sayyiduna Bilal (radiyallahu ‘anhu) returning to Madinah and calling the adhan long after the demise of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) after seeing Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) in a dream.
Someone told me this story is not reliable and that we should not attribute it to Sayyiduna Bilal (radiyallahu ‘anhu).
Answer
This incident has been recorded by Imam Ibn ‘Asakir (rahimahullah) in his Tarikh, vol. 7, pg. 979 (Dar Ihyaut Turathil ‘Arabi)
The Scholars have differed extensively on it’s authenticity.
The Muhaddithun who have discredited this incident
‘Allamah Dhahabi (rahimahullah) in Siyar A’lamin Nubala, vol. 1, pg. 358
Hafiz Ibn Hajar (rahimahullah) in Lisanul Mizan, number: 294
‘Allamah Suyuti (rahimahullah) in Dhaylul La-ali, number: 481
Mulla ‘Ali Qari (rahimahullah) in Al-Masnu’, pg. 257-258 and others.
The above Muhaddithun have declared this incident “unquotable”.
Those who have accredited it
Imam Taqi-ud Din Subki (rahimahullah) in Shifaus Siqam, pg. 139-140
‘Allamah Dhahabi (rahimahullah) in Tarikhul Islam,
Ibnul Athir Jazari (rahimahullah) has quoted it in his biography of the Sahabah; Usdul Ghabah, vol. 1, pg. 417
Al-Muhaddith, Zafar Ahmad Tahanawi (rahimahullah) in I’laus Sunan, vol. 10, pg. 499 and others.
Therefore even among contemporaries, this difference still exists.
Since there are senior Scholars on both sides, I view this as a legitimate difference of opinion; which means that whichever view one prefers, one should maintain respect for the opposing view.
Another similar story
The Historians have mentioned a separate incident that occurred in Sham (Syria). When Sayyiduna ‘Umar (radiyallahu ’anhu) visited Sham, the people asked him to request Sayyiduna Bilal (radiyallahu ’anhu) to call the adhan. He did so and the people began crying in memory of the golden era of Rasulullah (sallallahu ’alayhi wa sallam).
Refer to: Tarikh Dimashq, vol. 10, pgs. 361-362 & Al-Bidayah wan Nihayah, vol. 7, pg. 75-76.
And Allah Ta’ala Knows best,
Answered by: Mawlana Muhammad Abasoomar
Checked by: Mawlana Haroon Abasoomar
__________
التخريج من المصادر العربية
تاريخ دمشق لابن عساكر: (٧/ ٩٧٩، دار إحياء التراث العربي)
إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال ابن أبي الدرداء الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو إسحاق:
روى عن أبيه، روى عنه محمد بن الفيض.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، انا تمام بن محمد، نا محمد بن سليمان، نا محمد بن الفيض، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء، حدثني أبي محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان بن بلال، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: «لما دخل عمر بن الخطاب الجابية سأل بلال أن يقدم الشام ففعل ذلك قال: وأخي أبو رويحة الذي أخى بينه وبيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل داريا في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان، فقال لهم: قد جئناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله، فأن تزوجونا فالحمد لله، وأن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم إن بلالا رأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول له: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما ان لك أن تزورني يا بلال» فانتبه حزينا وجلا خائفا، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له: يا بلال، نشتهي نسمع اذانك الذي كنت تؤذنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر، ففعل، فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: «الله أكبر الله أكبر»، ارتجت المدينة، فلما أن قال: «أشهد أن لا إله إلا الله» زاد تعاجيجها، فلما أن قال: «أشهد أن محمدا رسول الله» خرج العواتق من خدورهن فقالوا: أبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فما رئي يوم أكثر باكيا ولا باكية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم».
سير أعلام النبلاء: (١/ ٣٥٨)
إبراهيم بن محمد بن سليمان بن أبي الدرداء، حدثني أبي، عن جدي سليمان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: «لما دخل عمر الشام، سأل بلال أن يقره به، ففعل. قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه، فنزل بداريا في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان، فقالوا: إنا قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله. فزوجوهما.
ثم إن بلالا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وهو يقول: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما آن لك أن تزورني؟» فانتبه حزينا، وركب راحلته، وقصد المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يضمهما، ويقبلهما. فقالا له: يا بلال! نشتهي أن نسمع أذانك. ففعل، وعلا السطح، ووقف. فلما أن قال: الله أكبر، الله أكبر، ارتجت المدينة. فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ازداد رجتها. فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله، خرجت العواتق من خدورهن. وقالوا: بعث رسول الله. فما رؤي يوم أكثر باكيا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك اليوم».
