Question
What is the preferred and correct view regarding the Hadiths in Sunan Abi Dawud about which Imam Abu Dawud (rahimahullah) remained silent? He described such Hadiths as salih. What does this mean in Hadith terminology, and what ruling may be given on them?
Answer
Imam Abu Dawud (rahimahullah), in his letter to the ‘Ulama of Makkah regarding certain details of his Kitabus Sunan, states:
«وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض…»
“Whatever I have not commented on is salih, and some of these narrations are more reliable than others.”
(Risalatul Imam Abi Dawud ila Ahli Makkah, pg. 38)
The Term Salih
Generally, the term salih is used for an accepted [maqbul] Hadith, which includes both sahih and hasan, meaning that the Hadith is suitable for ihtijaj [being used as proof].
However, It is also used for a weak Hadith that is suitable for use in the process of i‘tibar [searching for corroboration].
(Tadribur Rawi, vol. 3, pg. 78)
Imam Abu Dawuds Usage
Imam Abu Dawud’s (rahimahullah) usage of the term is broad and may refer to either,
1. Salih lil ihtijaj: This includes sahih and hasan Hadiths, as well as, according to the view of Imam Abu Dawud (rahimahullah), a weak Hadith when nothing else exists on the topic.
2. Salih lil i‘tibar: This includes Da’if Hadiths (ضعيف يسير أو متوسط).
‘Allamah Kawthari (rahimahullah) writes: “Determining which of the two is intended depends upon relevant context (قرينة), as is the case with any term that carries more than one possible meaning.”
(Footnotes on Risalatul Imam Abi Dawud ila Ahli Makkah, pg. 38)
Hence, the Hadiths regarding which Imam Abu Dawud (rahimahullah) remained silent vary in authenticity. Some are recorded in the Sahihayn or fulfil the conditions of sahih, some are hasan li dhatihi, some hasan li ghayrihi [these latter two categories are very common], while some are weak.
(An Nukat ‘ala Ibnis Salah of Hafiz Ibn Hajar, vol. 1, pg. 435)
The more cautious and accurate wording regarding a Hadith about which Imam Abu Dawud (rahimahullah) remained silent is: “It is salih according to him.”
(Footnotes of Shaykh Muhammad ‘Awwamah on Tadribur Rawi, vol. 3, pg. 42-43)
Note: ‘Allamah Mundhiri (rahimahullah), in his Mukhtasar Sunan Abi Dawud and At Targhib wat Tarhib, pointed out weak narrations regarding which Imam Abu Dawud (rahimahullah) remained silent. Imam Ibnul Qayyim (rahimahullah) also discussed these narrations in his Tahdhib Sunan Abi Dawud. Hence, if Imam Abu Dawud, ‘Allamah Mundhiri and Imam Ibnul Qayyim (rahimahumullah) all remain silent regarding a Hadith, it will rarely fall below the level of being suitable for ihtijaj.
(Footnotes of Shaykh ‘Abdul Fattah Abu Ghuddah on Risalatul Imam Abi Dawud ila Ahli Makkah, pg. 44-45)
And Allah Ta’ala knows best.
Answered by: Mawlana Huzaifah Motara
Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar
Arabic References
التخريج من المصادر العربية:
رسالة الإمام أبي داود إلى أهل مكة مع التعليقات ـ ثلاث رسائل في علم مصطلح الحديث: (ص: ٣٧)
وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، ومنه مالا يصح سنده، ما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح (1) وبعضها أصح من بعض.
التعليق:
(1) أي للاعتبار أو للحجة، وتعيين أحدهما تابع للقرينة القائمة كما هو شأن المشترك ، وادعاء أنه صالح للحجة تقويل لأبي داود ما لم يقله، قال النووي: في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف لم يبينها، مع أنه متفق على ضعفها فلا بد من تأويله . اهـ. ثم ناقض النووي نفسه في شرح المهذب واحتج فيه بما سكت عليه أبو داود إطلاقاً وهذا ليس بجيد.
