Hudhayfah’s (radiyallahu ‘anhu) Mission on the Cold Night of Ahzab

Question

Kindly provide the reference for the following.

The Story of Sayyiduna Hudhayfah ibnul Yaman (radiyallahu ‘anhu) in the Cold Night

This happened during The Battle of Ahzab in 5 A.H.
It was cold, dark, and windy. The Muslims were surrounded in Madinah by the kuffar from Quraysh, Ghatafan and the Jews. No food left. Tents were being blown away. Fear was high. Our beloved Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) and the Sahabah were in extreme hardship and exposed to severe winds and cold.
In the middle of that freezing night, Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) stood up and said:
“Who will go and bring me news of the people? And I will guarantee him that he will be with me in Jannah?”
No one answered. It was that cold and that dangerous. He asked a second time. Silence. He asked a third time.
Then, our honourable Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) told Sayyiduna Hudhayfah ibnul Yaman (radiyallahu ‘anhu) to stand up and send to him:
“O Hudhayfah, go into the enemy camp and bring me news of them. But do not do anything.”
He put his Mubarak hand on Hudhayfah’s (radiyallahu ‘anhu) head and made du’a for him. Hudhayfah (radiyallahu ‘anhu) said: “By Allah, I then felt no cold and no fear.”
So he walked into the enemy camp, in the freezing wind.
He found Abu Sufyan giving a speech to the army:  “O people of Quraysh, go back to your homes. The weather is too harsh, our animals are dying, and Muhammad’s companions are firm. So leave.”
Hudhayfah (radiyallahu ‘anhu) said he was so close he could have killed Abu Sufyan with an arrow, but he remembered beloved Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) order: “Do not do anything.”
He stayed, listened, and came back to report everything.
When he returned to Beloved Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam), he was shivering again from cold.
Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) covered him with part of his own blanket and Hudhayfah (radiyallahu ‘anhu) slept at his feet until Fajr.
That same night Allah sent a severe wind that uprooted the enemy’s tents, flipped their pots, and they fled.
“And Allah sufficed the believers in battle…” [33:25]

Answer

The incident in question is a composite of Hadiths recorded in Sahih Muslim and other sources on the authority of Sayyiduna Hudhayfah ibnul Yaman (radiyallahu ‘anhu).

(Sahih Muslim, Hadith: 1788, Dalailun Nubuwwah of Abu Nu’aym, Hadith: 432, Dalailun Nubuwwah of Bayhaqi, vol. 3, pgs. 449-455)

The following version appears in Sahih Muslim.

Sayyiduna Hudhayfah (radiyallahu ‘anhu) said: “..We were with Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) on the night of Ahzab. A severe wind and intense cold had overtaken us. Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) said: ‘Is there anyone who will bring me news of the enemy, whom Allah will place with me on the Day of Qiyamah?’ We all remained silent and did not respond. He repeated this a second time and none of us responded. He then repeated it a third time and again none of us responded. Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) then said: ‘Stand, O Hudhayfah, and bring us news of the enemy.’ I had no choice but to stand up, since he had called me by name, He (sallallahu ‘alayhi wa sallam) said: ‘Go and bring me news of the enemy, Do not do anything that would alert them.’ When I left him, it was as though I was walking in a warm bath, until I reached the [enemy]. I saw Abu Sufyan warming his back by the fire. I placed an arrow in my bow and intended to shoot him, but then I remembered the instruction of Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam): ‘Do not do anything that would alert them.’ Had I shot him, I would have struck him. I then returned, and it was again as though I was walking in a warm bath. When I reached Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam), I informed him of the enemy’s condition. Once I had finished, I again began feeling the cold. Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) then covered me with the extra portion of a cloak which he was wearing while performing Salah. I remained asleep until morning. When morning came, he said: ‘Wake up, O sleepy one (قم يا نَومان)!’”

 

And Allah Ta’ala knows best.

Answered by: Mawlana Huzaifah Motara

Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar

Arabic References

التخريج من المصادر العربية:

صحيح مسلم:
(١٧٨٨) –
حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم ، جميعا عن جرير ، قال زهير : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال: كنا عند حذيفة ، فقال رجل: لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت. فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك! لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وأخذتنا ريح شديدة وقر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا رجل يأتيني بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة». فسكتنا، فلم يجبه منا أحد. ثم قال: «ألا رجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة». فسكتنا، فلم يجبه منا أحد. ثم قال: «ألا رجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة». فسكتنا، فلم يجبه منا أحد. فقال: «قم يا حذيفة، فأتنا بخبر القوم». فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم، قال: «اذهب فأتني بخبر القوم، ولا تذعرهم علي». فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار، فوضعت سهما في كبد القوس، فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا تذعرهم علي». ولو رميته لأصبته، فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام، فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم وفرغت قررت، فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائما حتى أصبحت، فلما أصبحت قال: «قم يا نومان».