إسناده لين، وهو منكر.
لسان الميزان:
(٢٩٤) – إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء. فيه جهالة. حدث عنه محمد بن الفيض الغساني. انتهى.
ترجم له ابن عساكر ثم ساق من روايته، عن أبيه، عن جده، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء في قصة رحيل بلال إلى الشام، وفي قصة مجيئه إلى المدينة وأذانه بها، وارتجاج المدينة بالبكاء لأجل ذلك، وهي قصة بينة الوضع.
وقد ذكره الحاكم أبو أحمد في «الكنى» وقال: كناه لنا محمد بن الفيض، وأرخ محمد بن الفيض وفاته سنة اثنتين وثلاثين ومئتين.
الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة:
(٤٨١) – ابن عساكر: أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني، حدثنا عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا تمام بن محمد، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا محمد بن الفيض، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء، حدثني أبي محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان بن بلال، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: «لما دخل عمر بن الخطاب (الشام) سأل بلال أن يقر بالشام ففعل ذلك فنزل داريا، ثم إن بلالا رأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال؟» فانتبه حزينا وجلا خائفا، فركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا: يا بلال نشتهي نسمع أذانك [الذي] كنت تؤذنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. ففعل، فعلا سطح المسجد، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة. فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، زاد تعاجيجها. فلما أن قال: أشهد أن محمدا رسول الله، خرج العواتق مِن خدورهن فقالوا: أبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فما رؤي يومٌ أكثر باكيا ولا باكية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن ذلك اليوم».
قال في «الميزان»: إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء فيه جهالة.
قال في «اللسان»: ترجم له ابن عساكر، ثم ساق مِن روايته عن أبيه، عن جده، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء في قصة رحيل بلال إلى الشام، وفي قصة مجيئه إلى المدينة وأذانه بها، وارتجاج المدينة بالبكاء لأجل ذلك، وهي قصة بينة الوضع، انتهى.
المصنوع في معرفة الحديث الموضوع: (٢٥٧-٢٥٨)
(٤٥٨) – وفي «الذيل» أيضا: قصة رحلة بلال ثم رجوعه إلى المدينة بعد رؤيته عليه الصلاة والسلام في المنام، وأذانه بها، وارتجاج المدينة. لا أصل لها. وهي بينة الوضع وكأن ابن حجر المكي ما اطلع عليه؟ وذكرها في كتابه الموضوع للزيارة.
شفاء السقام: (١٣٩-١٤٠)
وممن روي ذلك عنه من الصحابة: بلال بن رباح رضي الله عنه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سافر من الشام إلى المدينة لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم.
روينا ذلك بإسناد جيد إليه، وهو نص في الباب.
وممن ذكره: الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله بالإسناد الذي سنذكره.
وذكـره: الحافظ أبـو مـحمـد عبـد الغـني المقدسي رحمه الله في «الكمال» في ترجمة بلال رضي الله عنه فقال: «ولم يؤذن لأحد بعد النبي فيما روي، إلا مرة واحدة في قدمة قدمها المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، طلب إليه الصحابة ذلك، فأذن ولم يتم الأذان، وقيل: إنه أذن لأبي بكر الصديق رضي الله عنه في خلافته».
وممن ذكر ذلك أيضا: الحافظ أبو الحجاج المزي ـ أبقـاه الله -.
وها أنا أذكر إسناد ابن عساكر ذلك:
أنبأنا عبد المؤمن بن خلف، وعلي بن محمد بن هارون و غيرهما، قالوا: أنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن مميل الشيرازي إذنا، أنا الحافظ أبو القاسم علي ين الحسين بن هبة الله بن عساكر الدمشقي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أبو سعد محمد بن عبد الرحمن، قال: أنا أبو أحمد محمد بن محمد، قال: أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني بدمشق، قال: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء، حدثني أبي محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان بن بلال، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
«لما دخل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية، سأل بلال أن يقرّ بالشام ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي أخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل داريا في خولان. فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان، فقال لهم: قد جئناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما».
ثم إن بلالا رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول له: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما ان لك أن تزورني يا بلال!» فانتبه حزينا وجلا خائفا، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما.