وقد روى أبو داود عن أمثال ابن لهيعة، وصالح مولى التوأمة، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وموسى بن وردان، وسلمة بن الفضل، ودلهم بن صالح وغيرهم من الضعفاء ساكتاً عنهم، وسكوته إنما يتبين بعد استقصاء الروايات المختلفة من كتاب السنن لأن في بعضها ما ليس في الآخر. ز.
قال الحافظ ابن حجر في النكت على كتاب ابن الصلاح ١: -٤٣٥ ـ٤٤٥ ما خلاصته :
يُخرّج أبو داود أحاديث أمثال محمد بن إسحاق، وليث بن أبي سليم، ويزيد بن أبي زياد، ومجالد بن سعيد وغيرهم – ممن يروي لهم مسلم في المتابعات أو ينتقي من أحاديثهم – في الأصول محتجاً بها، ولأجل ذا تخلف كتابه عن شرط الصحة. وفي قول أبي داود: (وما كان فيه وهن شديد بينته) ما يفهم أن الذي يكون فيه وهن غير شديد أنه لا يبينه.
ومن هنا يتبين أن جميع ما سكت عليه أبو داود لا يكون من قبيل الحسن الاصطلاحي، بل هو على أقسام:
۱- منه ما هو في الصحيحين أو على شرط الصحة .
٢- ومنه ما هو من قبيل الحسن لذاته .
٣- ومنه ما هو من قبيل الحسن إذا اعتضد.
وهذان القسمان كثيران في كتابه جدا.
٤- ومنه ما هو ضعيف، لكنه من رواية من لم يجمع على تركه غالبا.
وكل هذه الأقسام عنده تصلح للاحتجاج بها.
كما نقل ابن منده عنه أنه يخرج الحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره وأنه أقوى عنده من رأي الرجال.
وكذلك قال ابن عبد البر : كل ما سكت عليه أبو داود فهو صحيح عنده لا سيما إن كان لم يذكر في الباب غيره.
ومن هنا يظهر ضعف طريقة من يحتج بكل ما سكت عليه أبو داود فإنه يخرج أحاديث جماعة من الضعفاء في الاحتجاج ويسكت عنها مثل: ابن لهيعة، وصالح مولى التوأمة، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وموسى بن وردان، وسلمة بن الفضل ودلهم بن صالح وغيرهم.
فلا ينبغي للناقد أن يقلده في السكوت على أحاديثهم ويتابعه في الاحتجاج بهم، بل طريقه أن ينظر هل لذلك الحديث متابع فيعتضد به أو هو غريب فيتوقف فيه؟
لا سيما إن كان مخالفاً لرواية من هو أوثق منه، فإنه ينحط إلى قبيل المنكر، وقد يُخرج لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير كالحارث بن وجيه، وصدقة الدقيقي وعثمان بن واقد العمري، ومحمد بن عبد الرحمن ابن البيلماني، وأبي جناب الكلبي، وسليمان بن أرقم، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وأمثالهم من المتروكين.
وكذلك ما فيه من الأسانيد المنقطعة وأحاديث المدلسين بالعنعنة، والأسانيد التي فيها من أبهمت أسماءهم، فلا يتجه الحكم لأحاديث هؤلاء بالحسن من أجل سكوت أبي داود، لأن سكوته تارة يكون اكتفاء بما تقدم له من الكلام في ذلك الراوي في نفس كتابه، وتارة يكون لذهول منه.
وتارة يكون لشدة وضوح ضعف ذلك الراوي واتفاق الأئمة على طرح روايته، كأبي الحويرث ويحيى بن العلاء وغيرهما. وتارة يكون من اختلاف الرواة عنه وهو الأكثر، فإن في رواية أبي الحسن بن العبد عنه من الكلام على جماعة من الرواة والأسانيد ما ليس في رواية اللؤلؤي وإن كانت روايته أشهر.