دلائل النبوة – أبو نعيم الأصبهاني: (ص: ٥٠٠)
(٤٣٢) – حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا الحسين بن إسحاق التستري قال: ثنا وهب بن بقية قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن أبي سعد البقال، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن حذيفة بن اليمان قال: كنا في المسجد فقال فتى من القوم: لو أدركت النبي صلى الله عليه وسلم لخدمته ولفعلت وفعلت. فقال حذيفة: لقد رأيتني ليلة الأحزاب ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلي في ليلة باردة لم أر كذلك البرد قبله ولا بعده بردا أشد منه فحانت مني التفاتة فقال: «ألا رجل يذهب إلى هؤلاء فيأتينا بخبرهم فأدخله مدخلي يوم القيامة؟» فما قام منا أحد وأسكتوا ثم عاد فأسكتوا فقال: «يا حذيفة» فقلت: لبيك فقمت حتى أتيته وإن جنبي ليضطربان من البرد فمسح رأسي ووجهي ثم قال: «اذهب إلى هؤلاء فأتنا بخبرهم ولا تحدثن حدثا حتى ترجع». ثم قال: «اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته حتى يرجع» . قال: فلأن يكون أرسلها أحب إلي من الدنيا وما فيها. قال: فأخذت سيفي وقوسي ثم شددت علي أحلاسي ثم انطلقت أمشي نحوهم كأني أمشي في حمام فوجدتهم قد أرسلت عليهم الريح وقطعت أطنابهم. . . . . . قال: وأبو سفيان رأيته قاعدا يصطلي عند نار له فصرت إليه فأخذت سهما من كنانتي فوضعته في كبد القوس. قال: وكان حذيفة راميا فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحدثن حدثا حتى ترجع» فرددت سهمي في كنانتي فقال رجل من القوم: ألا إن فيكم عينا للقوم ليأخذ كل رجل بيد جليسه فأخذت بيد جليسي فقلت: من أنت؟ فقال: سبحان الله ما تعرفني؟ أنا فلان بن فلان، فإذا رجل من هوازن، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر وكأني أمشي في حمام، فلما أخبرته ضحك حتى بدت ثناياه في سواد الليل، فذهب عني الدفء، فأدناني فأنامني رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رجليه، وألقى علي طرف ثوبه، فإني كنت لألصق صدري بطرف قدميه، فلما أصبحوا هزم الله الأحزاب، وهو قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا} [الأحزاب: ٩]الآية. . . . . . . . . . . . .

قال الشيخ رحمة الله عليه: وفي إرسال الله الريح عليهم المسقطة لفساطيطهم وخيمهم فعجزوا عن إمساك خيمهم وخيولهم، فصرفهم الله عز وجل مغتاظين موتورين منهزمين فكانت الريح عذابا عليهم ونصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور».