فقالا له: يا بلال، نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ففعل، فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ازدادت رجتها، فلما أن قال: أشهد أن محمدا رسول الله خرج العواتق من خدورهن فقالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فما رئي يوم أكثر باكيا ولا باكية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم».
كذا ذكره ابن عساكر في ترجمة بلال رضي الله عنه.
تاريخ الإسلام: (٣/ ٢٠٤)
وروى سليمان [بن بلال بن أبي الدرداء، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: «لما دخل عمر الشام سأل بلال عمر] أن يقره بالشام ففعل، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبيني، قال: فنزلا داريا في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان، فقالا: إنا قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: «ما هذه الجفوة أما آن لك أن تزورني؟» فانتبه وركب راحلته حتى أتى المدينة، فذكر أنه أذن بها فارتجت المدينة، فما رئي يوم أكثر باكيا بالمدينة من ذلك اليوم»
أسد الغابة:
(١/ ٤١٧) – وقيل: إنه لما قال له عمر، ليقيم عنده، فأبى عليه: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض، ثم أذنت لأبي بكر حتى قبض، لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا بلال، ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله»، فخرج إلى الشام مجاهدا، وإنه أذن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة، فلم ير باكيا أكثر من ذلك اليوم.
روى عنه: أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر، وكعب بن عجرة، وأسامة بن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أبو الدرداء: «أن عمر بن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم إن بلالا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وهو يقول: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟» فانتبه حزينا، فركب إلى المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: الله أكبر، الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله، زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله، خرج النساء من خدورهن، فما رئي يوم أكثر باكيا، وباكية من ذلك اليوم».
إعلاء السنن: (١٠/ ٤٩٩)
وعن جماعة من الصحابة منهم بلال عند ابن عساكر بسند جيد.
تاريخ دمشق لابن عساكر: (١٠/ ٣٦١–٣٦٢)
أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، حدثنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار، حدثنا سعيد بن رحمة، حدثنا نعيم، قال: سمعت ابن المبارك، عن معمر، حدثني عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، قال: «لما كان خلافة أبي بكر تجهز بلال للخروج إلى الشام، فقال له أبو بكر: ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذه الحال، لو أقمت معنا فأعنتنا، فقال: إن كنت إنما أعتقتني لله عز وجل فدعني أذهب إلى الله، وإن كنت إنما أعتقتني لنفسك فاحتبسني عندك، فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها».
أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن نصر، حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت مالك بن أنس عن السنة في الأذان فقال: «ما تقولون أنتم في الأذان وعن من أخذتم الأذان؟ قال الوليد: فقلت: أخبرني سعيد بن عبد العزيز، وابن جابر وغيرهما، أن بلالا لم يؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرا الجهاد، فأراد أبو بكر منعه وحبسه، فقال: إن كنت أعتقتني لله تعالى فلا تحبسني عن الجهاد، وإن كنت أعتقتني لنفسك أقمت، فخلى سبيله فكان بالشام حتى قدم عليهم عمر بن الخطاب الجابية، فسأل المسلمون عن عمر بن الخطاب أن يسأل لهم بلالا يؤذن لهم، فسأله، فأذن لهم يوما، أو قالوا صلاة واحدة، قالوا: فلم ير يوما أكثر باكيا منهم يومئذ حين سمعوا صوته، ذكرا منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فنحن نرى أن أذان أهل الشام عن أذانه يومئذ»،
وذكر باقيه: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أخبرنا محمد بن الحسن النهاوندي، حدثنا أحمد بن الحسين، أخبرنا عبد الله بن محمد القاضي، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا يحيى بن بشر، حدثنا فرات، حدثنا هاشم بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: «قدمنا الشام مع عمر، فأذن بلال، فذكر الناس النبي صلى الله عليه وسلم، فلم أر يوما أكثر باكيا منه».
البداية والنهاية: (٧/ ٧٥–٧٦)
ويقال: أذن للصديق أيام خلافته. ولا يصح. ثم خرج إلى الشام مجاهدا، ولما قدم عمر إلى الجابية أذن بين يديه بعد الخطبة لصلاة الظهر، فانتحب الناس بالبكاء. ويقال: إنه زار المدينة في غبون ذلك فأذن، فبكى الناس بكاء شديدا. ويحق لهم ذلك، رضي الله عنهم.