فالصواب عدم الاعتماد على مجرد سكوته لما وصفنا أنه يحتج بالأحاديث الضعيفة، ويقدمها على القياس، إن ثبت ذلك عنه، والمعتمد على مجرد سكوته لا يرى الاحتجاج بذلك فكيف يقلده فيه؟
وهذا جميعه إن حملنا قوله : وما لم أقل فيه شيئاً فهو صالح على أن مراده أنه صالح للحجة، وهو الظاهر، وإن حملناه على ما هو أعم من ذلك – وهو الصلاحية للحجة، أو للاستشهاد، أو للمتابعة – فلا يلزم منه أنه يحتج بالضعيف، ويُحتاج إلى تأمل تلك المواضع التي يسكت عليها وهي ضعيفة، هل فيها أفراد أم لا؟ إن وجد فيها أفراد تعين الحمل على الأول، وإلا حمل على الثاني، وعلى كل تقدير فلا يصلح ما سَكَتَ عليه للاحتجاج مطلقاً.
وقد نبه على ذلك الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى، فقال: في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف لم يبينها مع أنه متفق على ضعفها، فلا بد من تأويل کلامه . ثم قال : والحق أن ما وجدناه في سننه مما لم يبينه، ولم ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد فهو حَسَن، وإنْ نَصَّ على ضعفه من يعتمد أو رأى العارف في سنده ما يقتضي الضعف ، ولا جابر له : حكم بضعفه ولم يلتفت إلى سكوت أبي داود.
قلت – القائل ابن حجر – : وهذا هو التحقيق، لكنه خالف ذلك في مواضع من شرح المهذب وغيره من تصانيفه، فاحتج بأحاديث كثيرة من أجل سكوت أبي داود عليها، فلا يغتر بذلك، والله أعلم . انتهى كلام الحافظ ابن حجر.
بل قال النووي رحمه الله في أوائل كتابه الأذكار في آخر فصول المقدمة ما نصه : واعلم أن سنن أبي داود من أكثر ما أنقل منه، وقد روينا عنه أنه قال : ذكرت في كتابي : الصحيح وما يشبهة ويقاربه، وما كان فيه ضعف شديد بينته، وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح، وبعضها أصح من بعض.
هذا كلام أبي داود، وفيه فائدة حسنة يحتاج إليها صاحب هذا الكتاب وغيره، وهي أن ما رواه أبو داود في سننه، ولم يذكر ضعفه، فهو عنده صحيح أو حسن، وكلاهما يُحتج به في الأحكام، فكيف بالفضائل. فإذا تقرر هذا، فمتى رأيت هنا حديثاً من رواية أبي داود وليس فيه تضعيف، فاعلم أنه لم يضعفه، والله أعلم . انتهى.
وقال أيضاً في كتابه الترخيص في الإكرام بالقيام ص ٤٤: وقد علم ما قاله أبو داود رحمه الله تعالى في رسالته المعروفة – يعني هذه الرسالة – ، وحاصله أن كل ما ذكره في كتابه ولم يتكلم فيه، فهو حسن. انتهى.
وهذا التعميم من الإمام النووي رحمه الله تعالى موضع تعقب كما عرفت قريباً من كلام الحافظ ابن حجر وكلام شيخنا الكوثري رحمهما الله تعالى.
هذا، وإن الحافظ ابن كثير قال في اختصار علوم الحديث ص ٤٤ بعد أن ذكر قول أبي داود : وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح ويروى عنه أنه قال : وما سكت عنه فهو حسن انتهى. والظاهر أن هذه الرواية شاذة ضعيفة، والرواية الصحيحة : (فهو صالح)، كما جاءت في رسالته، ونقلها عنه الجم الغفير من الحفاظ الجهابذة كابن الصلاح، والنووي في تقريبه، والعراقي وغيرهم، ولم يذكروا سواها.
(۱) تعليقا على قوله: وبعضها أصح من بعض: ظاهر هذا يقتضي أن المسكوت عنه إما صحيح أو أصح، فإن (أفعل) يقتضي المشاركة غالبا،ً ولكن المتعين أن أبا داود استعمل (أصح) هنا بالمعنى اللغوي، فكثيراً ما يطلق المحدثون هذه العبارة على أرجح الحديثين الضعيفين أيضا،ً قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تهذيب سنن أبي داود ٣: ١٣٤ ، إن هذا كثير في كلام المتقدمين، قال: ولو لم يكن اصطلاحاً لهم، لم تدل اللغة على إطلاق الصحة عليه، فإنك تقول لأحد المريضين هذا أصح من هذا، ولا يدل على أنه صحيح مطلقا.ً انتهى.