دلائل النبوة – البيهقي: (٤٤٩/٣)
باب إرسال رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه إلى عسكر المشركين وما ظهر له في ذلك من آثار النبوة بوقوفه ليلتئذ على ما أرسل على المشركين من الريح، والجنود، وتصديق الله سبحانه قول نبيه [صلى الله عليه وسلم] فيما وعد حذيفة من حفظ الله إياه عن الأسر والبرد.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه: قال كنا عند حذيفة بن اليمان فقال رجل: لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه، وأبليت، فقال له حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب في ليلة ذات ريح شديدة، وقر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا رجل يأتي بخبر القوم، يكون معي يوم القيامة» . [فسكتنا] فلم يجبه منا أحد، ثم الثانية، ثم الثالثة مثله، ثم قال، «يا حذيفة! قم فأتنا بخبر القوم»، فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم.
فقال: [اذهب] فأتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي ، قال: فمضيت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم، فإذا أبو سفيان يصلي ظهره بالنار، فوضعت سهمي في كبد قوسي ، وأردت أن أرميه، ثم ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تذعرهم علي»، ولو رميته لأصبته، قال: فرجعت كأنما أمشي في [مثل] الحمام، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أصابني البرد حين فرغت وقررت، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائما حتى الصبح ، فلما أن أصبحت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« قم يا نومان».
رواه مسلم، في الصحيح، عن زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا يوسف بن عبد الله بن أبي بردة، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال العبسي، عن حذيفة بن اليمان: أن الناس تفرقوا عن رسول الله ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا، فأتى  رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جاثي من البرد، قال: «يا ابن اليمان قم»، فانطلق إلى عسكر الأحزاب، فانظر إلى حالهم، قلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياء منك، من البرد، قال: فانطلق يا ابن اليمان فلا بأس عليك، من حر ولا بد حتى ترجع إلي، قال: فانطلقت إلى عسكرهم، فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله، قد تفرق الأحزاب عنه، قال حتى إذا جلست فيهم، قال فحس أبو سفيان أنه دخل فيهم من غيرهم، قال يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه، فضربت بيدي على الذي عن يميني فأخذت بيده، ثم ضربت بيدي على الذي عن يساري فأخذت بيده، فكنت فيهم هنية، ثم قمت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي، فأومأ، إلي بيده أن ادن فدنوت، ثم أومأ إلي أيضا: ادن، فدنوت، حتى أسبل علي من الثوب الذي كان عليه وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته، قال ابن اليمان اقعد ما الخبر، قلت يا رسول الله، تفرق الناس عن أبي سفيان، فلم يبق، إلا في عصبة يوقد النار. قد صب الله عليه من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنا نرجو من الله ما لا يرجو .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم الداربردي بمرو، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبيد أبي قدامة الحنفي، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة، قال: ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال جلساؤه: أما والله لو كنا شهدنا ذلك لفعلنا وفعلنا، فقال حذيفة: لا تمنوا ذلك، فلقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعود: أبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا، وقريظة اليهود أسفل منا، نخافهم على ذرارينا،، وما أتت علينا ليلة قط أشد ظلمة ولا أشد ريحا في أصوات ريحها أمثال الصواعق وهي ظلمة، ما يرى أحد منا إصبعه فجعل المنافقون يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: إن بيوتنا عورة وما هي بعورة، فما يستأذنه أحد منهم إلا أذن له، فيأذن لهم، فيتسللون ونحن ثلاثمائة ونحو ذلك، إذ استقبلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا، رجلا حتى مر علي، وما علي جنة من العدو، ولا من البرد، إلا مرط لامرأتي ما يجاوز ركبتي، قال: فأتاني وأنا جاث على ركبتي، فقال من هذا؟ فقلت: حذيفة، فقال: حذيفة! قال:
فتقاصرت بالأرض، فقلت، بلى يا رسول الله كراهية أن أقوم، قال: «قم»، فقمت، فقال: إنه كائن في القوم خير، فأتيني بخبر القوم، قال وأنا من أشد الناس فزعا وأشدهم قرا، فخرجت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم احفظه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه، ومن تحته، قال: فو الله ما خلق الله فزعا، ولا قرا، في جوفي إلا خرج من جوفي فما أجد منه شيئا، قال فلما وليت، قال «يا حذيفة لا تحدثن في القوم شيئا حتى تأتيني»،