…..
وقال العلامة النظار محمد بن إبراهيم الوزير اليماني بعد بحث طويل عن شرط أبي داود، انتهى فيه إلى جواز الاعتماد على أبي داود فيما سكت عليه، قال ما نصه : فهذا الكلام الذي أوردته يعرف شرط أبي داود، ومن أحب الكشف عنه فهو أولى وأقرب إلى التحقيق التام وهو طريقة أهل الإتقان من طلبة هذا الشأن، وأعون كتاب على ذلك كتاب الأطراف للحافظ الكبير جمال الدين أبي الحجاج المزي لمعرفة طرق الحديث، وكتاب الميزان للذهبي للكشف عن أحوال الرجال، وأقرب منهما مختصر الحافظ عبد العظيم – المنذري – لسنن أبي داود، فإنه تكلم على جميع ما فيها مما يحتمل الكلام، وبين ما فيها مما في الصحيحين وغيرهما، وصححه أو حسنه أبو عيسى الترمذي، وجود الكلام على حديثها غاية التجويد، وجاء كتابه مع كثرة فوائده صغير الحجم لم يزد على مجلد . انتهى.
والحافظ المنذري صنع مثل ذلك من النقد والبيان في الترغيب والترهيب أيضاً الذي ألفه بعد مختصر سنن أبي داود، وقال في مقدمة الترغيب ٥:١ : وأنبه على كثير مما حضرني حال الإملاء مما تساهل أبو داود رحمه الله في السكوت عن تضعيفه . وقال الشوكاني رحمه الله تعالى في أواخر مقدمة نيل الأوطار ١٢:١ وقد اعتنى المنذري رحمه الله في نقد الأحاديث المذكورة في سنن أبي داود، وبين ضعف كثير مما سكت عنه، فيكون ذلك خارجاً عما يجوز العمل به، وما سكتا عليه جميعاً فلا شك أنه صالح للاحتجاج، إلا في مواضع يسيرة قد نبهت على بعضها في هذا الشرح.
ومن أجل أن سكوت أبي داود يحتمل أن يكون مما تساهل فيه، ترى العلماء المحققين إذا احتجوا بحديث سكت عليه أبو داود قالوا: سكت عليه أبو داود والمنذري، كما تراه في مواضع من نصب الراية للزيلعي، منها ١:١ و ١٤ و ۱۷و ٧٦ـ و ١٢٣. و ٢ : ١٤٠ ، ومن فتح القديرللكمال بن الهمام، منها : ۱۷:۱ و ٤٢٦ و ٥٢٦… ، ومن نيل الأوطار للشوكاني، منها في باب ما جاء في كراهية القرع، عقب الحديث الثالث ۱۱۰:۱ ، وفي باب حجة من لم يكفر تارك الصلاة، عقب الحديث الثاني: ،٢٥٧ وفي باب بيان أنها الوسطى عقب الحديث الثامن ۲۷۷:۱، وفي باب نهي المرأة أن تلبس ما يحكي بدنها عقب الحديث الرابع ۹۸:۲ .
ولا فرق بين أن يكون سكوت المنذري عليه في مختصر سنن أبي داود أو في الترغيب والترهيب، كما هو ظاهر بين.
وقال الإمام ابن قيم الجوزية في فاتحة تهذيب مختصر سنن أبي داود للمنذري ٩:١ ولما كان الإمام العلامة الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري – رحمه الله تعالى – قد أحسن في اختصاره – أي سنن أبي داود – وسبق حتى جاء من خلفه له تبعا: جعلت كتابه من أفضل الزاد، واتخذته ذخيرة ليوم المعاد، فهذبته نحو ما هذب هو به الأصل، وزدت عليه من الكلام على علل سكت عنها أو لم يكملها، والتعرض إلى تصحيح أحاديث لم يصححها، والكلام على متون مشكلة لم يفتح مُقْفَلَهَا، وزيادة أحاديث صالحة في الباب لم يشر إليها . . . . انتهى.