فخرجت حتى إذا دنوت من عسكر القوم، نظرت في ضوء نار لهم توقد وإذا رجل أدهم ضخم، يقول بيده على النار، ويمسح خاصرته ويقول: الرحيل، الرحيل، ولم أكن أعرف أبا سفيان قبل ذلك، فانتزعت سهما من كنانتي أبيض الريش فأضعه على كبد قوسي، لأرميه في ضوء النار، فذكرت، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تحدثن شيئا حتى تأتيني»، فأمسكت ورددت سهمي في كنانتي، ثم إني شجعت نفسي حتى دخلت المعسكر، فإذا أدنى الناس مني بنو عامر، يقولون: يا آل عامر الرحيل، الرحيل، لا مقام لكم، وإذا الريح في عسكرهم، ما تجاوز عسكرهم شبرا، فو الله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم، وفرستهم، الريح تضربهم بها، ثم خرجت نحو النبي صلى الله عليه وسلم فلما انتصف بي الطريق، أو نحو ذلك، إذا أنا بنحو من عشرين فارسا، أو نحو ذلك معتمين، فقالوا: أخبر صاحبك، أن الله كفاه القوم، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشتمل في شملة يصلي، فو الله ما عدا أن رجعت راجعني القر، وجعلت أقرقف، فأومأ إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وهو يصلي فدنوت منه، فأسبل علي شملته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى، فأخبرته خبر القوم، وأخبرته أني تركتهم يترحلون، فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها …    الآية.
أخبرنا، أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، قال، حدثنا ولكني أخشى أن أؤسر فقال: إنك لن تؤسر فقلت مرني يا رسول الله بما شئت: فقال: صلى الله عليه وسلم «اذهب حتى تدخل بين ظهري القوم فأت قريشا فقل: يا معشر قريش إنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا: أين قريش أين قادة الناس؟ أين رؤوس الناس، فيقدمونكم فتصلوا القتال فيكون القتل فيكم، ثم ائت بني كنانة فقل يا معشر بني كنانة إنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا: أين بنو كنانة؟ أين رماة الحدق؟ فيعدمونكم فتصلوا القتال، فيكون القتل فيكم، ثم ائت قيسا، فقل: يا معشر قيس إنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا: أين قيس؟ أين أحلاس الخيل أين الفرسان؟
فيقدمونكم فتصلوا القتال، فيكون القتل فيكم»، وقال لي: «لا تحدث في سلاحك شيئا حتى تأتيني فتراني»،
فانطلقت حتى دخلت بين ظهري القوم فجعلت أصطلي معهم على نيرانهم، وجعلت أبث ذلك الحديث الذي أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان وجاه السحر قام أبو سفيان فدعا اللات والعزى وأشرك، ثم قال لينظر رجل محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، قال: حدثنا عبد بن خالد عن علقمة بن مرثد، عن عمران بن سريع، قال: كنا مع حذيفة بن اليمان، فذكر حديثا طويلا وذكر فيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالحفظ وذكر أن علقمة بن علاثة نادى: يا عامر إن الريح قاتلتي وأنا على ظهر، وأخذتهم ريح شديدة، وصاح أصحابه، فلما رأى ذلك أبو سفيان أمرهم فتحملوا، ولقد تحملوا وإن الريح لتغلبهم على بعض أمتعتهم، فقال علقمة بن مرثد عن عطية الكاهلي، قال: قد كان في الحديث إنه لما رجع حذيفة مر بخيل على طريقه بين النبي، صلى الله عليه وسلم وبين المشركين فخرج له فارسان منهم، ثم قالا ارجع إلى صاحبك فأخبره أن الله قد كفاه إياهم بالجنود والريح، وتلا هذه الآية فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم يروها هكذا أخبرنا محمد بن يزيد فيما أدى من الحديث بالياء.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم- مولى عمر بن الخطاب، أن رجلا قال لحذيفة: يا حذيفة نشكوا إلى الله صحبتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكم أدركتموه ولم ندركه ورأيتموه ولم نره فقال حذيفة ونحن نشكوا إلى الله عز وجل إيمانكم به، ولم تروه والله ما ندري يا ابن أخي لو أدركته كيف كنت تكون لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الخندق في ليلة باردة مطيرة، وقد نزل أبو سفيان وأصحابه بالعرصة فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم أدخله الله الجنة، ثم قال من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيق إبراهيم يوم القيامة، فو الله ما قام منا أحد، فقال من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيقي يوم القيامة، فو الله ما قام منا أحد فقال أبو بكر: يا رسول الله ابعث حذيفة، فقلت دونك والله فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا حذيفة فقلت لبيك بأبي أنت وأمي»، فقال: «هل أنت ذاهب» فقلت والله ما بي أن أقتل من جليسه ومعي رجل منهم يصطلي على النار،
فوثبت عليه، فآخذ بيده مخافة أن يأخذني، فقلت: من أنت، قال: أنا فلان ابن فلان، فقلت أولى، فلما دنا الصبح نادى: أين قريش؟ أين رؤوس الناس؟ فقالوا: أيهات هذا الذي أتينا به البارحة أين بنو كنانة، وأين الرماة؟ فقالوا:
أيهات هذا الذي أتينا به البارحة، أين قيس، أين أحلاس الخيل، أين الفرسان؟
فقالوا: أيهات هذا الذي أتينا به البارحة، فتخاذلوا، وبعث الله عليهم تلك الريح، فما تركت لهم بناء إلا هدمته، ولا إناء إلا أكفأته، حتى لقد رأيت أبا سفيان وثب على جمل له معقول، فجعل يستحثه ولا يستطيع أن يقوم، ولولا ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم في سلاحي لرميته أدنى من تلك، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أخبره عن أبي سفيان، فجعل يضحك عليه السلام حتى جعلت أنظر إلى أنيابه.

Topics