فعلى هذا ينبغي للمعتني بـسنن أبي داود الاعتناء بـتهذيب ابن القيم أيضا، وإذا سكت على حديث الإمام أبو داود، ثم المنذري وابن القيم فلا يكاد ينزل من درجة الاحتجاج به، والله تعالى أعلم بالصواب.
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: (٧٨/٣)
وأما الصالح فقد تقدم في شأن سنن أبي داود أنه شامل للصحيح والحسن، لصلاحيتهما للاحتجاج، ويستعمل أيضا في ضعيف يصلح للاعتبار.
النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر: (٤٣٥/١)
ومن هنا يتبين أن جميع ما سكت عليه أبو داود لا يكون من قبيل الحسن4 الاصطلاحي. بل هو على أقسام:
١- منه ما هو في الصحيحين أو على شرط الصحة.
٢- ومنه ما هو من قبيل الحسن لذاته.
٣- ومنه ما هو من قبيل الحسن إذا اعتضد.
وهذان القسمان كثير في كتابه جدا.
٤- ومنه ما هو ضعيف، لكنه من رواية من لم يجمع على تركه غالبا. وكل هذه الأقسام عنده تصلح للاحتجاج بها.
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: (٤٢/٣)
(ومن مظانه) أيضا: (سنن أبي داود، فقد جاء عنه أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وما كان فيه وهن شديد بينه، وما لم يذكر فيه شيئا فهو صالح) قال: وبعضها أصح من بعض.
(فعلى هذا: ما وجدنا في كتابه مطلقا) ولم يكن في أحد الصحيحين (ولم يصححه غيره من المعتمدين) الذين يميزون بين الصحيح والحسن (ولا ضعفه: فهو حسن عند أبي داود) لأن الصالح للاحتجاج لا يخرج عنهما، ولا يرتقي إلى الصحة إلا بنص، فالأحوط الاقتصار على الحسن، وأحوط منه: التعبير عنه بـ: صالح.
تعليق الشيخ محمد عوامة:
بل إن هذا الأحوط هو المتعين، بل إن المتعين اللازم أن نقول: ما سكت عنه أبو داود فهو صالح عنده، لا: صالح فقط، إذ الصالح مطلقا، هو ما صلح للاحتجاج به، وهو الصحيح والحسن، أما الصالح عند أبي داود فهو الصالح للاحتجاج وللاعتبار، والصالح للاحتجاج عنده هو الصحيح والحسن والضعيف إذا لم يوجد في الباب غيره، ويقدمه في العمل به على القياس، والصالح للاعتبار هو ما كان ضعيفا ضعفا يسيرا ووسطا لم يجمع على تركه.
ثم، إن كلمة (عنده) تميز وتخرج ما يختلف فيه حكم أبي داود مع حكم غيره من الأئمة، زيادة في القوة أو الضعف، أو نقصانا فيهما.
وقد فصل الحافظ في النكت ٤٣٥:١ أقسام ما يندرج تحت قول أبي داود وما سكت عنه فهو صالح، فقال: ومن هنا يتبين أن جميع ما سكت عليه أبو داود لا يكون من قبيل الحسن الاصطلاحي، بل هو على أقسام: ١ ـ منه ما هو في الصحيحين. ٢ ـ أو على شرط الصحة. ٣ ـ ومنه ما هو من قبيل الحسن لذاته. ٤’ـ’ومنه ما هو من قبيل الحسن إذا اعتضد ـ وهذان القسمان ـ ٣، ٤ ـ كثير في كتابه جدا. 5 ـ ومنه ما هو ضعيف، لكنه من رواية من لم يجمع على تركه غالبا. وكل هذه الأقسام عنده تصلح للاحتجاج بها.
لكن من الإنصاف وحق الإمام الذهبي رحمه الله أن يقال: إنه هو السابق إلى هذا التفصيل، وفيه هذا القيد الذي في كلام الحافظ لم يجمع على تركه غالبا فإنه مهم، فلينظر كلامه في السير ١٣: ٢١٤، وزاده ابن حجر تحريرا.